أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سامي الاخرس - الأمة العربية ومصطلح المؤخرة الفكرية














المزيد.....

الأمة العربية ومصطلح المؤخرة الفكرية


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1688 - 2006 / 9 / 29 - 10:04
المحور: المجتمع المدني
    


الأمة العربية ومصطلح المؤخرة الفكرية *** سامي الأخرس
احتشد كل الزناه على أبواب غرفتها ينتظرون لحظات الافتراس ، يلهثون .. يتسارعون لقذف حمم شهواتهم في ثنايا جسدها .. وهي تستلقي على فراشها لا تملك سوي الآنين والآهات ، فلم تعد تقوي على الصراخ بعدما أفتقدت القدرة عن التعبير وسلبت الإرادة ، مزق البغاه كل ما بجسدها من حياة ، ورسموا عليه شهوانيتهم ولعابهم يسيل ويسيل ،وهي تهيم بعيناها مستغيثة بصمت بعجز بلا قوة وقدرة على الحراك أو الدفاع عن كرامتها ، تتوسل فيزداد الزناة قسوة ويزداد تكاثرهم ، ويستشيط الافتراس هتكاً لما تبقي بأحشائها .
أمتنا العربية وأحوال بلاد العرب ... تكالب عليها كل الزناة البغاه وأفرغوا شهوانيتهم بها ، وهي لا تملك حق الاستغاث .. لا تملك سوي الآنين الذي لا يسمعه إنسٌ أو جان ، تملكها الوهن ، وأحترفت التوسل والإذلال .
أمة عقدنا عليها الأمل بأن تتحرك وتنهض وتشحذ ما تبقي من قوة ، وتسترد عافيتها لتدافع عن ما تبقي من كرامة وشرف ، عقود والأمل يحذونا ويراود أحلامنا بعودة الروح للجسد الذي أنهكته الآهات ... ونجاسة الزناة .
هيهات .. فهيهات أن ينهض العملاق لقد خنع وخضع لشهوات الزناة البغاة الذين استباحوا غشاء بكارتها ومارسوا كل فنون العهر والبغاء بجسدها .
أمة عربية اعتمدت مصطلحات ومفاهيم لغوية تعبر عن حالها فأرتضت الفكر وفق المؤخرة الفكرية ،التي أتخمتها الشعارات حتى اشتكت من مصابها وآلامها ، فلم تعد تقوي لاحتمال مزيدا من الزناة ... فتحول هلال رمضان لهلالان .. والعيد لعيدان ... نتاج المؤخرة الفكرية وما تنتجه من أفكار ....
المؤخرة الفكرية التي أرادت لسوريا الأسد حماية مقاومة لبنان وفلسطين ، وتناست الجولان ، الذي تحول لتكتيك سياسي بِعرف المؤخرة الفكرية .... التي أفرزت لنا إيران كحامية وداعمة للمقاومة واليد الأخري تفتك بلاجئي العراق ، ضمن مسلسل المواجه والالتقاء مع الولايات المتحدة ... المؤخرة الفكرية التي أنتجت لنا هلال سني وأخر شيعي بالعراق ولبنان .
أمة عربية تبكي وتشتكي من الظلم والقهر وتفرز صناديق الاقتراع 80% لصالح الرئيس باليمن في ظل مظاهرات الجوع والبطالة والفساد وغلاء الأسعار ... مؤخرة فكرية تقبل أيدي الملك والمولي المغربي وأفواج العاطلين عن العمل تهدد بالانتحار ... فداك ... فداك .
مؤخرة فكرية أزعجت طالباني من علم العراق ، ولم تزعجة ألاف الجثث الملقاه بشوارع بغداد والعراق أو صرخات المغتصبات ... وهذا تراكم تحرير العراق .
مؤخرة فكرية غزت أذهان شعب فلسطين فيقتل ويدمر ويغتال وطن .. ونُسير المظاهرات المؤيدة والمعارضة لفتح وحماس ، نتوعد بالثأر والانتقام .
مؤخرة فكرية أغرقت السودان ببحر الظلمات ،وقوما يمتلكون المال لشراء السلاح ، ولا يملكون المال لسد رمق الجياع ... مؤخرة فكرية أفرزت صومال ممزق تائه ، وجزائر حبلي بنذير الاقتتال ، وأردن يهرول صوب الغرب والأمريكان ... مؤخرة فكرية اقنعتنا بيسر الحال بمصر والسعودية وقطر والكويت وتونس وموريتانيا والإمارات وباقي النجمات العربية .
زناة زناة سال لعابهم أمام مفاتن الجسد العربي ،فأبدعوا بالتناوب علي مضجعها ، فأبدع ما صور الشاعر المصري نجيب سرور بقصيدة أزاح بها كل معاني الحياء ، فوصف لنا الحال.
أمة عربية تمتلك كل مقومات التطهر والاغتسال من رجس آثامها ، لتتوضأ وتصلي في محراب مجلس الأمن وهيئة الأمم والجامعة العربية ، وتعيد الاستلقاء على ظهرها مستسلمة للبغاة ، استهوت الاستمتاع بالأنين .
أمة عربية فتحت كل الأبواب لاغتصابها وهتك أعراضها ، وتعرية محرماتها ، ولا تفعل سوي العويل والبكاء ... فأُهين شرفها وهُتك عرضها وامتُهنت كرامتها ، ونالوا من معتقداتها ودينها ، ففتحوا المزاد لمن استهواهم الاستمناء علي رائحتها وعطرها ....
أمة رَفعت عاليا شعار المؤخرة الفكرية فتحول علمائها وفقهائها لأبواق تحلل الاغتصاب ، وتكافأ الزناة .. إنه زمن البيع للأخلاق والمعتقدات .
خطابات ومهرجانات ،وأقلام وأمسيات تمتدح وتضلل تعبث بعقولنا وبأخلاقنا ... وتنثر لنا الورد العاري بالفضائيات ، تستلذ وتتمتع بشرف هُدر وكرامه أُمتُهنت ، ولا نملك سوي المبايعه والبكاء علي التاريخ والجغرافيه ...
إنها المؤخرة الفكرية النهج والمنهج ، الشعار الذي أضحي آلية تفكيرنا .. وسبيل للتقويم .
فمن لا يعجبة فليرشدني للصواب .. ويدون منجزا منذ انهيار خلافة العثمانيين للآن ....!
وكل عام وهذه الأمة بخير ... لو إتفقت علي هلال رمضان ... ليس تشائما بقدر ما هو الحال المعاش ..... فما البديل ؟
البديل بِشرع الأمم والشعوب إعادة تأصيل ثقافة التربية ولفظ حالة الخنوع والخضوع ، والنهوض من حالة الركوع والاستلقاء ، والخروج لنور السماء من عتمة الظلمات، تحرر العقول والذهون من البكاء علي الأطلال وتمجيد تاريخ وحضارة لن ترحم وارثيها ، ولن تجدي العيش في حضرتها بدون أن تدور عقارب الزمن وتندفع ماكنة التقدم إلي الأمام ... فلن تجدي عمليات الدفع العكسية للخلف ، ولن ترحمكم الأجيال القادمة التي ملكتموها لكل زناة العصر ......






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذرا راشيل كوري ... فخرا عبدالرحيم الحمصي ... سامي الأخرس
- صمت وسقوط وموت
- غزة تبكي قدرها
- رحلة بغرفة العناية القلبية المكثفة
- لينا ورمل البحر
- ديمقراطيه بطعم الهزيمة والعلقم
- إضراب الموظفين والحكومة وحماس
- غزة بدولتين وسلطيتين
- الفتاة العربية في غرف المحادثة
- الامم المتحدة تهزم المقاومة في لبنان
- كثير من الجنس قليل من العمل
- هوليود ومسلسلات العنف بعراق العرب
- صامدون كغصن الزيتون
- أمة لا تتفاهم سوي بلغة المؤتمرات
- أكسروا قيودي واحملوا ىمالي
- الصحافة الفلسطينية وعصر التحديات
- فلنلقي بغزة بالبحر
- سأغادر
- ولاية غزة المتحدة وعاصمتها جحر الديك
- شاطئ غزة ... ملكية خاصة


المزيد.....




- الأسرى: أحكام وإداري وتمديد وإفراجات
- اعتقال فتى بزعم حيازته سكين قرب الإبراهيمي
- أبو هولي يبحث مع مديرة عمليات الأونروا في الضفة أوضاع اللاجئ ...
- لافروف يبحث مع مدير برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعدات إلى ...
- اليمن.. الحوثيون يتهمون السعودية بعرقلة اتفاقيات الأسرى وإير ...
- إسرائيل والمغرب ينظمان ندوة رفيعة المستوى في مقر الأمم المتح ...
- مقتل طفل جراء حريق في مخيم للاجئين السوريين شمال لبنان (صور) ...
- تونس: حصل ما حذّرت المفكرة القانونية منه، أول حكم قضائيّ بإب ...
- مصر.. ذرائع أمنية لتأخير الانفراجة بملف السجناء السياسيين
- مدير سجن -جو- يتوعد المعتقلين بمعاقبتهم وفق قانون الإرهاب


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سامي الاخرس - الأمة العربية ومصطلح المؤخرة الفكرية