أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - ديمقراطيه بطعم الهزيمة والعلقم














المزيد.....

ديمقراطيه بطعم الهزيمة والعلقم


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1667 - 2006 / 9 / 8 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العالم المتحضر ، عالم التطور والتمدن والتقدم ، عالم ثورة التكنولوجيا والفضاء ، هو هذا العالم الذي نحيا به ،وقٌدر لنا أن ننعم بخيراته وعدالته ، ولعل هذا من أكثر ما أنعم به الله علينا كجيل هو الأكثر حظاً أن يحي حياة الترف وسط هذا النور المشع علماً وثقافة وديمقراطية وعدالة.
وبما أننا نحيا بعالم لا يقبل السكون والتجمد والتحجر والتخلف والجهل وانعدام الإدارة ،وغياب الوعي ،والثبات ،فأنه أخضعنا لقوانينه وتشريعاته وإرادته ، فلا مكان لنا إن لم نلحق بركب هذا العالم ،ونسير بالتوازي معه ،ونهضم ما ينتجه لنا .
وحتى نتمكن من تحقيق هذه الشعارات ونرتقي بواقعنا لا بد من التخلص من الإرث القديم ،والقيم والعادات والرموز ،وكل ما يتعلق بملامحنا السابقة ،وإرثنا الذي خلفه لنا أجيال من أجدادنا ، نلقيه بمزابل ذاكرتنا ونتنكر له لتكتمل عملية التطور .. والنهضة ،والتغيير . وبما إننا أجحفنا بحق أنفسنا ورفضنا الخروج من بوتقة الجهل والهمجية التي ارتدينا عبائتها ،وتمترسنا خلف قيمها وتقاليدها وتاريخها ، وحاربنا كل المبادئ والقيم والشعارات النهضوية ،إكتسبنا صفات فصلت على مقاسنا وما نستحق ،واصطبغنا بصبغات وألوان تنسجم مع فكرنا وبشرتنا سواء " كإرهابيين ، وخونة ،وعملاء ، ومتطرفين ،ومتخلفين ....الخ ،وكذلك تم وصفنا بما نستحق كشعوب وأمم بمسمي العالم المتخلف أو دول العالم الثالث ....الخ من هذه المسميات والمصطلحات ،ومن ثم تطورت الحالة ،فساعدونا على التغيير والتمدن والتقدم ،ودفعونا لأن نحيا بعالمهم شئنا أم أبينا ، فجيشوا لنا الجيوش ،وأنتجوا لنا الأفكار والمعتقدات ، ومن أقدس وأسمي ما فعله هذا العالم المتحضر المتمدن هو تحرير العراق من قيادته المتخلفه التي أعادت العراق لعصر إنسان ما قبل الحضارة ،هذه القيادة الصدامية (البعثية) التي جعلت من العراق ساحة صراع طائفي – مذهبي يزكم الأنوف من رائحه الدماء البريئة التي تروي شوارع وأزقة العراق ، وحالات الاغتصاب ،والقتل ،وتدمير المدن والقري ،ومهاجمة المساجد ،وقتل العلماء وخطف التجار والأثرياء ، وهدر طاقات وخيرات العراق. فرسموا لنا نظام جديد عنوانه الديمقراطية والتحضر والإزدهار ، إنجاز عراق جديد يبدأ خطاه بالحرية والتحرر الفكري والعقائدي والثقافي والأدبي والأقتصادي ، وبخلال فترة وجيزة جدا تمكن هذا النظام من القضاء على شتي مظاهر التخلف للنظام (الصدامي – البعثي ) فتحول العراق لموطن الديمقراطة وباحة الحرية وقبلة الاستقرار ، تماسكت به المذاهب وإتحدت خلف عراق واحد قوي ، فهبت نسائم الأمل ، واستبدلت الجثث الملقاه بالطرقات بالزهور ،ونهض العراق فكريا وثقافيا وحضاريا وعلميا واقتصاديا ، واكتملت عملية النهضة والبناء بإعلان الرئيس العراقي الجديد حفظه الله وأدامه للأمة بإصدار قرار بعدم رفع راية العراق المتخلفة التي لا تحمل سوي الخزي والعار ،واستبدالها براية جديدة تعبر عن النهضه والتحرر وتحمل ملامح ومظاهر التمدن التي يحيا العراق بها اليوم ، وما قرار الرئيس العراقي سوي الخطوة الأخيرة في عملية البناءه ،وجاءت لتعبر عن استكمال أخر ما تبقي من مسيرة الديمقراطية التي خاضها العراق مدعما بالقوي العالمية المتحضرة ، فلندعوا للقيادة العراقية وللعالم المتحضر بالنصر والتمكين .
وكترجمة واقعية أخري لنعم الديمقراطية وعصر التحرر ما يحدث بفلسطين الحبيبة ،هذه البقعة المقدسة الطاهرة التي دافعت عنها الأمة العربية والإسلامية بالأنفس والمال ، وحافظت علي استقلالها ومقدساتها وطهارتها ،فعمها السلام والأمن والتقدم والرخاء والإزدهار ، حيث مثلت قبلة للحجيج لدي الباحثين عن الأمل ،والنور. ومن أعظم ما ضربت به الأمثال هو ديمقراطيتنا الفلسطينية التي تجسدت بأبهي صورها في الانتخابات التشريعية الأخيرة ،والتي أيضا استكملنا بها مسيرة التحرر ورسم معالم فلسطين التاريخية ، فتمكنت ديمقراطيتنا من استنهاض روح الانتماء والعزيمة ، وأضحت فلسطين ساحه جهادية تقودها صواريخ الفضائيات ما بين وزراء الخارجية التي أنعم الله علينا بنعمه لم يتمتع بها غيرنا ،وهي وجود وزيرين خارجية لدولة فلسطين الحرة ، وزير خارجيه بالخارج يمثلنا بالمؤتمرات الدولية ، ووزير في الداخل مهمته فصل خطوط الهاتف عن العاملين بالوزارة ، فعملهم خارجي لا يحتاج لخطوط هاتفية داخليه كجزء من عملية التقنين الاقتصادي .
وتتواصل مظاهر النموذج الفلسطيني الرائعه في كلمات اختزلها أحد الكتاب في مقال له بأن العلم الفلسطيني لا يسوي لديه شيئا ، وأنه رمز حقير يمثل أحد مظاهر الاستعمار ... وحقيقه هو اصاب ... فهذه الرايه تحتاج لتغيير ومسح من الذاكرة فهي تمثل عهد متخلف جائر ، كان يعلو به صوت الجوع والاقتتال والفقر والتكفير والفتن ، ومن هنا لابد من تطهير هذه الحقبة الحضارية بفلسطين من دنس هذا العلم .
ديمقراطيتهم التي اسقونا شهدها وارتوينا من نعيمها في العراق وفلسطين ، كنموذجين متحضرين في بقعة متخلفة إسمها وطن عربي ، تمثل نفس الديمقراطية اللبنانية والسودانية والصومالية والموراتينيه ، ومعظم بلدان هذه الأمة .
فهنيئاً لنا وللعراق وللعرب ،وللعالم المتمدن هذه الديمقراطية ... ونتوجه للخالق بأن ينعم على هذا العالم المتمدن بالنعم التي نحيا بها من جراء ديمقراطيتهم وتقدمهم ... اللهم أمين






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضراب الموظفين والحكومة وحماس
- غزة بدولتين وسلطيتين
- الفتاة العربية في غرف المحادثة
- الامم المتحدة تهزم المقاومة في لبنان
- كثير من الجنس قليل من العمل
- هوليود ومسلسلات العنف بعراق العرب
- صامدون كغصن الزيتون
- أمة لا تتفاهم سوي بلغة المؤتمرات
- أكسروا قيودي واحملوا ىمالي
- الصحافة الفلسطينية وعصر التحديات
- فلنلقي بغزة بالبحر
- سأغادر
- ولاية غزة المتحدة وعاصمتها جحر الديك
- شاطئ غزة ... ملكية خاصة
- لماذا الآن أشعلتم فتيل الحزبية ؟
- حق بزمن اللاحق .. شعب وحكومة
- المرأة العربية رمزاً للتخلف بعصر التمدن
- حملوك فارساً ......
- تعقيب علي مقال المرتد الأفغاني .. ورد علي الحوار المسيحي بشأ ...
- الوطن العربي أغني البلاد ... أفقر العباد


المزيد.....




- المديفر يكشف كواليس حواره مع محمد بن سلمان: التقيته 3 مرات و ...
- مصر - تركيا: معطيات تغير الاستراتيجيات؟
- وفاة بشير بن يحمد: رحيل رائد الصحافة الإفريقية
- أردوغان يتحدث عن تطبيع العلاقات مع مصر واستعادة -الوحدة ذات ...
- المديفر يكشف كواليس حواره مع محمد بن سلمان: التقيته 3 مرات و ...
- باريس: قادة لبنان ارتكبوا -انتحارا جماعيا-
- مقتل فلسطينين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال محاولة هجوم ...
- القادة الأوروبيون يبحثون السبل الكفيلة لترقية التنمية الاجتم ...
- خلال إحياء يوم القدس: خامنئي يصف إسرائيل بـ-المعسكر الإرهابي ...
- علي شريف العمادي: قطريون يستخدمون وسم -#احم_احم- لمناقشة إلق ...


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - ديمقراطيه بطعم الهزيمة والعلقم