أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سامي الاخرس - صامدون كغصن الزيتون














المزيد.....

صامدون كغصن الزيتون


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1571 - 2006 / 6 / 4 - 08:24
المحور: حقوق الانسان
    


للصمود مقوماته ،وأدواته ، يستمد منها التواصل ،والعنفوان ،والصبر ، ويقاتل مدفوعاً بأبجدياته ، وحتى لا تنكسر إرادة الصمود ،فإنه يحتاج للزيت الذي يوقد مشاعل الأمل بالبقاء .
إنها قصة صمود أطلت بليلة غائمة من ليال النكبة ،التي أعد لها الرجل الأبيض ،القادم من اتفاقيات سيكس – بيكو ،وزلزالها الذي دون بسلم الانتداب للشعوب الغير مؤهلة للحياة ، كما أقرت مواثيق عدالتهم .
هذه الليلة التي لا زالت ذاكرة اللاجئ ترسم ألامها بدماء أبنائه ،وجراح حنينه لوطنه ، وفراقه لترابه .
يعود ثمان وخمسون عاماً بذاكرة التاريخ ، ليقرأ استغاثة ونداء من تطحنهم طواحين الزمان المقنعة بالوشاح الأسود ، لتدون بسجلات "الأونروا " شطب لاجئ من سجلات المساعدات الإنسانية .
تبدأ القصة من نداء واستغاثة لكاتبه وشاعرة فلسطينية " سارة رشاد " وهي تدون علي صفحات التاريخ استغاثة لجوئها الذي فقد ذاكرته ، بفقدان الوالد والأخ ، ولكنها تبعثه للحياة كلما بحثت تتفحص هويتها وانتمائها ، لتجدها مدونة علي صفحات وثيقة سفرها الصادرة من جمهورية مصر العربية ، والتي وهبت ميزات لا توهب لغيرها " بعدم الاعتراف بها من صادرها " .
سارة رشاد تستغيث بالكلمة والصوت ، بعد ثمان وخمسين عام ... طحنت به آلاف الاستغاثات ، التي وريت التراب ، ولم تهز سوي جنبات القبور التي طوت وخزات الضمير ، كما وأدت استغاثات اللجوء في جرش ، وصبرا وشاتيلا ،وغزة ، وها هي بغداد تستصرخ وتستغيث .
من هنا إلي هناك استغاثات من فقدوا وطن ، ومن لاحقتهم نيران الغربة والفراق ، الباحثين عن ملجأ آمن يخط رحلة العودة المنتظرة مع قدوم جيوش التحرير ، التي لا زالت تحقق التوازن العسكري ،وتحشد السلاح للمواجهة ، مواجهة العودة ،ونصرة وطن اسمه فلسطين .
فأي استغاثات تلك أيتها الفلسطينية تستغيثي لأمة غابت عنها شمس الحقيقة ،وأظلمت سمائها بغيوم سوداء كاحلة ، لا يخترقها الضوء ، وقلوبٍ صماء " لا تصغي ولا تسمع أي نداء " ، فكلما تذكرت اللجوء ، دونته عنوان عريض يزتان بالألام ، وشكلت أحرف هجائه بالدماء والجراح ، وعلينا أن نستكمل أبيات قصيدته ... صامدون كغصن الزيتون .
فأهل القبور ينتظرون الحساب ، بين أيدي الرحمن ، ونحن أبناء اللجوء ننتظر الحساب كعقاب علي لجوئنا ، من أولئك الذين يتلحفون بالأقنعة السوداء ، يتضاحكون .. يتسامرون ، يتلذذون .. علي صرخاتنا ، وصهوات عذاباتنا ، كأنغام تشدو ألحان عذبة تنطرب لها قلوبهم وأذانهم .
فلمن نستغيث أيتها اللاجئة ، فالمعركة حامية الوطيس ، يقودها وزراء يتباكون علي شرف التمثيل في المؤتمرات ، ويعلنون خلافاتهم عبر وسائل الإعلام لنصفهم اللاجئين ، قادة يرسمون الموت بشوارع ومخيمات الوطن ،لأن قضيتهم اسمي واكبر من استغاثات اللاجئين . وأمة تحيا عاجزة ، تضمد جراحها ، وتكفف دموعها ،وتداوي همومها ، لا تملك سوي الدعاء والاستغفار .






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمة لا تتفاهم سوي بلغة المؤتمرات
- أكسروا قيودي واحملوا ىمالي
- الصحافة الفلسطينية وعصر التحديات
- فلنلقي بغزة بالبحر
- سأغادر
- ولاية غزة المتحدة وعاصمتها جحر الديك
- شاطئ غزة ... ملكية خاصة
- لماذا الآن أشعلتم فتيل الحزبية ؟
- حق بزمن اللاحق .. شعب وحكومة
- المرأة العربية رمزاً للتخلف بعصر التمدن
- حملوك فارساً ......
- تعقيب علي مقال المرتد الأفغاني .. ورد علي الحوار المسيحي بشأ ...
- الوطن العربي أغني البلاد ... أفقر العباد
- وإنها لفوضي حتى النصر ... أو القهر
- حياة المرتد الأفغاني بحياة أمة
- يوم الأرض .... يوم الوفاء
- شتان بين أم تنتظر هدية العيد ... وأم تذرف دمع فراق عزيز
- المرأة وعولمة الجسد
- من ينصف حمدي قرعان
- من الطرف الرابع بعملية اعتقال المناضل أحمد سعدات ؟


المزيد.....




- تركيا: البعض يضع أمن إسرائيل فوق كل اعتبار ويغمض عينيه عن جر ...
- شاهد: تدفق هائل لمهاجرين مغاربة إلى سبتة الإسبانية
- مؤسسات حقوقية عربية: إسرائيل ترتكب جرائم حرب في غزة والصمت ا ...
- الولايات المتحدة وافقت على إطلاق سراح أقدم سجين في غوانتانام ...
- إسبانيا تستدعي سفيرة المغرب على خلفية تدفق المهاجرين إلى جيب ...
- الولايات المتحدة وافقت على إطلاق سراح أقدم سجين في غوانتانام ...
- الأمم المتحدة: نزوح 52 ألف فلسطيني بغزة
- إسبانيا تستدعي سفيرة المغرب على خلفية تدفق المهاجرين إلى جيب ...
- العفو الدولية تدعو للتحقيق في هجمات إسرائيل على المنازل السك ...
- الأونروا تدعو إلى هدنة إنسانية في غزة والسماح بإدخال المساعد ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سامي الاخرس - صامدون كغصن الزيتون