أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - تخوين














المزيد.....

تخوين


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 7370 - 2022 / 9 / 13 - 16:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. علاء هادي الحطاب
أخطر ما تمر به المجتمعات هو تراجع منظومتها القيمية الأخلاقية التي تعارفت عليها وتسالمت اجتماعياً على اتباعها، إذ تصبح بمثابة حكم حاكم بين أهلها ولها حاكمية قانونية توجب الردع عند تجاوزها، فكيف ستتحول هذه المجتمعات إذا ضُربت عرض الجدار تلك المنظومة القيمية ولم تعد هناك ضابطة أخلاقية تحكم سلوكيات أفرادها، لاسيما مع ضعف تطبيق القانون أو حتى الركون إليه في تلك المجتمعات ومنها المجتع العراقي الذي شئنا أم أبينا أنه يتبع منظومة عرفية تحكم وتضبط أفعاله وسلوكياته أكثر من اتباعه لمنظومة قانونية، وأنا هنا لا أود إضعاف الركون إلى القانون أو تشجيع الركون إلى المنظومة القيمية العرفية على حساب القانون، بل اتحدث عن واقع نعيشه اليوم، فإذا ما داهم محامٍ ما خطب أو مشكلة لجأ لعشيرته قبل مركز الشرطة، بل إن الكثير من القضاة وفي إطار معالجة المشكلات الاجتماعية يمنحون طرفي المشكلة فرصة ومساحة لمعالجة مشكلتهم ودياً عشائرياً.
بعد بيان واقعية حاكمية المنظومة القيمية الاجتماعية في العراق، نلحظ بشكل متزايد وكبير تراجعاً بل ضرباً مقصوداً للجانب الأخلاقي في تلك المنظومة من خلال تجاوز سلوكيات الأفراد، لاسيما ذوي المال والنفوذ لكل أبجديات تلك المدونة السلوكية المعتمدة على المنظومة القيمية، فمثلاً وليس حصراً، لا احترام ولا تبجيل لكبار القوم ووجهائهم فضلاً عن حاكمية قراراتهم كما في السنوات السابقة، كذلك مدونة العادات والتقاليد بحرمة الدار ومن فيه تلك الحرمة الأخلاقية التي كانت تفرض على الجار محرمات هي مباحات في أماكن أخرى، لاعتبار واحد فقط وهو “ الجورة”، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً.
وصل بنا الأمر في انهيار منظومتنا الأخلاقية إلى “تخوين” المختلف معنا سياسياً أو مذهبياً، أو آيدلوجياً أو عقيدياً، وهنا التخوين بمعناه الاصطلاحي الذي يعني انتهاكاً أو خرقاً لعهد مفترض أو لأمانة واجبة، ما يستلزم التجريم بسبب تلك الخيانة، مع الأسف وصل بنا الحال إلى أن نعد من يختلف معنا بالتوجه السياسي أو الحزبي أو الآيدلوجي خائناً لا نقبل منه بعد تلك الخيانة شيئاً، لذا لم تُعد الصداقات صادقة إذا اختلف الصديقان سياسياً، ولم يُعد للزاد والملح الذي بينهما “حوبة” حاكمة على حكم أحدهما للآخر مهما اختلفا سياسياً، وهذا بسبب انحدار بل وانهيار منظومتنا القيمية الأخلاقية.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمة
- إحلف عيني إحلف
- مواردنا
- الحل
- محشش، مكبسل
- حلل عيني حلل
- كهرباء.. كهرباء
- خصوصي
- الانستغلاق
- اعتراض
- تموز يفور
- إخلاص
- إحنه العراقيين
- عقم الإرادة
- بين اللّب والقشور
- خرائب
- تشوه الذائقة
- حروبهم وتشجيعنا
- فوبيا المعارضة السياسية
- مذهب الأغلبية وأغلبية المذهب


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الإفراج عن 159 من عناصر -القوات الحكومية الي ...
- عاجل| رئيس بلدية الطيبة في رام الله: مستوطنون هاجموا وفودا د ...
- مؤتمر طبي سوري فرنسي في دير الزور.. 800 مشارك وعمليات جراحية ...
- أفعى بطول 6 أمتار تحاصر -ذا ريال طرزان- في أصعب مواجهة (فيدي ...
- إيران تدرب المدنيين عسكريا.. استعدادا للحرب أم تحسبا لاضطراب ...
- احتجاجات طلابية في ألبانيا تطالب بتحسين التعليم وخفض الرسوم ...
- عودة نظام ستارشيلد إلى الخدمة.. طوق النجاة للقوات الأوكرانية ...
- الديزل الروسي يعود إلى الواجهة وسط تفاهم بين بوتين وترمب
- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - تخوين