أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - إحلف عيني إحلف














المزيد.....

إحلف عيني إحلف


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 7364 - 2022 / 9 / 7 - 16:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. علاء هادي الحطاب

يُقدس العراقيون بغالبيتهم القسم بكتاب الله القرآن الكريم وورد هذا التقديس له في إحدى آياته المباركات إذ قال تعالى في سورة الواقعة (*وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظيم *إِنَّهُ لَقُرآنٌ كَرِيم * فِي كِتابٍ مَكْنُون * لا يَمَسُّهُ إِلاّ المُطَهَّرُون)، وقد حرم المشرع حرمة الحنث والكذب بهذا القسم، وفضلاً عن هذا التحريم فقد تسالمت الثقافة العراقية على احترام القسم وموثوقيته في أحلك ظروف الخلاف، لذا تجد معظم العشائر العراقية تعقد قسماً بعد إبرام الصلح بين المتخاصمين كضمانة أخلاقية ودينية وعرفية لعدم عودة أحدهما إلى الخصومة مرة أخرى.
واشترط الدستور العراقي في مادته رقم ( 50 ) على القسم كأحد الشروط الرئيسة لإكمال مستلزمات منح الشخصية النيابية لمن سيمثل الشعب في سلطته النيابية، وهذا يؤشر أهمية القسم بكتاب الله في ثقافة الشخصية العراقية. سمعنا أقاويل عن تقديم وزراء ومسؤولين تعهدات لـ” ملاچيهم” أي من جاؤوا بهم إلى المناصب في توظيف قدرات وأموال المؤسسة التي يديرونها لصالح السياسي الذي رشح المسؤول للمنصب حتى بات يعرف هذا المُرشِح باسم “ الملاچ” أي المالك بالتعبير الشعبي الدارج، لكن كل ما تقدم كان مجرد أقاويل وأحاديث لم يتسن لنا ككتاب ونخبة وصحفيين التأكد من صحتها بطريقة قطعية وتبقى مجرد أقاويل ما لم يثبت العكس.
ما حصل قبل يومين من انتشار لمقطع فيديوي بالصوت والصورة لوزير الصناعة الأسبق وهو يقسم جالساً أمام شخصية سياسية لم يظهرها الفيديو المصور على أن ينفذ كل ما يطلبه هذا “ الملاچ” ومنها تسخير كل إمكانات وقدرات وأموال وزارته لخدمة الملاچ ومشاريعه أثبت صدقية الأقاويل ومثل صدمة كبيرة للشارع العراقي المحبط أصلاً من الأداء السياسي الحالي والسابق والمتذمر من تراجع ممكنات استقامة هذا النظام السياسي الذي بناه العراقيون بدمائهم وتضحياتهم قبل 2003 وبعدها.
الفيديو فضيحة لهذا النظام السياسي وللحكومة السابقة بشكل خاص إذ أثبتت الأقاويل عن بيع الوزارات والمناصب الكبيرة من “ ملاليچها” لأفراد من دون النظر إلى كفاءتهم ووطنيتهم ونزاهتهم واستقامتهم وسيرتهم وسمعتهم الحسنة فضلاً عن خدمة المواطن وتقديم المصلحة العامة على الخاصة بل وتحويل المال العام والمؤسسة العامة إلى مال خاص وملكية خاصة. يحاول بعضنا بحسن ظن أو بسوئه أن يسفه الأمر بعدّه حالة طبيعية تواترت العملية السياسية على اتباعها وأن إعلانها لا يكشف سراً، وهنا مكمن الخطورة، إذ إننا بتوجيه الرأي العام بهذا الاتجاه نمكّن الفاسد من فساده والمجرم من إجرامه ونسهم بتحويل المال بيد بعض الفاسدين إلى سنُة على المجتمع أن يأتلف معها شيئاً فشيئاً حتى نصل لمرحلة بيع كل أموالنا العامة إلى اقطاعيات سياسية، ونحن هنا نقدم خدمة كبيرة للفاسدين ونسهم في هدم بلدنا ونقضم شيئاً فشيئاً شرعية هذا النظام السياسي.
إذ يجب علينا كنخب وصحفيين وكل مواطن فعال من موقعه ومسؤوليته الوطنية والأخلاقية وحتى الشرعية أن لا يسمح بمرور هكذا أفعال مرور الكرام، ومناشدة جهاز الإدعاء العام العراقي ومن خلفه القضاء أن يكون له دور كبير في التحقيق والمحاسبة والمحاكمة ليعيد للشعب فسحة أمل بوجود ضامن حقيقي لأموال البلد التي تتعرض للفرهود يومياً، لا أن تمضي الأمور وفق قاعدة ( إحلف عيني إحلف وأخذ وزارة) .



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواردنا
- الحل
- محشش، مكبسل
- حلل عيني حلل
- كهرباء.. كهرباء
- خصوصي
- الانستغلاق
- اعتراض
- تموز يفور
- إخلاص
- إحنه العراقيين
- عقم الإرادة
- بين اللّب والقشور
- خرائب
- تشوه الذائقة
- حروبهم وتشجيعنا
- فوبيا المعارضة السياسية
- مذهب الأغلبية وأغلبية المذهب
- ما بعد الانتخابات
- عزيزي الناخب


المزيد.....




- نيبينزيا: مناقشة الهجوم الإرهابي في سيفاستوبول في اجتماع لمج ...
- أسانج يتوجه إلى الولايات المتحدة للمحاكمة بعد 5 سنوات قضاها ...
- أسانج يخرج من السجن بموجب اتفاق مع القضاء الأميركي
- ماكرون وعبد الله الثاني يطالبان إسرائيل بفتح المعابر ورفع ال ...
- جوليان أسانج يبرم اتفاقا مع القضاء الأمريكي ويستعيد حريته
- موقع ويكيليكس: أسانج خرج من السجن البريطاني وغادر المملكة ال ...
- أسوشتد برس: واشنطن بصدد إعلان حزمة ذخائر جديدة لكييف
- ما تفاصيل الصفقة التي أبرامها مؤسس ويكيليكس مع إدارة بايدن ل ...
- -سيكون القتال من مسافة صفر-.. الولائي يهدد إسرائيل بحال شنها ...
- حماس تشكر روسيا


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - إحلف عيني إحلف