أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - بين اللّب والقشور














المزيد.....

بين اللّب والقشور


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 7228 - 2022 / 4 / 24 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. علاء هادي الحطاب
عندما يكون الاهتمام بالثقافة والمعرفة والقراءة والمطالعة في خبر كان، وعندما يكون صاحب المعرفة غير مرغوب فيه، بل وشاذاً في بيئته، يصبح نقيضه هو متسيّد المشهد ومتصدره، وإن كان نتاج الأخير ( لا نتاج ) لذا تتحوّل الأفكار العظيمة إلى مجرد طقوس بعيداً عن جوهرها.
أثار انتباهي مقطع فيديو وجدته على وسائل التواصل الاجتماعي، مفاده أن مراسلاً تلفزيونياً واقفاً بين حرمي الإمامين الحسين والعباس (عليهما السلام) في النصف من شعبان، التي تصادف ولادة الإمام الثاني عشر المهدي (عج الله فرجه)، وهو يستطلع آراء الشباب عن معنى الزيارة الشعبانية، ومن هو صاحب الذكرى، هكذا بكل بساطة، فلا سؤال فلسفياً وجّه لهم، ولا اختبارات معرفية عميقة أراد منهم أن يفككوها معرفياً، المفاجأة كانت أن كثيراً من الشباب الذين تم استطلاع آراءهم لا يعرفون ماذا تعني الزيارة الشعبانية، ومن هو الإمام المهدي - سوى اسمه طبعاً- فضلاً عن معلومات أخرى أعمق من هذه المعلومات.
نعم، تحوّلت مجمل شعائرنا ذات الأفكار العظيمة إلى طقوس من دون أن يعرف مؤديها ماذا تعني، وأي أفكارٍ تحمل وإلى ماذا تهدف، لذا لا نتأثر بتلك الشعائر العظيمة وما تحمله من أفكار برغم حرصنا الشديد على المشاركة فيها، وأكاد أجزم أن من يتفاخر بمساهمته في «الدگة العشائرية» - مثلاً- لبيت فلان، وإصابة فلان، يشارك في أغلب تلك الشعائر، بل وتجده في طليعة المشاركين، من دون أن تترك هذه الشعائر أي أثر في نفسه وأخلاقه وتربيته ودينه، فضلاً عن ثقافته ومعرفته، إذ تحوّلت تلك الشعائر العظيمة إلى مجرد طقوس لا أكثر يمارسها ويشارك فيها المشارك، باعتبارها جزءاً من طقس تتم ممارسته من عامة الناس وخاصتهم، لذا لا مناص سوى المشاركة، لا سيما إذا تخلّل هذا الطقس «بهارات» مطيّبة من خلال نوع الملابس، وأداء بعض الحركات إضافة إلى «لمة» الشباب وغيرها من الشكليات التي لا تقترب من روح المناسبة بأي شيء سوى تحويل مسار تلك الشعائر العظيمة بأفكارها ومعانيها ودروسها إلى مجرد طقوس يمارسها المرء لإشباع غريزة نفسية أو مشاركة السواد الأعظم في بيئته. مسؤولية النخب ورجال الدين والمثقفين وكل من يعرف ويعتقد بالأفكار والدروس والعبر التي تحملها تلك الشعائر أن لا يتردد في تصويب مشاركة الكثير من الشباب فيها من مجرد طقس إلهائي إلى مادة أخلاقية ودينية وثقافية ومعرفية عظيمة، ينهل من عطائها الإنسان في كل مناسبة، في سبيل التمسك باللّب وليس القشور.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرائب
- تشوه الذائقة
- حروبهم وتشجيعنا
- فوبيا المعارضة السياسية
- مذهب الأغلبية وأغلبية المذهب
- ما بعد الانتخابات
- عزيزي الناخب
- قبيل الانتخابات
- عزيزي المرشح
- سوق الناخبين
- شخصيات {الطشة}
- حارات دمشق القديمة
- التفكير أكاديمياً
- خارج الصندوق
- تغييب الوعي
- منطقة مشتعلة
- محرم الوعي
- يوم الشباب الدولي
- قدسية الاصوات
- اشويه.. استقرار سياسي


المزيد.....




- -أغنى شخص في العالم- يعلن عن -منح كل طفل في أمريكا سهماً بسب ...
- ترامب يتفاوض من أجل السلام في ظل اتساع الفجوة مع زيلينسكي
- شغب ونهب وغضب – هل سيحل العنف مشكلة القادة الفرنسيين؟
- فرصة استراتيجية لروسيا توفّرها الصين
- إلى أين طارت المسيّرات الأوكرانية بعد الهجوم على سان بطرسبور ...
- كهرباء روسيا العائمة تُبحر نحو إندونيسيا
- مركبات مشتقة من الذرة قد تحمي الكبد من التليف جراء تعاطي الك ...
- Honor تطلق ساعتها الجديدة مع شاشة ممتازة وعمر بطارية استثنائ ...
- الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو بـ -الإيقاف والغرامة المالية ...
- السودان: أكثر من 100 قتيل في هجمات بمسيّرات على كردفان ودارف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - بين اللّب والقشور