أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - مواردنا














المزيد.....

مواردنا


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 7340 - 2022 / 8 / 14 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أي بلد في العالم يبحث عن نهضته لابد له من أن يعتمد على موارده المتاحة وتوظيفها بشكل أمثل في سبيل تحقيق تلك النهضة المرجوة، لاسيما في بلد مثل العراق مر بأزمات وحروب متنوعة ومتعددة في تأريخه، بل يكاد يكون الاستقرار الداخلي مفقودا لفترات طويلة من تأريخه، وبمراجعة بسيطة لذلك التأريخ نلحظ الهزات الكبيرة التي تعرض لها البلد نتيجة الانقلابات والاحتلالات والصراعات الداخلية، كل ذلك ترك أثراً واضحاً في طبيعة السلوك الاجتماعي بشكل عام والسلوك السياسي بشكل خاص.
العراق بلد حباه الله بجملة من الثروات الطبيعية، فضلا عن موقعه الجغرافي وبيئته الجيوسياسية التي إن تم توظيفها بشكل جيد من قبل صانع القرار لأصبح حاله مختلفاً عما نراه اليوم، ولأصبح على أقل تقدير في مصاف الدول الخليجية، لكن هذا الموقع الجغرافي هو ذاته ربما شكل ويشكل عقبة أمام نهضته بسبب عدم إدارته بشكل أمثل من قبل صانعي القرار سابقاً وحالياً.
غادرت العديد من البلدان المتقدمة الاعتماد بشكل “ كلي” على الموارد والثروات الطبيعية بسبب نفاد بعضها بتقادم الزمن كالنفط والغاز وغيره، وبسبب تقدم وسائل الإنتاج والنقل في موارد أخرى، لكنهم اعتمدوا في نهضتهم على مواردهم البشرية من خلال تنمية العقول وتوجيهها ليس للتفكير فقط، بل للتفكير المنتج في سبيل تحقيق الإنجاز من خلال العقول لا الموارد فقط، فالموارد مهما كان حجمها لا يمكن لها أن تنهض ببلدٍ ما ليس فيه عقول تدير هذه الموارد بطريقة أفضل مع وجود تسارع في التطور التكنولوجي تجاه استثمار الموارد وتوظيفها وتسويقها ضمن ساحة تنافس دولي كبيرة، ولدينا عشرات النماذج من دول لا تمتلك موارد طبيعية كبيرة، لكن إنتاجها المعرفي والتكنولوجي جعلها قبلة للمستهلكين، الأمر الذي مكنها من تحقيق طفرات كبيرة في مسارات التنمية والتقدم والنهضة العمرانية والاجتماعية والاقتصادية على حد سواء.
أفضل استثمار يمكن أن يعول عليه للاستمرار هو استثمار الموارد البشرية التي يمتلكها البلد، ومن خلال شواهد عدة يمكن أن نؤسس عليها، فإن العراق يمتلك موارد بشرية جيدة، بحاجة إلى تنمية وتمكين، فإن نجحنا في استثمار موارنا البشرية نجحنا أيما نجاح في توظيف مواردنا وثرواتنا الطبيعية لنهضة البلد وتقدمه وازدهاره للوصول إلى حالة “الرفاهية» .
نعم ربما يجد بعضنا كلامي هذا ضربا من الخيال أو “الترف” الصحفي في كتابة مقال وبعيدا عن الواقع، الواقع الذي يتحدث عن فشلنا في توفير تيار كهربائي مستمر أو شوارع معبدة أو نظام صحي وتعليمي جيد، لكن بمراجعة بسيطة لتأريخ الدول التي نهضت من كبوتها ندرك جيدا أن النهضة من خلال “الموارد البشرية” هي الحل الأمثل، وصناعتها ليست بمستحيلة وإن كانت صعبة.
ما نحتاج إليه قبل كل شيء في سبيل النجاح باستثمار مواردنا البشرية هو الإرادة، نعم الإرادة السياسية لصانعي القرار، والإرادة المجتمعية، وهذه الإرادة هي التي توجد الاستقرار الداخلي وتوظف العقل في خدمة الثروة لنجاح النهضة .



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحل
- محشش، مكبسل
- حلل عيني حلل
- كهرباء.. كهرباء
- خصوصي
- الانستغلاق
- اعتراض
- تموز يفور
- إخلاص
- إحنه العراقيين
- عقم الإرادة
- بين اللّب والقشور
- خرائب
- تشوه الذائقة
- حروبهم وتشجيعنا
- فوبيا المعارضة السياسية
- مذهب الأغلبية وأغلبية المذهب
- ما بعد الانتخابات
- عزيزي الناخب
- قبيل الانتخابات


المزيد.....




- لصوص بزي روبن هود ينهبون متجرًا في كندا.. شاهد ما فعلوه بالم ...
- أمريكا تتهم الصين بإجراء تجربة نووية سرية.. ماذا نعلم؟
- هل يجب غسل الدجاج قبل الطهي؟ الإجابة ليست بهذه البساطة
- هجوم روسي يقطع الكهرباء بأوكرانيا وترمب يشيد بالمفاوضات
- في النسخة الـ17.. فلسطين وتحولات العالم على طاولة حوار منتدى ...
- آمي بيك للجزيرة نت: -الحوسبة المكانية- تعيد تشكيل العوالم ال ...
- مثالية لأشهر الشتاء الباردة.. إليك أشهى أنواع الحساء التي يج ...
- حصري: وزير البحرية الأمريكي مدرج كراكب على متن طائرة جيفري إ ...
- بطة تصارع للبقاء بمنقار مغلق بطُعم صيد.. شاهد ما فعله رجل لإ ...
- مصر.. -تصويب عاجل- لوزارة الأوقاف عن منع إذاعة صلاتي الفجر و ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - مواردنا