أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قدح شاي














المزيد.....

قدح شاي


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7367 - 2022 / 9 / 10 - 11:16
المحور: الادب والفن
    


كأس من الزجاج الثخين..تستقر في قاعه بقايا شاي وسكر ..مقبضه علامة استفهام تجنح نحو اليسار..نحتت وسطه زهرة نجمية ناتئة..ينبثق منها غصن متوج بحبيبات متكورة بشكل دائرة مشيرا نحو الافق .الزجاج ليس شفافا تماما..يتصلب في القاعدة..الدائرية..يتدرج هذا الكأس من شكل دائري وينفرج من الاعلى . مثل قوسين متعاكسبن.. رأس الملعقة مغمور بالبثل الساكن..انه في انتظار شاي ساخن..ليتمدد. وترن الملعقة..
لا صديق اشد حنانا منه في هذا الشتاء المتثلج..
الدائرة صممت كمركز ثقافي ...وما اكثرها ...تنتشر على كل مساحات البلد كمرض خناس ,مواقع تسرطنت , دمى مشوهة للثقافة , موقع لغسل ادمغة الجيل وعسكرته ..سيبقى يتخثر فيها الشاي في اقداح يقدمها مهمشون لمروضين دهاة ...ستجري فيها حكايا لم تسجل , ستتخمها الشعارات التي ستضيع مثلها , وتطويها قوة النسيان.
حين كان مديرا بلا دائرة او اثاث, وجه كولاجي لوظيفة ,غرفته بلا ستائر, باب بلا قفل ...
بعد ان قدم اليه العامل المسن الصامت كأس الشاي ومضى لمخبئه خلف الدائرة , اتت متانقة .. تجاوزت الدروس ووصلت .. شعرها الناعم الاسود يسرح حرا شاغلا كل ظهرها .. جسد غريزي ناضج .. فجأة القت رأسها في حجره , فاحتج .. قالت :
ـ الا تحب هذا
ـ المشكلة بالستائر المسلوبة , وباب الغرفة الذي لا يوصد... ونهضا ...كانت هناك باحة محاطة بمتوازي مستطيلات من الكونكريت, ثبتت فيها الواح زجاج عمودية مستطيلة مرتفعة بين كل خمسة امتار ... اخذا يتجولان حولها , ولما اكملا الدورة , مدت يدها بشكل عفوي الى جيب قميصه وخطفت ورقة مرمزة تختزن اشارات سياسية , فانتفض قابضا على يدها .. تصارعت الايدي حتى استعادها بعد عناء.. لكنها , لحظة اسلمت الورقة , اخذت تداعب يده ولم تمنحه فرصة للتفكير او رد فعل وجذبته الى الحائط .. وهزت ركوده بحركات متزامنة .. من يدين وساقين وفخذين وبطن وشفة ..وقبل ان يخطو دماغه نحو التفسير تناولت كرسيا , رفعته عاليا وضربت به البلاط بعنف ,, والتفتت اليه بنظرة جامدة (كلكم هكذا ).. لم يجبها .. حاول ان يبقيها ولو للحظات ليضيء الامر , لكنها غادرت ببروود.
من (مجهر على القاع ).



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( خيمة الحركة ) قصيدة
- نهاية فاجعة لشاشة سينما محمود البريكان
- من شظايا الزجاج
- 3 قصائدوجوم
- فناجين قهوة من الورق المقوى
- مأتم وسوق
- الصيد( بيك اخطيتك )
- قصيدتان:التلال المستطرقة والقديس
- (ليقنعها بالزواج باحدهم ) قصة
- غربال ( قصيدتان )
- نظرة الى الامام مذكرات ج12
- اخيرا تفتت الوحدة
- الشاي و منديل ابو الحيلين قصة قصيرة
- العريف حمة
- اغتصاب الموتى وقصائد اخرى
- البريكان (مجهر على الاسرار وجذور الريادة ) ج6
- ثمل ليلة الانتخابات
- مقابر البصرة قصيدة
- نظرة الى الامام مذكرات ج11
- ثلاثة نصوص


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قدح شاي