أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - البريكان (مجهر على الاسرار وجذور الريادة ) ج6














المزيد.....

البريكان (مجهر على الاسرار وجذور الريادة ) ج6


كاظم حسن سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7358 - 2022 / 9 / 1 - 12:45
المحور: الادب والفن
    


سيد اشور ومعبودها , من استقطب الخواتم والعطور ونحرت له ذبائح الرعب ودفع الاصوات لتهتز بالكابوس تاثر من ذبذبة الترتيل , دعتهم قدسيته لان يسمونه باسماء متلونة , الذي ابدعته ازاميل محترفة في قاعة السجيل والحجر . ماذا راى , وكم مرحلة في التعاقب الزمني مر بها .بدات القصيدة من غرفة الزجاج حيث كان التمثال مرتفعا يواجه الحدقات ويشلها وانتهت القصيدة في غرفة الزجاج فنتعرف على تفاصيل تضيء المقطع الاول الذي يحفه الغموض. القصيدة ليست حكاية , تمثالا او بحثا فنيا في حجر او برونزتجوهر .. انها تفاعل انساني وكشف انفعالي عن حضارة خلقتها ضرورة وعبقرتها وعملقتها , ثم بدات عواصف الزمن تنهار عليها..قاومت وتحصنت ورفضت الموت ثم وهنت وذلت وانهارت تاركة عناء الباحثين والمنقبين والمؤرخين يعيدون تشكيلها من شذرات وفتات ذرات اثريةصراع مر بين الحياة والموت .
[الغربان
حطت هنا واندمجت في دورة الافق
قوائم الصقور رفت على العنق
واحترقت على ذرى الكثبان........عجائز الذئاب توسدت جسمي هاربة الى مكان ما قوافل اللصوص تفيأت جنبي حيث تترك الفصوص اثارها وحيث تبني النمل من تراب , مملكة التوازن الاعمى ]
سألت البريكان تمثل مرحلة للتمثال لا ندري اين كان موقعه وفي اية حقبة .. حتما لقد فقد التقديس عند الناس بريقه وسحره لم يكن سيد نينوى في حصانة تقديسية وصار بلا حماية واصبح عرضة للصوص ومأوى للغربان ومستقرا للصقور..ان قواصد التمثال من رموزشؤم وافتراس وملوك الافق ولصوص تعتاش ساخرة من هدايا الظامئين الى الخلاص: من فصوصهم الثمينة.. تنتهي نهايات فاجعة او مجهولة .. لكن التمثا ل منتصب شاهدا اخرس ومرآة تخلد الاسرار التي لم يكتشفها احد,,انحطاط الانسان وغموض الطبيعة وقانون الغابة ,الاقدام الثكلى للذئاب وظهورها المهترئة وعالم النمل العميق,, مملكته الساحرة ,, سبب الوجود, المصائر ,, الدموية من اجل اللقمة ,او ثأرلذل طويل.. العبودية القاسية .. سخرية القدر.. التمثال رقيب صامت, حافظ الاسرار. الشاهد المتجمد الوحيد.
في المقطع الاخر يرثي التمثال ذاته.. يتكلم .. لم يسمح لاخر ان يقول عنه فيبدأ بنحيب مرير :(فقدت ماساتي) .. هنا يتحول الى مسخرة للصبيان , هدفا للفؤوس على وجهه المقدس , يسحب بالحبال.. عاريا اعزل تحت تقلبات الانواء وتجفيف السموم.. وحده يحدق تحديقة ابدية ومحاجره البيضاء مشرعة لعالم النجوم ينتقل او ينقل بين اماكن عدة , حارسا لسور حصين ورمزا في مدخل قصر ما .. تنتهك ذوائبه ويدحرج من قاعدته ويجرد من خواتمه.. شأن الملوك والعواصم.. انها قوة القدر والعظمة التي تنتهي لسخرية وتفاهة ..في البصرة كنا شهودا على سحل نصب مهيب لوزير دفاع.. شخصيا رأيته ممدودا قرب مركز شرطة بعدها تم بيعه كمعدن لتجار الخردة ... وبعد عقود نسف صناع الموت مدنا اثرية وتحكمت ادوات الفناء بالثور المجنح في نينوى ..لا يمكن للادب والسينما ان يكونا منقذا ..الغابة تستعيد قوتها في صميم المدن كلما غفلت او وهنت جدرانها والمفاتيح.وحده الحجر يخلد...بحث ميتافيزيقي .. اسئلة فلسفية .
الحضارات والاشياء العظيمة زائلة (المجد المجد للصخر الذي ليس له معنى م)وينتهي التمثال جثة منتصبة في غرفة الزجاج, بعد مراحل رعب وسخرية وتقديس .البريكان اول شاعر نهج خلق الاساطير بدءا من (مدينة النحاس): (السياب عاد منبهرا من بريطانيا من الاساطير لم يكونوا قد نشطوا باللغة الانكليزية وكانت المنشورات مهتمة بالتراث..قلت له<انا كتبت الاساطير قبل ان اكتشف اساطيرهم >.
في الستينيات نشطت حركة في الشعرتمركزت في استلهام رمز عربي بدءها قلة من الشعراء ثم اصبحت مشاعة (صقر قريش لادونيس .. )وتوسعت مع تصاعد الشعر القومي حصرا بعد نكسة حزيران 1967حتى انحدرت الى درجات من الهبوط الفني .وعادت تلك الحركة للتصاعد في سبعينيات القرن الماضي .بتاثير الشعر المترجم ونجاح ادونيس في قصيدته <صقر قريش>وانتبه الشعراء الى حقيقة ان الاوربيين يركزون على من يستلهم تراثه ..لا تستقطبهم بضاعتهم ان ردت اليهم ...
(القمم القزمية )
انتشرت في العراق بعد منتصف السبعينيات من القرن الماضي ظاهرة الزعامة الادبية والفنية ...زعامات تتلوها زعامات .. البعض منهم<تزبب قبل ان يحصرم >..وسياتي دارس في المستقبل ويحصي ـ ان تمكن ـ عدد المجاميع التي ظهرت في تلك المرحلة , واذا كان مبررا لبعض الشعراء ان يتزعموا كادونيس,, فان ما حدث في الساحة الادبية منتصف السبعينات وما تلاها يعكس مراهقة الابداع وانتفاخ الذوات عن فراغ..الستينيات مرحلة الخصوبة الابداعية لم يكونوا في البدء قد صدموا بنكسة حزيران 967 وصحوا من وهم التفوق وكفنوا امل الانتصار.
واندلع الصراع على اشده بين الرواد ومن تلاهم وانغرست جرثومة المجايلة ..وانبرى اللاحقون من الكتاب والشعراء والفنانين ليتصدوا لجيل الرواد..واذا كان الصراع الابداعي مبررا في كل العصور لضرورة التطور فان ما حدث في العراق هو نكران للجميل ..لون من الجحود ..واصابة بمرض التفوق..وجاء شعراء شباب وادعوا انهم رواد قصيدة النثر.. متجاهلين من سبقهم او ناسفيه ..حتى تجرأ بعضهم مصرحا <لا اتمكن من قراءة الشعر الموزون >..
فن الرسم لم يكن بمنأى عن هذه الفوضى .. فانتج واهمون منهم لوحات بلا فن ليتفردوا ..
ان ما جرى بتلك الحقبة هو (هوس الحداثة وجنون الزعامة )..



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمل ليلة الانتخابات
- مقابر البصرة قصيدة
- نظرة الى الامام مذكرات ج11
- ثلاثة نصوص
- حي سليطة
- تصدع القوقعة ( نصوص شعر )
- قصة (لا تقبروني في عزلتي : الحل ليس حلا)
- قصيدة
- ثلاث قصائد
- البريكان (مجهر على الاسرار وجذور الريادة )ج5
- ام نسرينقصة
- نظرة الى الامام مذكرات ج10
- نص من رواية ( حي سليطة)
- شعر: ( استعارة..و..من الدوام وبعد ذلك)
- نظرة الى الامام مذكرات ج9
- نصان :(البريكان يهوي بالطعن) و(تجارب في تحنيط السأم )
- نظرة الى الامام مذكرات ج8
- قصة (عمائم التوبة )
- لحظة حاسمة
- شبح جمهور 


المزيد.....




- تحولات السياسة والمجتمع تعيد تقديم الرواية الليبية عربيا
- فعاليات الأطفال في مهرجان طيران الإمارات للآداب
- -تشيبوراشكا- يحطم الرقم القياسي في أرباح أفلام السينما
- -الربابة- تكتسح ساحة الغناء السوداني.. ما السبب؟
- جعفر بناهي: إطلاق سراح المخرج الإيراني البارز من سجن إيفين ب ...
- أكثر من ألف فنان وناقد يتنافسون على جائزة (فاروق حسني)
- حي -حراء- الثقافي.. مشروع سعودي عن جبل القرآن ومكان نزول الو ...
- وفاة الممثل الكندي جورج روبرتسون عن عمر يناهز 89 عاما (فيديو ...
- عندما تحل بحيرة اصطناعية محل مناطق مأهولة بالسكان
- تونس.. توقيف مغني الراب -GGA-


المزيد.....

- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - البريكان (مجهر على الاسرار وجذور الريادة ) ج6