أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قصة (لا تقبروني في عزلتي : الحل ليس حلا)














المزيد.....

قصة (لا تقبروني في عزلتي : الحل ليس حلا)


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7354 - 2022 / 8 / 28 - 14:20
المحور: الادب والفن
    


ان كنت انفصلت منه وجفّت محفظتي وترحل للمتوسطة ابني و ماتت امي وابي واخي فلا يعني ذلك انني ساتقبل قبري...ها اني اقاوم موتي الروحي بكل ما املك من اعصار الاصرار والتمرد .الم تسمعوا بي انا (عسل العيون ) اتركهم يضرمون رغبة من عطر ظلي . انا المتأوهة بصمت , الوحيدة كرب لم يكتشفه احد ومثل انجيل في مطبخ ليهودية ملحدة.عروض قدمت بمئات الصفحات والاف الاغراءات لادخل حمام الاوساخ ويلكم عسل العيون تقابل عروضكم بحذائها الجلدي القديم ... ((ب الكالة ) , هل تعتقدون باني تأقلمت في منزلي مع الوحدة ... انا مع كل حركة لعقرب الساعة اشتعل والملم رمادي واعيد تشكيل كياني وعزلتي .ادري انا الطفح الجلدي الذي تطفل في حياتكم ... مثلي خلقت للمذلة لحياة الفاقة لكني طورت موهبة الكبرياء وسحقت غروركم .
خروف صغير , ارنب ابيض وديع , دجاجة وديك ,بطة قزمة صينية بلون الحليب,(ليس حلا ... منها ما هلك او مرض او امسى يثير السأم فمنح كهدية .. )...
وتمددت على ظهرها وفكرت (عود ستنعشني اوتاره ......... وكان ... وبعد شهرين حطمته على عتبة غرفتها )..
هل شكلني الرب من القلق من سورة موحلة من عظام لطائر هائم خرافي .. ارى لا شيء يسكّن اضطرابي ... اسمعهم يتغزلون
برقت في ذهنها فكرة ذلك الصباح الربيعي .. عادت مثقلة بالمكياج والعطر قبل ان تخوض فشل الزفاف .. غمزت له كاشارة بانها تتحول زانية .. بعد لحظات سلخت روحها الجديدة منها وعادت لنفسها ... فخلعت بالماء المبيضات وما شابه ونظرت بعيدا وهي واقفة في باب الغرفة وقالت (لم تنجح الاشياء ).( ليس حلا )
بعد خمسة عشر عاما ..في الضحى حملا هي وابنها قصبات ومكانس..وبحثا عن البريعصي وبيوت العنكبوت وبين همسات وصرخات وضحكات واشمئزاز وكر وفر قتلا ساعة وهما يبحثان ويطاردان من زاوية لاخرى ومن ظل لعتمة لاضاءة وبين وقفة وقفزة وركضة وكمائن ونصر وانهزام انقضت الساعة ( وماذا بعد ) قالت الام عسل العيون واضافت (ليس حلا).
ها انا اطور موهبة ملصّقة (قارئة فنجان او كف او مستقبل ) ليس صعبا ان اجمع الوانا من الخرز والحصى وصغار المحار وحبات مسبحة اضمها كلها في (طبك ) فاطشها لاحدى المتورطات او المطلقات او المتاخرات او المستعجلات الزواج او الزعلانات في بيوتهن او لمن عشقت وعصا عليها .. ويظهر انها بدأت كهواية وانتهت كاحتراف بدأت تسلية وتحولت مصدر رزق كانت كذبة فالبستها ثوب الحقيقة واتقنت اللعبة (حتى انا نفسي صدقت وهمي وكذبي .. لكني لا اعمل لاشياء سيئة فيها غضب الله...وها هي تأتي لترى طالعها ان لها سبعة من العاشقين ) :
ــ وماذا تريد
ـ تريد ان تقيد اكثرهم غنى وتجعله يعبدها .. هههه
لكن قراءة الطالع (ليس حلا )... كل من تاتي تحتاج تكلمها شهورا وتسكّنها بكلمات لا تنتهي فتستهلك اعصابك ونبضك مقابل مبلغ زهيد (ليس حلا ).
تزوجت ثلاث مرات كلها فشلت من قيدني حد العبودية ومن منحني اقصى حريتي .. من انا ؟ هل بي الخلل او القدر او هم ؟ اظل صافية وديعة مع كل زوج حتى يدمر اعصابي ويستهلك صحتي ... لقد حطموني انا الان (الضغط والسكر والفقرات والصداع الابدي وضعف البصر ) ماذا تبقى مني .... هجرت الجيران وعلاقات الطفولة والمدرسة والمراهقة واصحاب وصديقات مرحلة النضج ... وحدي ... ليلا اكسسر كؤوس الزجاج واعلكها.. وكلما صدموني آويت لعزلتي اسابيع او شهورا ثم تدفقت اليهم والى الحياة .. لا اريد ان ابقى هامشية او جثة انيقة تتحرك ..عسل العيون خلقت لتتحدى لتنهمر لتعيش ...لكن الزواج (ليس حلا ).
قد يأتي صديق وفي وقد يكون عاشقا حقيقيا ... نستغرق ساعتين حوارا وفكاهة وبحثا في تحولات الاخلاق ثم يمضي فتعود انياب الوحدة تمزقني امسك عباءتي وولدي من يده ونمضي لعائلة صاخبة بؤرة لازمات ...الصديق العاشق وهنّ (ليس حلا ).



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة
- ثلاث قصائد
- البريكان (مجهر على الاسرار وجذور الريادة )ج5
- ام نسرينقصة
- نظرة الى الامام مذكرات ج10
- نص من رواية ( حي سليطة)
- شعر: ( استعارة..و..من الدوام وبعد ذلك)
- نظرة الى الامام مذكرات ج9
- نصان :(البريكان يهوي بالطعن) و(تجارب في تحنيط السأم )
- نظرة الى الامام مذكرات ج8
- قصة (عمائم التوبة )
- لحظة حاسمة
- شبح جمهور 
- الطفولة نجاة
- بيت مهجور 
- كتاب البريكان (مجهر على الاسرار وجذوور الريادة )ج4
- بيت الجمل (قصة قصيرة )
- رسالة مرمزة (قصة قصيرة )
- (قصيدتان )
- نظرة الى الامام مذكرات ج7


المزيد.....




- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قصة (لا تقبروني في عزلتي : الحل ليس حلا)