أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - نظرة الى الامام مذكرات ج11














المزيد.....

نظرة الى الامام مذكرات ج11


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7356 - 2022 / 8 / 30 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


نظرة الى الامام -مذكرات ج 11
اذاعة العراق الحر
نحن ستة صحفيين اول من منحوا هويات من بغداد في البصرة, كتب في هويتي (عضو عامل -محرر ). لم امارس الصحافة قبل السقوط بل لم يخطر ببالي ذلك .احيانا تزجك الاقدار والصدف في المواقف .ربما منحوني تلك الصفة لاني كنت اعمل في اذاعة شناشيل مراسلا وصحيفة (حوار )..كنت وقتها اسكن وزوجتي في منزل الصحفي ماجد محمود البريكان -اشتراه بعد وفاة ابيه الرائد-.. يقع جوار الجوازات ,على بعد بضع مئات الامتارمن تمثال العامل في ام البروم مركز البصرة ومائة مترا عن نهر الخندق.كنت زاخرا با لحماس , ليس لاني هكذا بطبعي وحسب بل لاني كنت اؤمن بان الصحافة قادرة على توجيه الرأي العام وترسيخ الديمقراطية . نحن الذين نجونا عبر ثلاثين عاما من الكبت والمصهرة كيف نكون وقد هبت علينا رياح الحرية ..لم نكن نتفهم معنى (الفوضى الخلاقة ).
كلفتني اذاعة العراق الحر بان ارسل تقريرين يوميا الاول بعد منتجته واخر حول الوضع الامني ارسله مباشرة لها بعد الثالثة ظهرا فيسجل ثم يبث .الوضع الامني انت تمر على الوصف ببرود ربما , لكنه : سرقات تزايد منسوبها اغتيالات سياسية وجنائية عبوات تزرع في الطرقات وجوار المؤسسات , صواريخ تقذف على مواقع البريطانيين ....
اذاعة العراق الحر- التي انطلق بثها من الجيك في 30 تشرين الاول 1998، وتوقفت في 31 تموز 2015- تتحمل التقارير التراثية والشعبية وهو ما يلائم مزاجي....اعددت تقارير عن المشاتل والاعراس والموانيء, والمدارس...... (ونتوقف مع مراسل اذاعة العراق الحر في البصرة(كاظم حسن سعيد) في زيارته الى بعض المشاتل التي شهدت انتعاشا بسبب حملة تشجير ساحات المدينة..وطالب البعض من اصحاب المشاتل بتوفير قطع من الأراضي الواقعة على ضفاف الأنهار لأستغلالها في زراعة الشتلات بدلا من شرائها من العاصمة بغداد..في 8-2007 ). كان ذلك توطئة تتلوها فتاة بصوت جاذب.
اقتنيت راديو وكنت على السطح اصغي في الليل من على السطح الى تقاريري التي تبث مرتين .
صدفة ,التقيت يوما في مقهى الادباء , بالشاعر البصري مجيد الموسوي , كنت عابرا, قال لي (يا صديقي , في الراديو سمعت صوتك قلت للعائلة صمتا ربما اعرف صاحب التقرير , بعدها ذكر اسمك)..الموسوي بعد ان رحل اثر مرض عضال لا ادري كم احدا يتذكر ابياته التي ارددها ابدا .
اتذكر يوم تلفنوا لي من الجيك( اليوم مناسبة سقوط الصنم وعليك ان تبث تقريرا على الهواء .ذكرت لهم بالتقرير لكنهم سمعوا اطلاق رصاص فاستفسروا مني ونحن على الهواء مباشرة >... ومررت بلحظة احراج لكني تسارعت للقول (انها طلقات ابتهاج اعتاد عليها العراقيون >.
نجا ماجد من الاطلاقات التي وجهها اليه ملثمون غروبا قرب منزله ..اخبرت اذاعة العراق الحر بذلك في اليوم الثاني حيث مكثت بالبيت .. ظهرا بعد الساعة الثانية , كنت في الطابق الثاني مع زوجتي ,وصادف وجود امرأة هي قريبتها معنا وطفلها ..اقتحمت زمرة مسلحة المنزل بعضهم ملثم ..<لا تتحركوا >..وانزلوني للطابق الارضي وعبثوا باوراق وملابس ووثائق .. قالوا وانا ارقبهم(كن شاهدا نحن لا نسرق )..
سحب كبيرهم طلقة وقال بعدما صعدت معهم (سنمضي فان صرخت واحدة منكم سنصفيكم).. واضاف (عليكم اخلاء البيت خلال يومين او نهدمه بالقاذفات ...غادرنا المنزل بعدهم بساعة .. ليلا تلفنوا لي (الم نقل لك لا تنشروا الخبر... تعال وخذ بندقيتك .. نحن لم نقصدك) لم اذهب اليهم < البندقية لكم) هكذا اخبرتهم ... لكنهم عادوا بعد فترة لينهبوا البيت ... سرقوا مصوغات ومقتنيات و حاسبتي.. كيف اذن سارسل تقاريري...
بعد فترة اقتنيت حاسبة اخرى .. تركتها في البيت المتهالك الذي استأجرناه, ومكثنا اياما عند اقربائنا ... حين عدت للمنزل لحظت ان البيت ارتفع فيه الماء لاكثر من نصف متر واغرق الحاسبة .. كان انبوبا قد كسر واغرق المنزل.عانيت من مشاكل تقنية خاصة التسجيل عبر ال (الادوبي ا دشن ).ولم استلم هويتي من مقر الاذاعة في بغداد حذرا من تأزم الوضع الامني .. وحين زرت الاذاعة بعد سنوات قالوا (نحتفظ بهويتك لكنا لا نتمكن من توفيرها لك الان .).كنت اتابع من اذاعة العراق الحر برنامج -ايام الخير - قبل انضمامي اليها وما زلت احن للاصغاء اليه .ليس هذا كل شيء .. انه صورة مصغرة عن ذكريات تحتاج عشرات الصفحات ...



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة نصوص
- حي سليطة
- تصدع القوقعة ( نصوص شعر )
- قصة (لا تقبروني في عزلتي : الحل ليس حلا)
- قصيدة
- ثلاث قصائد
- البريكان (مجهر على الاسرار وجذور الريادة )ج5
- ام نسرينقصة
- نظرة الى الامام مذكرات ج10
- نص من رواية ( حي سليطة)
- شعر: ( استعارة..و..من الدوام وبعد ذلك)
- نظرة الى الامام مذكرات ج9
- نصان :(البريكان يهوي بالطعن) و(تجارب في تحنيط السأم )
- نظرة الى الامام مذكرات ج8
- قصة (عمائم التوبة )
- لحظة حاسمة
- شبح جمهور 
- الطفولة نجاة
- بيت مهجور 
- كتاب البريكان (مجهر على الاسرار وجذوور الريادة )ج4


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - نظرة الى الامام مذكرات ج11