أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - فوضى (خلّاقة) للخراب














المزيد.....

فوضى (خلّاقة) للخراب


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7357 - 2022 / 8 / 31 - 08:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما من دولة في العالم، امتلك مسؤولون كبار فيها درجة من الغطرسة، لا بل والوقاحة، للمجاهرة بأنهم نفذوا في الشرق الوسط، والعالم العربي في القلب منه، سياسة إشاعة الفوضى التي وصفوها ب«الخلاقة»، كما فعل الساسة الأمريكان على لسان وزيرة الخارجية الأسبق، كونداليزا رايس، في مطلع عام 2005، حيث قالت إن الإدارة الأمريكية، يومها، عازمة على نشر الديمقراطية بالعالم العربي، والبدء بتشكيل ما أطلق عليه «الشرق الأوسط الجديد»، عبر إشاعة الفوضى فيه.

كيف يمكن لفوضى في أي مكان أن تكون خلّاقة، ولكن الأمريكان، ومعهم بعض الحلفاء الأوروبيون، الأكثر أمركة من أمريكا نفسها، أرادوها كذلك، فوضى لإشاعة الخراب والدمار في بلدان كانت على درجة كافية من الاستقرار، وكان نسيجها الوطني على درجة كافية من التماسك.

وها نحن شهود على «الشرق الأوسط الجديد» الذي أرادوه وصنعوه: فبالإضافة إلى مواصلة حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة ومصادرة أراضيه، جرى تدمير العراق وسوريا وليبيا واليمن ولبنان وغيرها، وتهميش الدولة، لا بل إلغاؤها كلية في بعض الحالات، وإعادة البلدان المعنية إلى «ما قبل الدولة»، محكومة بميليشيات الطوائف والقبائل والعشائر والجماعات الفاسدة المتنازعة على السلطة.

في فصول أخيرة من تداعيات الفوضى التي أشيعت في بلداننا. أسفرت اشتباكات في العاصمة الليبية، طرابلس، خلال الأيام الأخيرة عن سقوط ضحايا قدّر عددهم ب 191 شخصاً، بينهم 32 قتيلاً على الأقل، أما في العراق فقد اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وأنصار رجل الدين مقتدى الصدر أدت إلى مقتل وجرح العشرات.

المضحك المبكي هو أن المسؤولين في واشنطن، كما في عواصم غربية كانت شريكة في صنع هذه الفوضى، يطلقون الدعوات إلى ضبط النفس، ويعبرون عن «القلق» من العنف الدائر في هذا البلد العربي أو ذاك، دون أن يتحلى أحد من هؤلاء المسؤولين بالجرأة، ليعترف بأنه لولا «فوضاهم الخلاقة» ما كان كل هذا العنف والدمار والتشظي في نسيج البلدان المستهدفة.

بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق، حذرت في بيان أخير لها من أن «بقاء الدولة ذاته على المحك»، والحق أن هذا لم ينشأ اليوم، وإنما منذ اللحظة التي وطأت فيها أقدام الجنود الأمريكان أراضي البلد.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن الرقيب
- تدمير مزدوج للدولة وللمجتمع المدني
- بين ابن خلدون وابن رشد
- أثر الفراشة
- عنصريّة (هوليود)
- قضايا الشباب في يومهم
- أبعد من حقوق الإنسان
- امرأة شجاعة من السودان
- نظراء الحرباء
- ما قبل الحداثة
- المرأة ماركيز
- صراع الهُويّات
- ما يقدّمه التلفزيون
- المجتمع المدني التونسي ينتصر لسيادة الوطن
- التدمير المزدوج
- عن رجلٍ صادق نهراً
- عن الجاهزية للتقدّم
- 23 يوليو 1952
- الأديب ليس المثقف
- لماذا نحبّ تشيخوف؟


المزيد.....




- شاهد.. تايغر وودز يغادر السجن بعد اعتقاله بتهمة القيادة تحت ...
- إيران تكثف دعايتها.. تصريحات مثيرة للجدل حول خفض سن التجنيد ...
- وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط.. إليكم آخر ...
- -سيناريو بات أقرب للواقع-.. حمد بن جاسم محذرًا من انزلاق منط ...
- إسرائيل تقتل ثلاثة صحفيين في لبنان بينهم مراسل لقناة -المنار ...
- أنصار ترامب منقسمون بشأن حرب إيران مع تزايد الضغوط عليه لإيج ...
- رغم ادعاءات واشنطن.. تقرير يكشف أن معظم ترسانة إيران الصاروخ ...
- -لصوص من ذوي الذوق الرفيع-.. سرقة 400 ألف قطعة شوكولاتة -كيت ...
- جبهة جديدة في الصراع .. ماذا يعني دخول الحوثيين في الحرب مع ...
- حرب بلا محرمات.. أي سيناريو ينتظر علاقات إيران مع دول الخليج ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - فوضى (خلّاقة) للخراب