أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - ما يقدّمه التلفزيون














المزيد.....

ما يقدّمه التلفزيون


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7330 - 2022 / 8 / 4 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


في زمنٍ غير هذا، لم تكن فيه الفضائيات قد حلت بعد، قررت بطلة ألبرتو مورافيا في إحدى قصصه القصيرة أن تبقى في بيتها مسترخية أمام التلفزيون، وحددت ما ستشاهده سلفاً وبالتفصيل.

قالت إنهم سيبثون نشرة الأخبار المصورة في الثامنة، يليها فيلم قديم من الخمسينات، ثم فيلم وثائقي عن الحيوانات ثم نشرة الأخبار من جديد.

قالت أيضا إنه سيتخلل ذلك بث الدعايات التي تبدو فيها سعادة الناس مرتبطة بالسلع التي تروج لها، لكن فواصل الدعاية ستكون مناسبة لها لالتهام وجبة عشائها لأنها لا تتطلب نفس الدرجة من التركيز التي تتطلبها مشاهدة الأفلام أو نشرات الأخبار.

هل نغبط بطلة القصة لأن خريطة برامج المساء واضحة أمامها منذ البدء، وأنها هيأت نفسها لمتابعتها بالتوالي، أم نشفق عليها لأن المتاح أمامها هي قناة واحدة، ولا خيارات أخرى كتلك المتاحة اليوم. ولم يكن هناك «ريموت كونترول»، ولا أعرف كيف سنعرّب هذه التسمية، لكي تقلبه بين المحطات، أهي نعمة أن تكون الخيارات محدودة وواضحة ومحددة أم أنها نقمة بالقياس لنعمة تعدد الخيارات؟ فما أن تمل من متابعة برنامج ما، تتجه نحو قناة أخرى، وأنت مستلقٍ فوق أريكة الصالون.

في الظاهر نحن اليوم في وضعٍ أفضل، بل إن العالم صار ينظر إلى الزمن الذي لم يكن بوسع الناس فيه مشاهدة قنوات أخرى غير «القناة الوطنية» لبلدهم على أنه زمن شمولي، يملى فيه على المشاهد ما تراه الحكومات، دون أن يكون له خيار مشاهدة أو سماع رأي آخر من قناة أخرى.

هي سمة من سمات عصر الاتصال الذي نعيش، حيث تتدفق المعلومات بانسيابية، ولم يعد بالوسع منعها بإقامة الحواجز أو السدود، فالفضاء مفتوح لكل شيء، وما عليك سوى اختيار ما يطيب لك مشاهدته أو سماعه.

من جانب آخر يثير هذا سؤالاً: إلى أي درجة يعكس تعدد القنوات تنوعاً في الرسائل الإعلامية التي تبثها؟ بطلة مورافيا قالت إن نشرة الأخبار، عند إعادة بثها آخر السهرة، ستكون هي نفسها التي بثت في الثامنة ما لم تندلع حرب أو تقع كارثة، لكن أليست نشرات الأخبار اليوم هي واحدة في كل القنوات التي نجول فيها، لا بنفس الصور فحسب وإنما أيضاً، وهنا المفصل، بنفس التعليق؟



#حسن_مدن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المدني التونسي ينتصر لسيادة الوطن
- التدمير المزدوج
- عن رجلٍ صادق نهراً
- عن الجاهزية للتقدّم
- 23 يوليو 1952
- الأديب ليس المثقف
- لماذا نحبّ تشيخوف؟
- -بلاش فلسفة-
- ما الفواصل الزمنيّة؟
- الإنترنت والحرية
- زيلينسكي لم ينقذ جونسون
- عفريت الكتابة
- عن الهُويّات الوطنية في العالم العربي
- جابر عصفور رجل التنوير
- تحوّلات الهوية
- زمن قاسم.. زمن عطية
- إحدى أسنان لومومبا غنيمة
- بغدادان تلتقيان
- محمود العالم يقرأ جمال حمدان
- تدمير الدولة العربية


المزيد.....




- سلمان رشدي: الأدب العظيم سيكون دوما مسألة حياة أو موت- الأوب ...
- من هو سلمان رشدي ، ولماذا تعرض لمحاولة اغتيال؟ 
- 13 عرضاً عالمياً ضمن برنامج الخريف في «دبي أوبرا»
- مصر.. محامي قاتل الإعلامية شيماء جمال ينسحب من القضية
- فعاليت أدبية,الأسكندرية:شاعرالعامية المصرية أعادل التونى ضيف ...
- العراق.. ضبط لوحة مسروقة لبيكاسو قيمتها ملايين الدولارات خلا ...
- هدده مسؤول بالضرب وحرق مسرحه.. كوميدي هندي مسلم يثير تضامنا ...
- وفاة المخرج التونسي عبد الجبار البحوري
- أول تعليق من الفنان محمد رمضان على ظهور شبيهه بحفل العلمين ا ...
- مقتل شخص وإصابة 17 بعد انهيار منصة في مهرجان إسباني للموسيقى ...


المزيد.....

- رواية كل من عليها خان / السيد حافظ
- رواية حتى يطمئن قلبي / السيد حافظ
- نسكافيه- روايةالسيد حافظ / السيد حافظ
- قهوة سادة قهوة زيادة / السيد حافظ
- رواية كابتشبنو / السيد حافظ
- غيمة عاقر / سجاد حسن عواد
- مسرحية قراقوش والأراجوز / السيد حافظ
- حكاية البنت لامار وقراقوش / السيد حافظ
- الأغنية الدائرية / نوال السعداوي
- رواية حنظلة / بديعة النعيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - ما يقدّمه التلفزيون