أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - العراق والحاجة الماسة الى الثقافة المائية.!؟














المزيد.....

العراق والحاجة الماسة الى الثقافة المائية.!؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7343 - 2022 / 8 / 17 - 21:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بلاد الرافدين وبلاد ما بين النهرين وأرض السواد كل هذه التسميات وغيرها تطلق على العراق لوفرة وعذوبة مياهه ..ولكن ما أن زاد الطلب على العرض، وادخلت المياه كسلعة في بورصات العالم ، وزاد من ذلك تحكم دول المنبع بالايرادات المائية وتقنين تصاريف الانهار التي تردُ الى العراق، يضاف الى ذلك تاثير تغير المناخ وتوالي موجات الجفاف ..حتى أصبح الحرث والنسل في العراق في خطر محدق. فعندما تقل المياه تزداد تلوثاً ، حتى مياه الصنبور التي يتم توصيلها الى البيوت قد تكون غير صالحة للشرب أو الطهي قبل غليانها وتعقيمها أولاً. انها الأزمة الحقيقة، التي ستعجل من جرد أرفف متاجر البقالة من كل زجاجة وقنينة مياه ، وسيبدأ الناس بخزن المياه كما لو كانت مياه مقدسة. وهذا سيزيد من حالات التوتر في العلاقات بين الناس. في هذه الحالة ، ستصبح المهام الأساسية في الحياة اليومية مثل غسل اليدين أو تنظيف الأسنان إجراءات متعمدة ومدروسة. في الواقع ، عندما يتم تهديد توافر المياه النظيفة ، ستصبح ((المياه)) نقطة التركيز المركزية. التي ستعمل على تغير إيقاعات الحياة اليومية للناس بشكل أساسي بسبب نقص المياه الصالحة للشرب ، وبطرق قد تكون غير متوقعة – وإذا افترضنا إنه لم يكن بالإمكان غسل الأطباق بأمان ، ولم تعقم وتغسل الفواكه والخضراوات، والإستحمام سيكون هاجس ( القلق) على الصحة العامة متلازم للحياة اليومية للسكان.
هذه الحالات قد لا تكون متفاجة عندما يدرك الناس مدى إعتماد حياتهم اليومية وغذائهم على المياه ، حتى لو توصلوا إلى مثل هذا الإدراك فقط لأن توقعاتهم قد توقفت بسبب نقص المياه من جراء مواسم الجفاف المتعاقبة وسياسات دول التشارك المائي للعراق. نتيجة لهذا الموقف ، نرى تركيز الإعلام والمحادثات غير الرسمية على نقص المياه – وكيف للناس أن يتأقلمون ، وكيف فوجئوا بأن هذا النقص في المياه النظيفة أثرت على حياتهم وإهتماماتهم اليومية وكيف سيبدو المستقبل ، حالياً ومنذ زمن ليس بالبعيد حديث المجتمع العراقي مفتون بالمياه – نقص المياه ، ونوعية المياه ، واستخدامات المياه. وهنا تحتم علينا الثقافة المائية في التعامل مع المياه حتى وان توفرت مرة أخرى ، أن يكون ذلك بتفكير وتأني والاستفادة من المياه الآمنة التي يتدفق في الأنهار وحتى في صنابير البيوت بحكمة ورشد ، لأنه عندما لم يعد الوصول إلى المياه ممكناً سيكون ذلك تحديًا كبيرا لمسيرة الحياة ، لذا يجب ان لا تتراجع أهمية المياه مرة أخرى من أولويات السكان. وبينما نصف هذه الحالات، فإنها تؤكد على الأسس المفاهيمية الأساسية لهذا المصدر الحيوي لإستمرار الحياة. أولاً ، لان المياه تعمل كعنصر رابط يربط بين الأبعاد المتداخلة للحياة الاجتماعية ، ويؤثر على الناس عبر جميع الطبقات الاجتماعية. وعليه عندما تفشل الحكومة في توصيل المياه للمواطنين ، أثر التغيير في توافر المياه وجودتها بالتزامن على عدد من العادات اليومية، من إعداد الطعام واستهلاكه، إلى الاستحمام والنظافة، وغيرها. يطرح السؤال عن كيفية تأثير ذلك التغيير في توافر المياه وجودتها على صحة المواطن وأدائه اليومي ونمو الذكاء في فترة الطفولة وبالتالي قابلبية العراق كبلد للنمو والتطور . إن الماء عنصر اساس ومرتكز لمنح الحياة معانيها الجميلة في كل مجالات الحياة المتقاطعة من الحياة الاجتماعية والإقتصادية والبيئة الى السياسية والتي تتدفق من خلالها المياه لا محالة.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السهل الرسوبي والأهوار العراقية أراضي ذات أصل بيئي وموروث حض ...
- الأمم المتحدة عناوين براقة وخطوات خجولة للإيفاء في تحقيق اهد ...
- بلد الرافدين وثقافتنا المائية التنظيمية الحالية الغير المنضب ...
- أزمة مياه حادة وتحذيرات للعمل على المستوى الوطني .؟
- سد الجزرة .. السد الأكثر خطورة وتأثيراً على مستقبل العراق ال ...
- مستقبل العالم بين ما يسمى بظاهرة -الاحتباس الحراري- وتغيرات ...
- تنشيط دبلوماسية المياه له من دلالات قوة الإنتماء الى حضن الع ...
- العراق على أجندة العطش متى سيعود الماء عنواناً للحياة في الع ...
- العراق بين الجفاف الذي هو من اسوء الكوارث الطبيعية وشبح التص ...
- قطاع المياه في العراق أصبح على حافة الانهيار....إنتهاج دبلوم ...
- العراق قد يكون مائياُ خارج نطاق التغطية.... من المسوؤل .!؟
- الموقع الجيوسياسي للصحراء الغربية العراقية يجعل ثرواتها لدول ...
- مستقبل العراق المائي بين مطرقة إيران وسندان تركيا...هل أصبح ...
- التغييرات الديموغرافية هي المحطة النهائية لمستقبل الريف والز ...
- مستقبل العراق المائي والأمن الغذائي بعد إكمال منظومة- سد الي ...
- العواصف الغبارية من الصحراء الغربية العراقية بين تغير المناخ ...
- حروب المياه ....واقع كيف يمكن أن نتجنبها.!؟
- برنامج إستمطار السُّحب، في العراق يعدُ أحد الحلول الريادية ل ...
- الماء أرخص موجود وأغلى مفقود هل سيضع العراق على -أجندة العطش ...
- كابوس التمويل تشجيع للإحتكار ضمن منظومة الخصخصة لقطاع المياه ...


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - العراق والحاجة الماسة الى الثقافة المائية.!؟