أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مقطع من رواية (تعال معي نطور فن الكره )














المزيد.....

مقطع من رواية (تعال معي نطور فن الكره )


كاظم حسن سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7339 - 2022 / 8 / 13 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


تلك القصور الواسعة المهندسة بذوق ومهارة .. البيوت البيضاء التي تواجه شط العرب كان الناس يسألون (من يسكنها ؟ ) , يتلبسهم الحسد والحسرة , بيوت الاثرياء المغلقة ابدا التي لا يعرف اسرارها حتى الراسخون , البيوت التي تحجب اسيجتها الواطئة الوانا من المعرشات وازهار الياسمين والرازقي والجهنمي , لا يظهر منها سوى النخيل الشاهق وغصون كثيفة وشجيرات البرتقال المثقلة بالثمر ...بيوت كأنها مهجورة , مترفعة عن الناس ,, ىسكنت احدها بعد السقوط عائلة ابتهال اشد العوائل فقرا , سكنوها لمشاعة الحواسم ( الاستيلاء اللاقانوني على الاشياء ).. لقد استوطن الاهالي المحاكم والدوائر الحكومية والمقابر ومنازل الرفاق الهاربين خوفا من البطش وبيوت الشناشيل والمواقع العسكرية , واحتلوا قطع اراضي لا يعرف ملاكوها وشيدوا فيها بيوتا من البلوك او الصفيح او بقايا الاشياء ,
سمع ايمن صديقا له يقول (لو سقط النظام فاني اعرف منزلا لاحد الرفاق المتنفذين , فورا ساسكنه .


في التاسعة من يوم الجمعة طرق الباب الباب الاسود الكبير ايمن النجدي ثم ضغط على الجرس, هؤلاء لا يصلون سريعا , هم يقطعون مسافات طويلة حتى يبلغوا الباب الرئيس ,ليس مثل بيوت الكثير من الفقراء حيث تصلهم حتى الهمسات من الشارع وتتمكن من الاصغاء لشجار جارك وحديثه في منزله وتتدفق اليك يوميا مئات من الاصوات لشحاذين يدعون وبائعين ينادون واطفال عابثين , وفتيات هامسات ومراهقين يصخبون او يبعثون الاشارات بالصوت كالصفير مثلا ... اصوات القطط لحظات التجانس والكلاب والديكة والجرذان .... هنا بيوت تستبيحها الاصوات ويستعمرها الفاقة ..
البيوت البيضاء الجميلة , السرية المحتوى التي ترى الامواج من شبابيكها وفجوات اسيجتها لا تفتح ببساطة , مؤكدة عزلتها وغارقة في سريتها وفجأة ظهر شاب في الخامسة عشر من عمره واستقبله بمودة ,
( تفضل استاذ اهلا وسهلا )
ـ اهلا اخي مرحبا بك هل الست موجودة هنا ؟
ـ اكيد , تفضل , تفضل , نورت , اهلا ومرحبا بك
ـ يمكن تعطيها خبرا
ـ لا , لا , تفضل انه بيتك ,
ولاول مرة يرى ايمن النجدي داخل تلك البيوت ,: حديقة مربعة , مسيجة بشجيرات الياس والجوري , الاصص تنتشر بنظام, مساحات صغيرة من انواع الازهار تسحرك لا برائحتها وحسب بل بذلك التناغم والتنوع اللوني , الجعفري والرازقي .. الوان الكركم والجلنار والجوري والقرمزي , تحيط بها ساقية من الحجر ينساب فيها الماء, يتنازع عليه الضوء والظلال فيما عبثت في الاعلى وعلى العشب اصناف من الاجنحة وانواع من الاغصان .... تقدم ايمن على البلاط ثم صعد درجتين من المرمر ووقف قرب باب من الصاج, كان الشاب يتقدمه بخطوات ونادى عليها , ثم اجلسه على تخت يغطيه بساط حمصي ..
ـ(لحظة وستاتيك , اهلا وسهلا )
كان اخوها الاصغر ينضح رقة وترحيبا وبساطة .
ـ اهلا استاذي ايمن , تشرفت ’, كيف حالك ؟
كانت ترتدي ثوبا بسيطا وقد تدثرت بشرشف ابيض لمت به اكثر جسدها ,, وهي تضم يديها الى صدرها مقلصة جسمها مركزة على الانكماش
ـ عذرا لقد كنت ممدودة على السرير
ــ اتمنى لم احرجك
ـ ابدا , سعيدة بلقائك .
لا تقترب من امرأة وهي تعد الطعام او تنشغل بالتنظيف, انها تتأزم لو قابلتها قبل ان تنظر للمرآة سبعين مرة , حينها قد تحس بنفسها ـ وأحد يقترب منها ـ بانها حاوية لقمامة ... تستفز المراة اللقاءات قبل ملحمة التهيؤ وعشرات الحركات والتغلغل في المرآة .
ظهرت ابتهال وهي جالسة تتحدث كمن باغتها احد لحظة التعري .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اله صغير (مجهر على القاع )
- التعليم في العراق / الهبوط بمظلات التخلف
- نظرة الى الامام (مذكرات ج5)/ قاعة الخلد
- مقطع من رواية (حي سليطة )
- نصان
- قصائد
- مقاطع من رواية (صنارة وانهار )
- نظرة الى الامام / مذكرات ج 4
- مذكرات ج3
- lمشاريع الرجل العجوز: قصة قصيرة
- عرق السواحل : قصة قصيرة
- قصيدتان
- مذكرات ج2
- تظاهرات تشرين
- نظرة الى الامام ليلة الدلالة..( مذكرات )
- الاصرار على الهش : مقطع من رواية (صنارة وانهار)
- العربة اليدوية : من مجموعة (بائع الجنائز)
- نص من كتاب (البريكان)
- الحريق نص من رواية (حي سليطة )
- نظرة شاملة


المزيد.....




- تحفيزات حكومية جديدة لتعزيز جاذبية القطاع العام أمام مهنيي ا ...
- فيلم فرحة: غضب إسرائيلي من عرضه في نتفليكس بسبب --قتل المدني ...
- معهد الفيلم البريطاني يختار فيلم -جين ديلمان- للمخرجة شانتال ...
- رئيس مجلس النواب يتباحث مع نائب الوزير الأول المجري
- آثار السيول في حفل افتتاح مهرجان البحر الأحمر السينمائي بجدّ ...
- يعكس عراقة التقاليد بالسلطنة.. الخنجر العُماني المزخرف ثقافة ...
- -جيروزاليم بوسط-: المغرب مملكة النور
- أفلام وألعاب فيديو وليالي كاريوكي في أكبر فعالية للثقافة الد ...
- شاهد.. ملابس فنانة مصرية مشهورة في السعودية مقارنة بمصر تثير ...
- فنانة مصرية تعلن -اختفاء- عظم قفصها الصدري


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - مقطع من رواية (تعال معي نطور فن الكره )