أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قصيدتان















المزيد.....

قصيدتان


كاظم حسن سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7335 - 2022 / 8 / 9 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


1 ـ (زيارة اثر )
مر بهم : الوجوه للجدار
عاصمة الاقنعة
عاصمة مقلوعة من مدن منحوتة
تلمع في البراري
لم تعرف النبع ولا عنوان
يضيئها, هائلة البناء كالورم
مدينة الرياء والقمامة
مر بهم , مر بها , في لحظة اضطرار
مدينة تعلف بالنوم وبالشعار
شوارع الدخان
فرغ من بطونها الانسان
ملامح الجواري
مشلولة , تفرز من آثار
مر بها , اسفلتها الافاعي
منحنيا عن سقفها
يبحث في الجداران عن هوية ,
يبحث في العيون عن انسان
يقشر السنين عن عصر من الذهب.
مدينة تنوء من قدم
هنا الحشود الدم
وساعة الاصفار
في ساحاتها تجري ,,
ـ كانت ـ !!
هنا قلادة العواصم
ونجمة العصور
هنا هنا الجسور
تلهبها المها
يزهق في اخشابها كل فتى جسور
هنا هنا النهر الذي يدخل في المتاحف
يكنز في طياته العصور
هائلة البنيان
والاسرى التي تعقلها السلاسل
عجاج غزو يقجأ الخدور
مدينة يجهلها والخرائط
مر بها : اليمام في الحفر
الوجوه للجدار
قال لها (نامي
صغيرتي الثكلى
في مهدك الدافيء يا صغيرتي
نامي ,
وخبئي المرآة عن ملامح الامير
لا تفزعي الانهار
حتى يسيل الذهب
من عصره
وتبدأ الازهار,
من طعنة واحدة يحتمل الموت وكم طعنت
في الليل والنهار
كم جنرال نكرة
استقر في قصورك الفائقة الجمال
وكم خريف
مر على الجوري في الحدائق
كم لونت ساحاتك المهجرة
كم لونت عمائم
ملوية وابتكرت ثورات
كم خاب فأل وجرت لغزوة جياد
كم مرة ذبحت :يا صغيرتي نامي
تعبت من لهاثك المزمن
يا صغيرتي
تعبت من اقنعة
من عبث الاعصار.
اكلما اتى امير تافه
اغرز في جوريك الصفرة والخيبة والطاعون!!
اكلما صحوت او وثبت للجسر
يعيقك القوس ...
ارشديني لقارورة لا يخيب اكسيرها سائلا,
ارشديني لطاقية الاختفاء
كي امر بتلك المخادع
ادرك كيف يسير مكر النساء الدول
لماذا وجوهك نحت من الصخر
كانت لحسنك تركع حور الجنان
العواصم كانت تسوق لحضنك من ثلجها
القباب تنحني
لحسنك تركع حور الجنان

مر بها , افزعه الشلل
وعورة الحدائق
قال لها (نامي
صغيرتي البهية المقفأة
في مهدك الدافيء
يا صغيرتي نامي
لا تفزعي الحجر
غدا يسيل القمر
ويغسل الجدران
وتعرفين زائرا يبكي
تحجر الانسان
××××
تلك اشلاء روحك محتضرة
على ضفة تستضيف الغراب ,
من سيفرز ذاك العقيق الذي
يختفي في التراب ؟!!
ضعت كالكحل في التراب
هنا , هنا النهر الذي اشرقت في ضفته لمتحف يجري
يكنز في طياته القصور
عظيمة البنيان
والاسرى التي يعقلها السلاسل
عجاج غزو يفجأ الخدور
الاسواق
ماثلة امامي:
ايلافهم رحلتهم
امامي :للشعر للصنوج
للشعر , للثأر وللاماء
تكاد ان تصدمني وعورة الآجر
في الاسوار
اكاد ان اعثر بالجثث
بالمنجنيق بالدروع بالنبال
يظلني الوبر
شعر الجياد الاطلس المثقل بالغبار
تجسني الاعلام والطبول ,
تعلن عن ظفر.
يمثل لي عذوبة الصوت مع الغناء
وفتية العناق والصهباء
تأبط الشر
مواسم الطرد
وعبث الملوك في اروقة الليالي
ائمة الكلام
والعروضيون والرحالة
البدوي ثائرا
يمثل لي الصوفي في خبائه
وامراة الخليفة الاسطورة الريانة الافخاذ ..
الملك الضليل والجنائن المعلقة
خليفة يكاتب الامصار
عن زئبق لمخدع
تمرد الفتيان يوم البيعة
تمرد لجرأة الجبان
او من سطوة السلطان
تحجر العذارى
تزف كرها لسوى عشيقها
صدى الخبب
وصرخة القوافل المهاجمة
الا ترى الخود التي تسرق من جواد
تكاد ان تنهار ..؟!
الا ترى الامشاط
من خشب اتعبها العبير
في الشلال
الا ترى الابريق
اعد للقهوة والصهباء
من عاج ومن نحاس
في شكل نمر هائج ؟!
الا ترى اللبوة في البساط
تكاد ان تجدل المها...
جميعها والنهر للمتاحف
تدثري اذن صغيرتي ونامي
نام القطا فنامي
( لا تفزعي الانهار
حتى يسيل الذهب
ويبدأ الاعصار )
الا ترى مرابض الخيول, او صفا من الرماح
مواقد النيران للضيوف
الا ترى اللواء ,
من نبط تهابه الكماة
اوتاد: لا تسند الخيام والابل
الا ترى الشقي
عاج على الطلل
كأن الوفود تهنيء طينا يبرقع
فكيف نما في بطون العمارات هذا الجفاء؟!
كلما كفنت حقبة وقال الفتى: ,تنثر حنظلة في اللسان .
تتناسل للان تلك الامارات نامي
صغيرتي نامي صديقك القمر
سيغسل الضفائر
ويفضح الكحل على الاجفان
وتذكرين زائرا وعاشقا يبكي
تحجرالانسان .
وانحني التقط اللقى
قلائد الجمان
والحجر الكريم,
مياسما اختام
طينية ,
يسحرني المورق القابع في ازقة في الظل
التقط النبات والازهار
من بسط الخيول والسعف من القباب
مهيمن يا ايها ا لنقش الذي يخلد الحجر
العباب
تشقه سفينة البردي او بوارج الخشب
سقوف : تخبيء الطيور في الجذوع

من ذلك الشيخ الذي ابكى ومن اضحك من انام
بآلة الاوتار ؟
هل حقق الطموح بالمينة الفاضلة .؟
يمثل لي الميدان
وفارس مجرب يهوي بلا يد
كم حاول القرطاس
اضاءة ولم نزل ترعشنا غياهب الجب .؟
يشغلني النابل
عن حفر الحابل
احيد تستوقفني كمائن
صهيل خيل واثب جمهرة الذئاب
تباغت الهارب في البيداء
او حلقات الدرس والذكر
سقى وحجام يطوفان
والموكب الاحمر للصبايا...
الحمر الوحشية الآمنة
يفزعها ـ والطير في الوكنة
حشد من الاقواس
وصيفتان تحت سقف الكرمة الزنجية الحبات
تروضان الذهب السائل من اميرة
في الجدول الناري
وتجلوان الزبد المحمر من ساقين .
وعلى دكة كان يستنفر الناس صقر فتي
عميقا ينامون في كلل والحوافر كانت تهيأ خلف الحدود
سوف يزرقّ من حبرهم شاطيء ويساق
لسيافهم جيلهم ثم ينمو النفاق
سوف تنضج ملحمة الغدر والرفاق الرفاق
يمسخون
سوف ينهار صرح كخابية وتعود الكهوف
سوف تصحو مزمجرة بعد الف بديل السيوف سوف يختزل الوقت , تصبح خارطة
قدر سبابة
ستمس القمر
قدمان
سوف يقهر ذرته آدم
وستبقى
كما رجل الكهف تبكي وحيدا
وحزنك مثل مناقير نسر.
الجليد قراب الملامح
والاعين الخدرات
للجدار
تستغيث ولكن ثلجا وشيخوخة سبقتك اليهم.
ويبرق ذئب ويعوي
في بطون العمارات يعوي
عاثرا ببقايا الرصاص الصديء وبالخوذ المنخل
كان يعبث بالدغل المر وسط البنايات يعوي ...
سجادة فارسية يضيء بها قزح يتزخرف
يستقر به الماعز
افعى من العاج يلهو بها الفأر
آنية تتشكل ثديا من الابنوس
يضمخ بالمسك
يعوي
تسانده ظلمة العصر يعوي
تتذكر قصرا يشيد في الشام كرها
قميصا سينجب مليون ثكلى
وحرب البسوس
وتبصر في البر حيث الغبار
يشيد طوفانه والجماجم تهوي
جملا في السنام
يتجمهر حشد ليبتكر الفتنة اللعبة الابدية
ويجلد من انكر (الخلق ) في حضرة السفهاء
ويحمل مصحفهم بالرماح
وثائرهم بالرماح
تحامتك حتى الصعاليك يا من اضعت النسب
غذاء القبائل
انه موطن الفرق الطحلبية تحزمها قبضة واحدة
سيغتال سيده النبطي ويعلو
سيجيئون سرا من البحر من افق
سادة تسجدين لهم يا صغيرة
بعد يأس ويمسخ حتى الكلام
بالحجر ــ
يذودون مستوحدين
وانت هنا تعلكين الاغاني
مرقصة بالربابة
شوارع سيالة بالجنارات
الخليفة
تسنده نمارق الزبرجد
يرشه بالطيب طير ازرق يغطس في حوض من العطور
((خراجك لي اينما تمطرين )).
لماذا اذن كان يكمن <غزالهم > لحريم تعففن.
كأن صبايا ظهير الامير سبايا
شققن الجيوب
يطاف بهن , ورأس على الرمح في كل فج
الشوارع كانت تزين , كانت توسع حيث مررن
وحلم الرجال السجود على ظل اقدامهن .!!
وانتهى الجدلي الى مسخ خالقه واستباح ..
ثم صار الآله
أصفات الآهية تلك ام سند للمذابح؟!
الدروب مغلفة بالسرايا
وذاك عدو كما قال للرب
هذا اوان القتال
وقد شلهم بعدما ام منبره
وازال اللثام
وقد لفها الليل بالعكبري الذي افرزته الكنانة ...
حتى العوسج كان يفتش بحثا عن مشتبه .
وارى افقا دمويا من سيافين
او جمهرة ستسجى احياء في اسس البنيان
وقلاعا وسراديبا تكتنز الثوار
وخوارج تحيا بعد الموت وتمسك ثانية بالسيف
ولكنني وخواؤك يصرعني استعيد الشعاع
القوارير في مخبأ تتصارع احشاؤها ثم تجلو العناصر
تقهر سر المعادن والكيمياء
سطوة العدسات البسيطة
وهي تعري الضياء .
كم رشحت لهم بالنوابغ
والان تنكرك الشمس تأنف منك البقاع
تعبت اذن فاستريحي
صغيرتي ونامي
لا بد ان يندلع الاعصار .
*********************
كاظم حسن سعيد - البصرة
1998
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2ـ (فرصة الغراب) :من ديوان <الابواب >
غابة الورد غابة للذئاب
اغلق الباب , وحش الزئير
خلف رقة باب .
اغلق الباب لا وهنا , لا اختيار اغتراب
انه طوفان التراب
لم تحطم اصنام ارواحهم
سياستهم والكتاب
انحدار لذئبية والمقدس فيهم سراب
في حدائقهم يتعالى العواء
غابة الورد مستعمرات الذئاب
نومّوا في انتظار الخراب 



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات ج2
- تظاهرات تشرين
- نظرة الى الامام ليلة الدلالة..( مذكرات )
- الاصرار على الهش : مقطع من رواية (صنارة وانهار)
- العربة اليدوية : من مجموعة (بائع الجنائز)
- نص من كتاب (البريكان)
- الحريق نص من رواية (حي سليطة )
- نظرة شاملة


المزيد.....




- جدل وتساؤلات بشأن اسباب تكريم “محمد رمضان ” في “الأقصر السين ...
- لقاء الخميسي تنضم للجان تحكيم مهرجان الأقصر للسينما الأفريقي ...
- واشنطن بوست: ثقافة سرية المعلومات خرجت عن السيطرة
- تعبئة ثقافية بمرسوم رئاسي في روسيا.. ما علاقتها بالصراع مع ا ...
- وفاة الأديب والشاعر السوري نذير العظمة عن عمر ناهز 93 عاما
- الفنان الأردني منذر رياحنة يرد على المطالبين بسحب جنسيته
- افتتاح مهرجان -أيام تشيخوف- في بطرسبورغ
- لوحة لبيكاسو -بيعت من أجل الفرار من النازيين- تثير نزاعا قضا ...
- برايم فيديو: حذاري من عودة رجل المارينز العجوز الأعمى في فيل ...
- -قصص عن الوطن والحب والخير- لمحمود سمير النشاشقي


المزيد.....

- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب
- المرأة في الشعر السكندري في النصف الثاني من القرن العشرين / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - قصيدتان