أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - نظرة الى الامام ليلة الدلالة..( مذكرات )














المزيد.....

نظرة الى الامام ليلة الدلالة..( مذكرات )


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7334 - 2022 / 8 / 8 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


غالبا يصحيني مهاتفا منذ الفجر (اصح يا رجل ... الشمس ساطعة والطبيعة تدعوك اليها .. بصوت هاتف حماسي وفيه الكثير من الطرافة لكني نادرا اصحيه ضاحكا (افق خفيف الظل )...هو يسبقني ابدا ذلك في بقية الفصول اما شتاء فلا يجدني لاني قبيل البزوغ اتلمس دربي وعدة صيدي الى الشاطيء ..دائما نبتكر مفاتيح لدروب الحوارلكنا منذ اسابيع بدأنا نختلف حول ثيمة ( تطور الدلالة ) والمجاز ...كان بيننا جفاء وهو منهج تعلق بنا منذ اربعين عاما وعدنا ... هو ابدا يعود اما انا فلا مرونة عندي (لست مخطئا وليزعل الاخرون ) هكذا تعودت ابرر تزمتي ...لكن قدرته على الرجوع الي وطبعي بالنسيان وتبسيط الامور عاملان جعلا صداقتنا لا تتجمد طويلا ...هاتفني يوما بعد برود (اريد نصيحتك : انوي اقدم للدراساات العليا باللغة الانكليزية ) وافقته الرأي وشجعته ... وتدافعنا لبعضنا بقوة كان حينها مهتما بالنقد وكنت منهمكا بالدلالة .. قلت له انا حاليا اغوص باستكشاف جذور الشعر الحر والمجاز وكان يطمح بايجاد علم نقد متكامل يلخص بمصطلحات ومنطلقات محددة ...قبل ليلتين الساعة الثانية بعد المنتصف توقف الحوار.. تركته يسهر باحثا ونمت....
صحوت صباح اليوم مبكرا المبايل قرب رإسي..ههه قلت كيف نمت اذن ..كان صاحبي يهاتفني..تعودنا ان ننظر لهواتفنا لحظة نصحو قبل ان نتذكر السماء..نتفقد المتفقدين والرسائل..لم نعد نتوقع اي انقلاب...ولا البيان الاول..هه..هاتفته بعد نصف( هل نمت انت) قال نعم ثم تذكر فاجاب مازحا مسرعا( لكني نمت بعدما سمعت انفاسك اولا اي انت اول من نام).. ههه..كل يتهم الاخر بانه نام قبل صاحبه لحظات المكالمة والحقيقة..كلانا مشى به العمر..
قلت له يمكن ننزل للدارجة لنستنبط ما نستطيع مثلا مفردة ( طگلي)..هي اصلا تعني ضرب.. لكن..هنا تحول مجازي واضح...لكن للدلالة ظواهر واسباب..كم تناول منها العلماء العرب وكم اضاف لها الغرب.. هكذا وجدنا انفسنا منهمكين بتحليل الاية بلاغيا ( واشتعل الراس شيبا)..فهل اشتعل بمعنى توقدت استخدمت في الشعر العربي او انها استخدمت بمعنى انتشر وانتشرت...وهرعنا الى المعاجم..وكل بحث بعدة قواميس..وتدفق العين ولسان العرب والوسيط ومفردات القران والمحيط ... لكني قلت له علينا ان نجدها هناك في الجاهلية وصدر الاسلام..اما العصور الاخرى فقد تكون استخدمت مجازا..وهل اشتعل اصل..واشتعل توقد اصل ايضا فلا علاقة بالتطور الدلالي بينهما..واحتدم الجدا ل بيننا مرة اخرى...صاحبي لا يقتنع بوجود مجاز..في اليوم الاخر قرإ( الملك بلط الشارع ) على انها مجاز عقلي فضحك على الفكرة ..فعدنا لنتفق قلت له [[ المجاز العقلي فكرة بطرة وانا اوافقك الرإي..]].
وإجلنا الحوار هو غرق باللسانيات وانا انهمكت وصمت عن مجازيات..بعد اسبوع وقع بين يدي كتاب ( تطور الدلالة) للدكتور ابراهيم انيس وفيه بحث معمق عن المجاز والتطور الدلالي..واخبرت صاحبي قائلا هذا رجل نال الماجستير والدكتوراه من بريطانيا..ولعله يفيد في مجال بحثي...ونسينا انا مختلفان بالنظرة لموضوع المجاز واحتدم الجدال وتمدد الحوار مرة اخرى...
مضى اسبوع وشرعنا بقراءة البيان والتبيين للجاحظ..اكملت اول يوم ٤٥صفحة فاخبرته فانزله على الحاسوب..وذكرته ببيت ورد في البيان( يتقارضون اذا التقوا في موقف...نظرا تزل به مواقع الاقدام)... وعدنا للمجاز مع - يتقارضون-
لندقق مستعينين بالمعاجم على اختلافها..
[تَقَارَضَ الرَّفِيقَانِ الْمَوْقِفَ : تَبَادَلاَهُ
تَقَارَضَ الْجَارَانِ الثَّنَاءَ : أَثْنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الآخَرِ
تَقَارَضَ الْخَصْمَانِ النَّظَرَ : نَظَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَى الآخَرِ بِحِقْدٍ وَغَضَبٍ
تَقَارَضَ الشَّاعِرَانِ الشِّعْرَ: أَنْشدَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ
تقارض الصَّديقان: الكتبَ أقرض كلّ منهما الآخرَ]..لكن هناك معنى يهمنا ..قرض بمعنى قطع ومنه اتت تسمية القارض..
( يتبع).



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاصرار على الهش : مقطع من رواية (صنارة وانهار)
- العربة اليدوية : من مجموعة (بائع الجنائز)
- نص من كتاب (البريكان)
- الحريق نص من رواية (حي سليطة )
- نظرة شاملة


المزيد.....




- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - نظرة الى الامام ليلة الدلالة..( مذكرات )