أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - العربة اليدوية : من مجموعة (بائع الجنائز)














المزيد.....

العربة اليدوية : من مجموعة (بائع الجنائز)


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7333 - 2022 / 8 / 7 - 15:31
المحور: الادب والفن
    


مذكرات العربة اليدوية
انكفأت على وجهي وقيدوني بسلسلة . لا احد يعرف مأساتي ... مذ كنت قطعا من الحديد مبعثرة في مكب قمامة وقبل ان يصهرني مرجل كنت احلم بلوني , بشكلي , بصديقاتي الانيقات ... الان انا مقيدة في سوق شعبية ولا احد يلتفت الى انيني ... يمكن ان اقر بقدري لكنهم مددوني على وجهي وتناساني الجميع ... لقد انتقلت من تاجر لتاجر ومن سفينة لاخرى لاصل هنا (بلد الرافدين ) : سمعت عنه وعن حضاراته وعلماء كلامه واصحاب المصنفات وفرق الخشابة فيه والتنوع العرقي وانهاره ومتاحفه ... ربما هم اول من صنعوني فقلت (سيقدرون ) ... الى ان وصلت هنا ...
انا الان في شمال البصرة , اشتراني عامل صغير عاطل عن العمل ... يثقلني بالخس واكياس المخضرات وغيرها واشق طريقي الضيق المتعرج بين العباءات المنهكة اسمع اسراراهن .. (يتصورنني لا اعي ولا افهم ) .. لكني سجلت الرغبات والخيبات وصوت الصفعات .. لم اتوقع كل هذا العدد من حملة الشهادات يسعى لشرائي ليمتهن (العتالة ) ... انا عربة مسكينة توقعت ان استريح هنا فاستخدم لضرورات ... لكن العامل الصغير من الصباح المبكر يصحيني ويفك قيدني وامضي في رحلة التحميل بين المساومة والمطلقات والمترفات وخدمة سياسي الصدفة وسدنة يتكاثرون وقتلة ملثمين ... وباعة ضجرين وطلبة كسالى من الدرس ومتفقهين فارغين ... هنا تعرضت لمرجل تموز و لسعات البرد ... وكلما تعطلت احد عظامي يصلحوني فاعود لصخب الاسواق .الجياد والحمير استراحت واتى دوري انه عصر العولمة .. ولقد قبلت بكل شيء لكن لماذا على وجهي مكبلة اظل ., مثل خنفسانة قلبت على ظهرها وعز على ارجلها ان تستعيد الارض .
ذات يوم اتت الى السوق , عينان فيروزيتان وبياض وشعر مذهب طويل ورشاقة ... ومضيت معها لندخل قصرا مهيبا ,يقودني صاحبي الصبي...تئن احشائي من الوان الفواكه واللحوم والمكسرات والخضار وعلب عديدة اجهل استخدامها ومعقمات وملابس داخلية احس بنعومتها ..واكياس ملئت بالمكياج وكتابان مجلدان باناقة :(كيف تعرف المرأة لها علاقة فراشية ليست من زواج ): و(كيف تسقطبين الرجال بمهارة النظرات ).
يشك باظافره , يرسلني لاهلي ويخابر بالدقائق عليّ... غير مسموح اغادر بيت اهلي حتى مع اخي او ابي او امي ...
طعام وملبس وفير اموال تملأ البنوك... ما الفائدة ... يسوطني كل ليلة بكل قسوة ويسب ويركل طيلة النهار , ويعاشر العشرات , يتلفن لهن امامي .. وهذا ابوه زاخر بالسفالة وسلعة وحيدة متوفرة ... هكذا اصبحت افتح له لابيه انا استمتع ثأرا وابوه ليرسخ سفالته ومستنقعه .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص من كتاب (البريكان)
- الحريق نص من رواية (حي سليطة )
- نظرة شاملة


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - العربة اليدوية : من مجموعة (بائع الجنائز)