أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - خيبة طهران














المزيد.....

خيبة طهران


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7282 - 2022 / 6 / 17 - 12:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع إن قرار الادانة الذي صدر عن مجلس المحافظين في الوکالة الدولية للطاقة الذرية، لم يتضمن تفعيل آلية الزناد ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کما لم يشير الى إحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي، لکنه مع ذلك يشکل أکبر خيبة أمل ممکنة للنظام الايراني ولاسيما إذا ماتذکرنا بأن النظام قد عقد آمالا کبيرة على بايدن ورأى فيه أوباما آخر، ولکن وبعد محادثات فيينا الماراثونية وبعد کل ذلك اللف والدوران والمراوغة الايرانية فإن النتيجة لم تکن سوى الارتطام بجدار رفض دولي تحطمت عليه آمال طهران الوردية.
رفسنجاني الذي إعترف في وقتها بأن الحرب مع العراق قد کلف النظام الايراني 1000 مليار دولار، فإنه من المفيد جدا أن نشير الى إنه ووفق تقديرات من داخل النظام الايراني نفسه، فإن البرنامج النووي قد کلف هذا النظام حتى الان 2000 مليار دولار، أي ضعف تکلفة الحرب ولکن من دون أية نتيجة مفيدة وملموسة بل إن الذي يبدو أن هذا البرنامج يقود إيران الى مستقبل مجهول وغامض ولاسيما وإن هناك رفض دولي قاطع من سعي النظام من أجل صناعة وإنتاج القنبلة الذرية وتأکيد على عدم السماح له بذلك، وإن النظام ولعزمه الاکثر من واضح على التمسك بالجانب العسکري من برنامجه وعدم التخلي عنه، فإن ذلك يعني بقاء العقوبات الدولية وإستمرار العزلة وبالتالي عدم تحسن الاوضاع المختلفة للنظام.
الملفت للنظر هو إن النظام الايراني وفي ظل تلقيه هکذا ضربة موجعة جدا، فإنه يطلق تهديدات بتخفيض عدد کاميرات المراقبة والاصرار على عدم تراجع النظام عن مواقفه کما أعلن ذلك ابراهيم رئيسي، غير إنه ومع ذلك بقي ملتصقا بمقعد المفاوضات ولم يبرحه، علما بأنه في العديد من المرات قد ألمح الى ذلك في حالة عدم تحقيق أهدافه من وراء المفاوضات، وهذا يعني بأن کل تهديداته من خلال التصريحات النارية مجرد زوبعة في فنجان لأنه يعلم جيدا بأن ترکه للتفاوض لن يجعله في فوهة المدفع الدولي فقط بل وقبل ذلك سيکون في فوهة مدفع الشعب الايراني.
أکثر مايجعل موقف النظام الايراني ليس صعبا وإنما حتى حساسا جدا ومثيرا للقلق، هو تزايد الحديث في واشنطن عن اللجوء للخطة"ب" ضد طهران وظهور علامات وبوادر على عدم تعويل إدارة بايدن على خيار المفاوضات، وهذا مايعني إن الکرة في الملعب الايراني، وليس من السهل على طهران أن تعيد الکرة الى الملعب الامريکي إلا إذا قدمت عرضا مميزا يختلف عن عروضها السابقة تماما.
خيبة طهران هذه المرة ليست کأي من الخيبات الاخرى، إنها خيبة نوعية تستدعي منها إتخاذ موقف متغير تماما للمواقف السابقة وشروعه بالخضوع للإرادة الدولية والکف عن المراوغة واللف والدوران، ولاسيما وإنه قد صار واضحا جدا بأن هناك مفترق يقود الى طريقين لاثالث لهما، الاول في حال الاستمرار على المواقف المتعنتة للنظام فإن نهايتها ستکون مواجهة لايمکن للنظام حسمها لصالحه أبدا، والطريق الثاني هو الاستسلام للإرادة الدولي والخضوع لمطالبها.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقوبات القرووسطائية مستمرة في إيران
- ماکنة الاعدام المتميزة
- 12 مليون سجين في إيران
- طهران تتلوى بين نار الاحتجاجات وإنهيار محادثات فيينا
- تهديد أشبه بالالتماس
- طهران في طريق بإتجاه واحد
- مستقبل الاحتجاجات الشعبية الايرانية
- بين مطرقة الاحتجاجات الشعبية وسندان العقوبات الدولية
- 51 شخصا بإنتظار الاعدام رجما حتى الموت في إيران
- إيران في صدارة الاعدامات في العالم
- منعطف أم زاوية القط والفأر
- نظرية المٶامرة لن تجد حلا للأزمة
- إنه حصاد مر لأربعة عقود
- بين نار الاحتجاجات ونار محادثات فيينا
- محنة رئيسي أم محنة النظام؟
- أکثر من عقدة أمام التوصل للإتفاق النووي
- کيف ستمنع واشنطن حصول إيران على القنبلة النووية؟
- من ذروة التفاٶل الى منتهى القنوط
- الجدية الحاسمة وليس بين بين
- نهائية محادثات فيينا


المزيد.....




- الإعلان عن النتائج الأولية لاستفتاءات الانضمام في دونباس وال ...
- رئيس مقاطعة زابوروجيه سيطلب بعد إعلان نتائج الاستفتاء الانضم ...
- نتائج فرز 14.2% من أوراق الاقتراع بجمهورية دونيتسك الشعبية ل ...
- وكالة: أسرى أوكرانيون صوتوا في الاستفتاء بجمهورية لوغانسك
- -دنيانا-: حقوق ضائعة؟
- مهسا أميني: ارتفاع حصيلة القتلى في إيران مع استمرار الاحتجاج ...
- محمد الحلبوسي: ماذا بعد إعلان استقالته من رئاسة البرلمان الع ...
- شاهد: آلة لتحضير الخبز وتوفيره مجانا في دبي وسط ارتفاع مستوي ...
- شاهد: جنود الاحتياط الروس يصلون إلى قاعدة عسكرية
- الحرب على أوكرانيا تعزز نفوذ السعودية الدبلوماسي وتوسع من قو ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - خيبة طهران