أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - بين نار الاحتجاجات ونار محادثات فيينا














المزيد.....

بين نار الاحتجاجات ونار محادثات فيينا


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7253 - 2022 / 5 / 19 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


کما کانت التوقعات تٶکد وتقول، فإنه ومع حالة الجمود التي طرأت على محادثات فيينا، فقد بدأت إحتجاجات شعبية غاضبة تنطلق من عدد من المدن والمحافظات الايرانية بسبب أزمة الغلاء وإرتفاع السعار وعدم تمکن حکومة ابراهيم رئيسي من إجراء أي تحسين في الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، وإن تزامن هذه الاحتجاجات التي تمتد رويدا رويدا الى مناطق أخرى وحتى إن هناك قلق من أن تتطور الى حد تخرج فيه عن السيطرة، مع حالة الجمود التي تشهدها محادثات فيينا وتردد الحديث عن إحتمال إنهيار وفشل المحادثات واللجوء الى خيارات أخرى، يضع النظام الايراني أمام خيارات أحلاها مر.
وفي هذا الخضم، فإن النظام الايراني الذي يعلم جيدا بأن فشل المفاوضات وإنهيارها ستنعکس بالضرورة سلبا على أوضاعه، ولاسيما وإن هناك بوادر في الافق تشير الى إمکانية أن تتطور الاحتجاجات الشعبية الغاضبة الى إنتفاضة عارمة قد تکون ليس أقوى فقط من السابقات وإنما حتى أکثر حسما للأمور، ولذلك لم يکن غريبا أو مفاجئا بعد التصريحات والمواقف المتشددة الامريکيـة الاخيرة أن يخرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قوله إنه يمكن التوصل لاتفاق قريبا في مفاوضات الاتفاق النووي، إذا تلقت إيران ردا مقبولا من الجانب الأميركي.
هذا التصريح الذي يشبه أکثر إجابة سٶال بسٶال، ليس بالامکان التعويل عليه وخصوصا في الوقت الحاضر کعامل حاسم من أجل تغيير مسار الحادثات وجعلها تسير بإتجاه التوافق والتوصل لإتفاق، لأن النظام لايزال ينتظر أن يحصل من خلال هذه المفاوضات على مکاسب أکبر وليس أن يتم تقييدها کما يدفع الامريکيون بإتجاه ذلك، ومن دون شك فإن تنازل النظام ورضوخیه للمطالب الدولية قد يکون ممکنا وواردا أکثر في حال توسعت دائرة الاحتجاجات الحالية ووصلت الى حد إنها باتت تهدد النظام وتطبق عليه الخناق فعندئذ وجريا على العادة والاسلوب المتبع لهذا النظام فإنه يدفع ذلك بتنازله للعامل الخارجي والاستقواء به.
فشل المسعى الايراني لفرض شطب الحرس الثوري کشرط على محادثات فيينا وعدم تمکنه من جعل الکرة تبقى في الملعب الغربي بعد الرفض القوي والصريح لمطلبه هذا بل وحتى إعتبار هذا المطلب بمسألة خارج نطاق طاولة التفاوض، يجعله رغما عنه للبحث عن خيارات أخرى لأنه وفي ظل أوضاعه المتأزمة لأنه وفي کل الاحوال لايستطيع أبدا مغادرة طاولة المحادثات أو تحمل إنهيارها وفشلها لکن المشکلة إنه وفي ظل أوضاعه الداخلية غير العادية ومن إن مفاوضيه في فيينا أيضا لم يعد بوسعهم تحمل المزيد من الممطالة والتسويف والمراوغة من جانب النظام وهم يريدون من النظام أن يقدم مايمکن أن يعتد به ويعتمد عليه وليس مجرد وعود وبنود تتبخر بعد شهور من أبرامها.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة رئيسي أم محنة النظام؟
- أکثر من عقدة أمام التوصل للإتفاق النووي
- کيف ستمنع واشنطن حصول إيران على القنبلة النووية؟
- من ذروة التفاٶل الى منتهى القنوط
- الجدية الحاسمة وليس بين بين
- نهائية محادثات فيينا
- محادثات أم جدل بيزنطي؟!
- الجبهة التي صارت طهران تتخوف منها کثيرا
- ليست قشة بل إنها طامة کبرى
- قضية لصالح ملف إنتهاکات حقوق الانسان في إيران
- الشکوك التي لانهاية لها
- تبريرات طهران
- تفکيك الحرس الثوري وليس شطبه من قائمة الارهاب
- عندما تغدو المصيبة أعظم
- وشهد شاهد من أهلها!
- هل سيتم التوافق على کل شئ في فيينا؟
- حبل عبداللهيان القصير!
- هل ستتم الصفقة بهذا الشکل؟
- غرف إنتظار الموت
- الاصعب من الاتفاق مع طهران هو الثقة بها


المزيد.....




- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين
- مباشر: لولا دا سيلفا يتقدم على بولسونارو في الفرز الأولي للأ ...
- أمير قطر يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان
- هيئة الانتخابات العليا بالبرازيل: لولا داسيلفا حصل على 47.9% ...
- روسيا تواصل تجهيز طائرات MS-21 المدنية بمحركات محلية الصنع
- صيحات استهجان تلاحق وزير الأعمال البريطاني في برمنغهام (فيدي ...
- ابتكار طريقة جديدة للحفاظ على كلى المتبرعين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - بين نار الاحتجاجات ونار محادثات فيينا