أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - مستقبل الاحتجاجات الشعبية الايرانية














المزيد.....

مستقبل الاحتجاجات الشعبية الايرانية


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7268 - 2022 / 6 / 3 - 10:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاسلوب والطريقة التي يتعامل بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الاحتجاجات الشعبية ولاسيما خلال الاشهر الاخيرة، أشبه مايکون بالذي يتصرف وکأنه ليس هناك من أي شئ أو حتى کإن الامر لايعنيه، وهذا الاسلوب الذي يحرص القادة والمسٶولون الايرانيون کثيرا على الإيحاء به ليس للشعب الايراني وإنما للعالم، يأتي من واقع إن النظام صار يعلم بأن أي رد فعل رسمي سينعکس ويرتد عليه سلبا وبشکل خاص في الاوساط الحقوقية الدولية، ولاسيما وإن النظام الايراني يمتلك ماض بالغ الاسوداد في مضمار إنتهاکات حقوق الانسان ويکفي أن نشير الى إن ملفي مجزرة صيف عام 1988 الخاصة بإعدام آلاف السجناء الايرانيين وملف قتل 1500 من المتظاهرين في إنتفاضة عام 2019، يمکن أن يتجها للقوننة فيما لو سار النظام الايراني على أسلوبه الفظ للأعوام السابقة.
الاحتجاجات الشعبية التي تأتي دائما بسبب سوء الاوضاع المعيشية وبسبب مصادرة الحريات والممارسات القمعية وعمليات الفساد الواسعة المستشرية في مختلف مفاصل النظام والتي عجزت وتعجز الحکومات الايرانية المتعاقبة على معالجتها والتصدي لها لأنها وبإختصار أصبح أکبر مافيا رسمية من نوعها في المنطقة کلها، هذه الاحتجاجات التي تمخضت عن أربعة إنتفاضات شعبية عارمة، لم تتوفق السلطات الايرانية في الحد منها والتخفيف منها، لأنها تتعلق بأوضاع صار من الصعب جدا على النظام أن يحدث تغيير نوعي فيها ولاسيما من حيث الاوضاع الاقتصادية التي صارت أسوأ بعد أن أصبح أکثر من نصف الاقتصاد يخضع للحرس الثوري المدرج ضمن قائمة المنظمات الارهابية.
دور وتأثير الاحتجاجات الشعبية التي صارت تشکل جانبا کبير من المشهد العام في إيران، ليس بدور عرضي أو مٶقت وإنما کما أسلفنا يرتبط جدليا بالاوضاع السلبية للنظام وهو حاصل تحصيل لها، والاهم من ذلك إن النظام بنفسه يعلم ويعي ذلك جيدا وحتى إن التصريحات الصادرة من قادة النظام ومسٶوليه في مجالسهم الخاصة أو الرسمية منها، تحذر من هذه الاحتجاجات وتصفها بالجمر المتقدة التي تحت الرماد والتي قد تتسبب في أية لحظة بإشتعال حريق لن ينتهي إلا بحرق النظام کله.
مستقبل الاحتجاجات الشعبية في إيران لن يسير أبدا بنفس الاتجاه الذي يسير فيه النظام بل وحتى إنه ليس يتقاطع معه فقط وإنما حتى يمکن أن يحدث بينهما المواجهة التي يجب أن يتم الاجهاز على أحدهما ولم يخبرنا التأريخ أبدا بأن ثمة نظام سياسي قد أباد شعبه بأکمله وبقي على دست الحکم!



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين مطرقة الاحتجاجات الشعبية وسندان العقوبات الدولية
- 51 شخصا بإنتظار الاعدام رجما حتى الموت في إيران
- إيران في صدارة الاعدامات في العالم
- منعطف أم زاوية القط والفأر
- نظرية المٶامرة لن تجد حلا للأزمة
- إنه حصاد مر لأربعة عقود
- بين نار الاحتجاجات ونار محادثات فيينا
- محنة رئيسي أم محنة النظام؟
- أکثر من عقدة أمام التوصل للإتفاق النووي
- کيف ستمنع واشنطن حصول إيران على القنبلة النووية؟
- من ذروة التفاٶل الى منتهى القنوط
- الجدية الحاسمة وليس بين بين
- نهائية محادثات فيينا
- محادثات أم جدل بيزنطي؟!
- الجبهة التي صارت طهران تتخوف منها کثيرا
- ليست قشة بل إنها طامة کبرى
- قضية لصالح ملف إنتهاکات حقوق الانسان في إيران
- الشکوك التي لانهاية لها
- تبريرات طهران
- تفکيك الحرس الثوري وليس شطبه من قائمة الارهاب


المزيد.....




- حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب كامل لإسر ...
- مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على ...
- البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين
- لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت
- في زيارة -نادرة-.. رئيس الصين يتوجه إلى كوريا الشمالية الأسب ...
- قدمته رشيدة طليب.. -النواب- الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صل ...
- مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهم ...
- بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ ...
- ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع
- بوتين يعتبر الاتهامات -سخيفة-.. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - مستقبل الاحتجاجات الشعبية الايرانية