أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى راشد - الْقِصَّةُ الْوَهْمِيَّةُ لِفِيلِ أَبْرَهَةَ لِهَدْمِ الْكَعْبَةِ














المزيد.....

الْقِصَّةُ الْوَهْمِيَّةُ لِفِيلِ أَبْرَهَةَ لِهَدْمِ الْكَعْبَةِ


مصطفى راشد

الحوار المتمدن-العدد: 7279 - 2022 / 6 / 14 - 16:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


---------------------------------------------------.
رَغْمَ أَنَّ حَادِثَةَ طُيُورِ أَبَابِيلَ الَّتِى تَرمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قَدْ ظَهَرَتْ مُدَوَّنَةٌ فِى الْوَاحِ جِدَارِيَّةَ حُرُوبِ الْأَشْوَرِينَ الْمَحفُوظَةِ فَى مَتْحَفِ الْمُوصِلِ بِالْعِرَاقِ؛؛ إِلَّا أَنَّ  الرِّوَايَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ الْغَيْرَ مُؤَكَّدَةٌ  الَّتِي تَضَعُ تَفْسِيرًا مُتَأَخِّرًا لِسُورَةِ الْفِيلِ وَخَاصَّةً مَا نُسِبَ  لِأَبْنِ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ دُونَ وُجُودِ مَخْطُوطَةٍ أَوْ نُسْخٍ لَهَا مِمَّا يَجْعَلُ الرِّوَايَةَ شِبْهَ مُزَوَّرَةٍ ، أَنَّ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيَّ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ لِهَدْمِ الْكَعْبَةِ وَرَدَ فِيهَا ، أَنَّهُ قَد أَستَوْلَى عَلَى بَعضِ الْجَمَالِ الْمَمْلُوكَةِ لِزَعِيمِ مَكَّةَ (عَبْدِ الْمُطَّلِبِ/جَدُّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ص) ، وَوَصَلَت تِلْكَ الْأَخْبَارُ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الَّذِي ذَهَبَ لِلِقَاءِ أَبْرَهَةَ ، وَطَلَبَ مِنْهُ تَركُ جَمَالِهِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي أَدهَشَ الْقَائِدَ الْحَبَشِيَّ  (كَمَا تَقُولُ الرِّوَايَةُ الضَّعِيفَةُ) ، إِذْ تَعْجِبُ كَيْفَ يُفَاوِضُهُ كَبِيرُ قُرَيْشٍ فِي أَمْرِ الْجَمَالِ ، وَلَا يُحَدِّثُهُ فِيمَا أَعتَزِمُ عَلَيْهِ مِنْ هَدْمِ الْكَعْبَةِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِجُمْلَتِهِ الشَّهِيرَةِ لِلْبَيْتِ رَبٍّ يَحمِيهِ. وَصَدَّقَ الْجَمِيعُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ دُونَ تَفْكِيرٍ وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ قِصَصٌ وَسِينَاريُوهَاتٌ وَمَلَاحِمُ عَجِيبَةٌ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ؛ رَغْمَ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ الْأَخِيرَةَ تُشِيرُ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ الَى تَقْلِيدِ بَابْلِي فِي الْقِصَّةِ ، حَيْثُ أَنَّ الْبَيْتَ مُخَصِّصٌ لِلرَّبِّ وَمَمْنُوحٌ لَهُ ، وَالتَّقْلِيدُ الْإِسْلَامِيُّ يُشِيرُ الَى ذَلِكَ بِعِبَارَةِ (بَيْتِ اللَّهِ) ، وَأَنَّ مَنْ يَتَجَاوَزُ عَلَى مَلْكِ اللَّهِ سَيَلْقَى مَصِيرَهُ بِالْمَوْتِ ، وَكَمَا فِي نِظَامِ أَحْجَارِ الْكُودُورُو الْبَابِلِيَّةِ الَّتِي تَصُبُّ اللَّعَنَاتِ وَالْمَوْتَ عَلَى كُلِّ شَخْصٍ يَتَعَدَّى عَلَى امْلَاكِ غَيْرِهِ ٠
وَلَوْ رَجَعنَا لِسُورَةِ الْفِيلِ قَوْلُهُ تَعَالَى  : ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ، أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِّنْ سِجِّيلٍ ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ)) . فَالْآيَاتُ لَمْ تَذْكُرْ مَكَّةَ أَوْ الْكَعبَةَ كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ أَبَابِيلَ : جَاءَتْ مِنْ ٱسم مَدِينَةِ أَبَابِيلُو بِالْآرَامِيَّةِ () وَقَدْ بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَدِينَةُ 6000 ق.م عَلَى يَدِ أَبَابِيلَ بْنِ زَابِ بْنِ صَفْنٍ أَحَدِ أَحْفَادِ لَجْشِّ بْنِ شِنْعَارٍ أَهَمَّ مُلُوكِهَا : سِوَانًا وَتَنْدِيرٌ وَنَتْكَاسُ؛؛وقد اشْتُهِرَتْ هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِكَثْرَةِ الْمِيَاهِ فِيهَا حَيْثُ بُنِيَتْ عَلَى ضِفَافِ نَهْرِ الْحَوْصَرِ وَاشْتُهِرَتْ أَيْضًاً بِكَثْرَةِ الطُّيُورِ مُتَنَوِّعَةِ الْأَصْنَافِ حَتَّى سُمِّيَتْ هَذِهِ الطُّيُورُ بِطُيُورِ أَبَابِيلَ نِسْبَةً لِلْمَدِينَةِ وَظَلَّتْ الطُّيُورُ تُعرَفُ بِهَذَا الْأَسْمِ فِي الْحَضَارَاتِ الْعِرَاقِيَّةِ الْقَدِيمَةِ وَمَا حَوْلَهَا؛ ؛ وَرَغْمَ عَدَمِ مَعقُولِيَّةِ التَّفْسِيرِ الْمَنْسُوبِ لِأَبْنِ هِشَامٍ لِأَنَّ مَسِيرَ الْفِيلِ كُلُّ هَذِهِ الْمَسَافَةِ مِنَ الْيَمَنِ لِمَكَّةَ فِى صَحْرَاءَ قَاحِلَةٍ  بِدُونِ عَلَفٍ وَمَاءِ أَمْرٍ  مُسْتَحِيلٍ  ، كَمَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ  الثَّابِتِ أَنَّ أَصحَابَ الْفِيلِ فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ هُمْ الْفَرَسُ السَّاسَانِيِّينَ وَمِنْ قَبْلَهِمْ السُّلُوقِيِّينَ هُمْ مَنْ أَسْتَخْدِمُوا الْفِيَلَةَ فِي حُرُوبِهِمْ ، وَرُبَّمَا وَبِشَكْلٍ وَاضِحٍ أَنَّ سُورَةَ الْفِيلِ  تَتَحَدَّثُ عَنْ احِّدَاثِ مَعْرَكَةٍ ذِي قَارٍ عَامَ 624م . لِأَنَّ طُيُورَ الِابَابِيلِ كَانَ يَقْصِدُ بِهَا  طُيُورَ مَدِينَةِ بَابِلَ ، كَثِيرَةُ الْمِيَاهِ كَثِيرَةِ الطُّيُورِ
امًا عِبَارَةُ (حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلٍ) ، نَجِدُ انْ كَلِمَةَ سِجِّيلٍ وَرَدَتْ بِالنُّقُوشِ الْحَضَرِيَّةِ (مَمْلَكَةَ عَرْبَايَا) وَكَانَتْ تَعْنِي (الْمَذْبَحَ اوَ الْمَعبَدَ) ، وَمَعبَدُ الْالْهِ مَردُوكَ فِي بَابِلَ يُعْرَفُ بِاسْمِ (الِايْسَاجِيلُ) ، وَكَلِمَةُ ايْسَاجِيلَ تَعنِي (الْبَيْتُ الَّذِي يَرْفَعُونَ فِيهِ الرُّؤُوسَ) ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِعِبَارَةِ (حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلٍ) هِيَ (الْحِجَارَةُ مِنْ مَعْبَدِ الِايْسَاجِيلِ فِي بَابِلَ) وَقَدْ يَكُونُ  الْمَقْصُودُ مِنْهَا هِيَ احجَارُ الْكُودُورُو الَّتِى كَانَتْ تُسْتَخْدَمُ فَى تَحدِيدِ الْحُدُودِ بَيْنَ الْمِلْكِيَّاتِ فِى الْأرَاضِى .
اللَّهُمَّ بَلَغْتِ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ
د مُصْطَفَى رَاشِدٍ.  عَالِمٌ أَزْهَرِى. وَأُسْتَاذُ الْقَانُونِ تَ وَوَاتِّسَابْ 61478905087 +



#مصطفى_راشد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة / سلامآ لروحك ياشيرين
- ربع قرن من السباب والإشاعات الكاذبة
- حتى لا تكون دعوة الرئيس للحوار الوطنى مجرد مكلمة
- غزوات واحتلال وليست فتوحات
- رسالة لكل مسلم
- أسلمت مسيحية وقتلنا قس فتسيد المسلمين العالم
- الإسلام لم يمنع بيع الطعام بنهار رمضان للفاطر من المسلمين وغ ...
- من اين أتت صلاة التراويح
- سؤال للرئيس السيسى المحترم وانتظر منه الإجابة
- صيام رمضان ليس فرضآ بل اختياريآ
- شريعة الله أم شريعة طالبان
- تحية لأمى والشيخ كرباج ولهذا توقفت عن متابعة الشعراوى
- يجوز شرعآ دفن الكلب والحيوان والمرأة وغير المسلم مع المسلم
- عشق العرب للديكتاتور
- ميكرفون لكل مواطن
- هدى عبد الناصر تتلاعب بالصحافة والإعلام
- سيموت 95٪ من سكان الأرض
- لوثة وهمجية المتنطعين وشكاوى إزدراء الأديان
- إلى كل مسلم ومسيحى ويهودى لا يفوتك الحج الأعظم
- فرية نزول القرآن على سبعة أحرف


المزيد.....




- قائد الثورة الاسلامية: حادثة وفات فتاة ايرانية كانت مريرة وا ...
- قائد الثورة الاسلامية: ان اعمال الشغب التي وقعت لم تكن عادية ...
- قائد الثورة الاسلامية: ان اعمال الشغب التي وقعت خططت لها امي ...
- قائد الثورة الاسلامية: تقع اعمال شغب في مختلف الدول لكن هل س ...
- قائد الثورة الاسلامية: هل دافعت وسائل الاعلام الغربية والسعو ...
- قائد الثورة الاسلامية: ان كل هذا الدعم الخارجي الواضح لاعمال ...
- قائد الثورة الاسلامية: مايدفع الدول الاجنبية الى اشعال اعمال ...
- قائد الثورة الاسلامية: اعداء ايران لايريدون لها ان تتطور ولذ ...
- قائد الثورة الاسلامية: في احداث الايام الاخيرة ظلمت قوى الام ...
- قائد الثورة الاسلامية: الشعب الايراني مظلوم لكنه قوي كامير ا ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى راشد - الْقِصَّةُ الْوَهْمِيَّةُ لِفِيلِ أَبْرَهَةَ لِهَدْمِ الْكَعْبَةِ