أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - قرار مقتدى الصدر ..!














المزيد.....

قرار مقتدى الصدر ..!


نجاح محمد علي
سياسي مستقل كاتب وباحث متخصص بالشؤون الايرانية والإقليمية والارهاب وحركات التحرر

(Najah Mohammed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7279 - 2022 / 6 / 14 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخطيء من يظن أن قرارات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وآخرها تقديم نوابه الاستقالة بشكل جماعي من البرلمان، الارتجالية ، أو أنها تترك حليفيه الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني في موقف صعب.
ويخطيء من يظن أيضًا، أن الإطار التنسيقي سيكون أبرز المستفيدين من خطوة الصدر، بزعم أن جزءا مهما من المقاعد الشاغرة ستصبح من نصيب الإطاريين، وبالتالي سيكون الطريق مفتوحا أمامهم للتحكم في مفاصل العملية السياسية من ناحية انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.
القرار كان متوقعا بعد أن تم للصدر مايريد من تمرير لقانون تجريم التطبيع الذي ينطوي على مفاصل خطيرة تؤيدي للتطبيع مثل فقرة الرحلات الدينية ، وبعده قانون الأمن الغذائي وما يستبطنه من إطالة عمر حكومة تصريف الأعمال، ودورها المطلوب في هذه المرحلة. لكن رغم ذلك أثار الكثير من التكهنات في الساحة السياسية ، وأربك الفاعلين في العملية السياسية حيث كان الكثيرون فيها يرجحون أن التلويح بالاستقالة ليس سوى محاولة للضغط على الإطار الذي قدم الكثير من التنازلات للصدر قبل الانتخابات وبعدها .

شريك التيار الصدري في التحالف الثلاثي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قال في عرض مسرحي باهت إنه قبل طلب استقالة أعضاء الكتلة الصدرية “على مضض”، مشيراً إلى أنه بذل جهودا لثني زعيم التيار الصدري عن هذه الخطوة،
وقال الحلبوسي، في تغريدة على حسابه في تويتر، قبل أن يغادر الى الأردن ، “نزولا عند رغبة السيد مقتدى الصدر، قبلنا على مضض طلبات إخواننا وأخواتنا نواب الكتلة الصدرية بالاستقالة من مجلس النواب العراقي”.
وأضاف رئيس المجلس “لقد بذلنا جهدا مخلصا وصادقا لثني (الصدر) عن هذه الخطوة، لكنه آثر أن يكون مضحيا وليس سببا معطلاً؛ من أجل الوطن والشعب، فرأى المضي بهذا القرار”.

دعا مقتدى الصدر في وقت سابق نواب كتلته الذين قال إنهم لن يعصوا له أمراً، إلى تسليم استقالتهم إلى رئيس المجلس بالجملة ، وقدم شكره الى حلفائه في تحالف “إنقاذ وطن” الثلاثي ، وقال إنهم “في حلٍ مني”، وبعد وقت قصير ظهر الحلبوسي في مقطع فيديو وهو يوقّع على طلبات استقالة نواب الكتلة الصدرية، وأمامه جلس رئيس الكتلة حسن العذاري ، وذلك بعد أن أمر الصدر الخميس الماضي أعضاء كتلته بكتابة استقالاتهم تمهيدا لتقديمها إلى رئاسة البرلمان، وهو ما حصل .
وقال الصدر في خطاب متلفز حينها “إن كان بقاء الكتلة الصدرية عائقا أمام تشكيل الحكومة فكل نواب الكتلة مستعدون للاستقالة”.
السيناريو الأسهل لما سيجري بعد الاستقالة ، أن قرار السيد مقتدى الصدر تقديم نواب كتلته استقالاتهم هو بمثابة إعلان استسلام أمام "الإطار التنسيقي" ، وأن الطريق بات أمامه معبداً  لتشكيل الحكومة.
أن بدلاء نواب الكتلة الصدرية سيكونون أعلى الخاسرين بالدائرة الانتخابية ، بعيداً عن انتماء المرشح إلى أي كتلة كانت”، ذلك أن قانون الانتخابات أكد أن بديل أي نائب يكون الذي يليه بأعلى الأصوات، بعيداً عن الكتلة التي ينتمي إليها. في هذا السيناريو ، ستقوم المفوضية العليا للانتخابات بجمع الأسماء والأرقام لبدلاء نواب الكتلة الصدرية، فهم حتى الآن غير معرفين، وهذا الأمر يحتاج إلى وقت، وبعد الانتهاء من تثبيت استقالة النواب بشكل رسمي، للبحث عن البدلاء في كل دائرة انتخابية استقال منها نائب عن الكتلة الصدرية.
في السيناريو السهل أيضاً ، أن العديد من المنتمين إلى الإطار التنسيقي، و معهم مستقلون، سيكون لهم نصيب الأسد من المقاعد الشاغرة لنواب الكتلة المستقيلة.
وفيه أيضاً أن قرار الصدر وضع بشكل واضح حليفيه تحالف السيادة والحزب الديمقراطي في وضع صعب، و سيجدان نفسيهما في حاجة إلى بناء توافق جديد مع الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني .

في السيناريو السهل أيضاً، أن الحليفين اللذين ساهما في شق البيت الشيعي ، كانا يتهيَّآن لخطوة السيد الصدر؛ عندنا قام زعيما مايسمى ائتلاف السيادة السني، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي و خميس الخنجر، السبت بزيارة إلى أربيل و اجتمعا بقادة إقليم كردستان على رأسهم زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني للبحث في الخطوة التالية في حال قرر الصدر المضي قدما في (خيار) استقالة نوابه من البرلمان.
ووفق بيانين صدرا عن مكتب رئيس الإقليم وزعيم الحزب الديمقراطي فإن المباحثات تطرقت إلى تطورات الأوضاع السياسية في البلاد وتبادل وجهات النظر والرؤى التي تسهم في تجاوز عقبات المرحلة المقبلة، دون الإشارة إلى المزيد من التفاصيل.
أمًا السيناريو القاتم، وهو المطلوب، فالحديث عنه يتطلب أن تكون خطوة الاستقالة كما قال الحلبوسي ، وهي أن السيد مقتدى " آثر أن يكون مضحياً وليس سبباً معطلاً؛ من أجل الوطن والشعب، فرأى المضي بهذا القرار”.
هذا إذا كان القرار ، ارتجالياً و ليس أمرأ دبر بليل.
والعاقل يفهم.



#نجاح_محمد_علي (هاشتاغ)       Najah_Mohammed_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقالات جماعية..
- الحكومة التي نريد ..
- الأجندة الخارجية !
- إنسداد أم اتفاق ؟!
- الانتداب البريطاني باق ..
- نقد للحوار المتمدن ..
- المتورطون في اغتيال سليماني ومخاوفهم الأبدية.
- اليمن : هدنة زائفة ..!
- قانون الأمن الغذائي لسرقة المال العام..!
- الناتو.. يدقّ آخر مسمار في نعش السلام العالمي. ..!
- الناتو يطيل أمد الصراع في أوكرانيا..
- بعد المصادقة على قانون تجريم التطبيع..!
- تركيا أطماع مستمرة ..!
- شرعنة التطبيع من الباب العريض !
- قانون الأمن الغذائي ، تدوير الفساد والفاسدين ..
- مبادرات واستحقاقات عراقية ..
- زوال إسرائيل مسألة وقت ليس إلا ..
- الضياع الأمريكي في العراق…
- هم شرقية وهم غربية..
- كيف تستخدم إسرائيل كردستان العراق كنقطة انطلاق لمهاجمة إيران


المزيد.....




- صاعقة تضرب طائرة ركاب في إيطاليا
- يعزلون روسيا عن حلفائها
- مقتل طفل وإصابة 7 مدنيين في اشتباكات مسلحة في مدينة الزاوية ...
- روسيا ترد على تحذير واشنطن من استخدام النووي وزيلينسكي يتحدث ...
- -بلومبيرغ-: أنباء عن استقالة مسؤولين بارزين في مؤسسة التأمين ...
- باريس.. تفريق مظاهرة عند السفارة الإيرانية
- قطر.. القبض على شابين نشرا فيديو أساء للعملة الوطنية (فيديو) ...
- دونيتسك: القوات الروسية تزحف على مدينة أرتيوموفسك
- الحوثيون يعلنون ضبط أكثر من طن من الحشيش وورشة لتعبئته في صن ...
- فلوريدا وكوبا تستعدان لعاصفة -إيان- وكندا تحصي أضرارها بعد م ...


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - قرار مقتدى الصدر ..!