أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - هم شرقية وهم غربية..














المزيد.....

هم شرقية وهم غربية..


نجاح محمد علي
سياسي مستقل كاتب وباحث متخصص بالشؤون الايرانية والإقليمية والارهاب وحركات التحرر

(Najah Mohammed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7238 - 2022 / 5 / 4 - 03:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بينما يؤكد حلفاؤه في الإطار الثلاثي دون تردد أنهم ينفذون ما يتم التوصل له من تفاهمات أو ما يخدم الصراعات بين دول المنطقة ، لا يكلُّ السيد مقتدى الصدر ولا يمل من التغريد بعبارة “لا شرقية ولا غربية” التي هي في الأساس شعار الجارة الشرقية الجمهورية الاسلامية، وتبنتها ساحات الاعتصام في المنطقة الغربية.
كما لا يكل ولا يمل عن ترديد هذه العبارة بقصد ، الإعلامُ الموجه والذي تقوده دول محددة أو تموله جماعات تعترف علنا داخل الإطار بأنها أكملت تحالفاتها خارج السيادة العراقية ، في تركيا مثلاً، وهو يعترف في حقيقة تأثير معادلات القوى الإقليمية والدولية على ولادة الحكومة التي يعمل الثلاثي رغم ذلك، على أن تصبح ملكًا له،وحده، في شكلها ومضمونها.
يدرك السيد مقتدى أنه غير قادر لوحده على تشكيل حكومة بالمواصفات التي يريده التحالف الثلاثي أي باقصاء باقي القوى في الاطار التنسيقي ، باسم حكومة أغلبية وطنية خالية من التبعية للأجنبي ومن الفساد والمحاصصة، وذلك لأن المقاعد الـ73 التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة، بغض النظر عن الطريقة التي جاء بها النظام الانتخابي الجديد الذي تم فصاله على مقاسه لغاية في نفس يعقوب، ونزاهة الاقتراع و التلاعب في نتيجة الانتخابات ، لا تؤهله ليكون الزعيم الأوحد القادر على فرض إرادته على الآخرين ، ولا حتى تمثيل البيت الشيعي. كما لا يسمح هذا العدد من المقاعد له بالتحالف إلا مع الفائزين قسراً ورغم أنف التزوير من السياسيين الشيعة، وهم الذين دعموا الحرب على داعش لاسقاط مشروعها الذي يستهدف الجميع، والداعين الى خروج قوات الاحتلال التي طالما حاربها جيش المهدي بزعامة السيد مقتدى الرافض في شعاراته بقاءها ، كما الحال في رفضه التطبيع مثلما هو موقف قوى الإطار .
من هنا فالمشتركات بين مايريده السيد مقتدى ويتبناه على الأقل في شعاراته، وبين قوى الإطار التنسيقي، أكثر بل تتعارض في الكبر منها مع ما هو موجود لدى حلفائه في الثلاثي، وهذا الأمر تأكد بعد أن كثر الحديث عن وجود الموساد والتطبيع مع الكيان الصهيوني ، كما تأكد لسماحته بأنه لن يستطيع تجاوز نظام التوافق والمحاصصة في الوقت الحاضر، وبأنه ملزم بتشكيل الحكومة بالتحالف مع الحزب الديموقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، واقطاعية محمد الحلبوسي وخميس الخنجر وباقي المتحالفين معهما في الغربية، والاطار التنسيقي كله ليتمكن حينها بالفعل إن اراد تشريع قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني.
ربما لايحتاج السيد مقتدى الى تشريع هكذا قانون فالعراق لا يحتاج لسن قانون لتجريم التطبيع، لأن الأمر محسوم سلفا، فكل من ينادي بالتطبيع يحكم عليه بالإعدام وفق المادة 201 من قانون العقوبات النافذ رقم 111 لسنة 1969 المعدل سنة 1975.ولايحتاج حينها السيد مقتدى إلا الا داعمين له لتطبيق القانون فقط من واقع أن عدم تطبيق القانون يشجع على الترويج للصهيونية وبشكل علني وعلى الهواء كما حصل في اربيل تحت مرأي ومسمع من حلفائه الذين ذهبوا الى أبعد من التطبيع باقامة قواعد للموساد تعبث بأمن العراق وأمن مواطنيه وتعرض حياة الرافضين للتطبيع الى خطر الاغتيالات ، الهواية التي يتفنن بها الموساد خارج فلسطين.

نعم ،والمادة ­201 ­ من قانون العقوبات رقم (111) المعدل سنة 1975 تنص على ما يلي :
"يعاقب بالاعدام كل من حبذ أو روج مبادئ صهيونية، بما في ذلك الماسونية، أو انتسب الى أي من مؤسساتها، أو ساعدها ماديا أو أدبيا، أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها ".

يعلم السيد مقتدى أن أي تشريع لا يلغى أو يعدل إلا بتشريع لاحق) يصدر عن السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب في العراق والذي له الصلاحية الحصرية في ذلك. ولأن القوانين والتشريعات بعد عام 2003 لم تشرع قانوناً يلغي المادة 201 لسنة 1969 المعدل سنة 1975 من قانون العقوبات العراقي بشأن تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني. كما أن القاعدة الأصولية تقضي بأن الخاص يقيد العام وليس العكس. ولم يشرع قانون خاص بالتخابر بصورة عامة أو بالاتصال أو التطبيع مع إسرائيل وبالتالي فالقانون العام للعقوبات النافذ هو ساري المفعول ومعمول به حاليا.
فالمطلوب هنا تشكيل حكومة لا تنفذ الأجندة الأمريكية والبريطانية، ولا تعمل وفق توصيات معهد واشنطن للشرق الادنى الذي أسسته لجنة العلاقات الأميركية الاسرائيلية الأيباك و تشرف عليه لترسيخ الوجود الاسرائيلي في المنطقة، وهذا لن يتحقق الا بالعودة الى البيت الشيعي، عدا ذلك فمن يتحدث عن رفض التطبيع لا يمكنه تنفيذ شعاراته ضد التطبيع الا بالتحالف مع أعداء التطبيع الحقيقيين الذين جسدوا مواقفهم في الحرب مع داعش والاحتلال ، أو يكون مع التطبيع ، مع سبق الإصرار والترصد، ويكون العراق خاضعاً لتدخلات الدول , الشرقية منها والغربية.

لمتابعة نجاح محمد علي على تويتر @najahmalii



#نجاح_محمد_علي (هاشتاغ)       Najah_Mohammed_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تستخدم إسرائيل كردستان العراق كنقطة انطلاق لمهاجمة إيران
- إنقاذ وطن ..!
- داعش البعثية ..!
- كيف انطلقت مظاهرات تشرين و من هو القناص..؟!
- نحن وإيران والحرب في أوكرانيا ..
- الربط الكهربائي ، كل عقدة ولها حلال..
- ضربة قاسم سليماني أضرت بمصالح الولايات المتحدة
- حكومة أغلبية فاسدين ..
- أخطر ما يواجه العراق..
- شريك غير موثوق..
- الرقص مع الشيطان..
- تكتك وأكفان ..!
- التطبيع المطلوب ..!
- -خطوة أولى أمريكية هادفة- مطلوبة لانقاذ الاتفاق النووي ..
- الجريمة والعقاب !
- السيد روب مالي :الساعة لا تدق في صالحك!
- يبدو اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكأنه منذ زمن بعي ...
- خريطة أهداف إسرائيلية..ماذا عن العراق ؟!
- اغتيال سليماني ، تدمير عملية صنع القرار المتعلق بالأمن القوم ...
- الإبراهيمية ..خدعة نحو التطبيع !


المزيد.....




- عقيلة صالح في القاهرة لبحث حل الأزمة الليبية
- كالن: هناك اتصالات بين الاستخبارات التركية والسورية
- أوكرانيا تعلن تسلمها راجمات صواريخ فرنسية بعيدة المدى
- الفيفا يحسم الجدل .. رونالدو لم يلمس الكرة والهدف الذي هز شب ...
- مطالبات بتنحي الرئيس الصيني
- مدرب البرازيل يبحث عن مشجع عربي يتوشح بعلم فلسطين ليشكره
- منع الطالبات من ارتداء العباءة في جامعة سودانية يثير جدلا
- الناتو يعقد قمة في بوخارست.. العاصمة حيث فتح جورج بوش في 200 ...
- ظروف استقبال المهاجرات بفرنسا تزيد من تبعات الصدمات النفسية ...
- مقتل3 فلسطينيين بالرصاص الإسرائيلي بالضفة الغربية


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - هم شرقية وهم غربية..