أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - داعش البعثية ..!














المزيد.....

داعش البعثية ..!


نجاح محمد علي
سياسي مستقل كاتب وباحث متخصص بالشؤون الايرانية والإقليمية والارهاب وحركات التحرر

(Najah Mohammed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7191 - 2022 / 3 / 15 - 21:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك الكثير من القصص قيلت عن داعش،قصة تنظيم يثير الرعب في نفوس مناوئيه، ويخلط الأوراق على الذين يحاولون تحليل كيف بدأ وكيف نشأ ومن هي الجهات التي تقف خلف تأسيسه..

فتنظيم داعش بخلاصة ماعاد يضم الدولة الاسلامية في العراق وجبهة النصرة، كما أُعلن من قبل في العام 2013، لأنه ومنذ أن تبرأ منه أيمن الظواهري زعيم القاعدة بعد أن اكتشف أنه بلع الطعم، وروج في مرات سابقة للدولة الاسلامية على أنها ذراع من أذرعة القاعدة في العراق ، وفهم (الظواهري) أنها لاتنتمي أصلاً للقاعدة ولم تكن كذلك حتى عندما كانت تتعاون مع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة أبومصعب الزرقاوي!،

داعش أو ما أصبحت تعرف نفسها بدولة الخلافة الإسلامية، هي مخلوق مسخ لحزب البعث جناح عزت ابراهيم الدوري، بغض النظر عن الجهات الاستخبارية التي تستفيد من هكذا منظمات، وتقوم باختراقها وتوجيهها لتحقيق أهداف معينة، ثم التخلص منها وكأنك يابوزيد ماغزيت!.

أُعلن عن «الدولة الاسلامية في العراق» (تشرين الأول/ أكتوبر 2006)، ثم تحوّل الى مشروع يضم العراق والشام (داعش)، أي «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (9 نيسان 2013)، وأخيراً أصبح مشروع خلافة إسلامية وصار اسمها «الدولة الاسلامية» (29 حزيران 2014)، وهذه مفتوحة على الأرض.

داعش أو دولة الخلافة الاسلامية أو الدولة الاسلامية في العراق هي من انتاج حزب البعث ورجال المخابرات وضباط الحرس الجمهوري وفدائي صدام الذين قاموا بُعيد الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق، بمقاومة النظام الجديد الذي قام على أنقاض نظام قاده حزب البعث العراقي منذ 1968 وسيطر عليه صدام بشكل عملي ونهائي منذ العام 1979 قبل سقوطه المدوي في أبريل نيسان 2003.

وقد يبدو هذا ضرب من الخيال أن لا تُربط مثل هذه الجماعة بدول كبرى أو حتى إقليمية في المنطقة، لكنني أستطيع أن أجزم دون الخوض في تفاصيل أرى أن الاخ فادي عاكوم تولاها بالشرح والتحليل، أن داعش لم تؤسسها المملكة العربية السعودية ولا ايران ولا حتى نظام بشار الأسد في سوريا:
داعش تأسست لكي تنتقم من كل الذين ساهموا أو شاركوا في اسقاط نظام صدام في العراق ، وهي إذن تعتبر الشيعة والأكراد وكل أولئك الذين حضروا مؤتمر لندن في منتصف ديسمبر 2002 قبل الضربة الكبرى وقبلوا بنظام المحاصصة الطائفية والعرقية الذي وضع أسسه السفير الأمريكي من أصل أفغاني "زلماي خليل زادة".

كما تعتبر داعش المملكة العربية السعودية والكويت ومن بعدهما الامارات (وطبعاً ايران) هدفها التالي للانتقام منها لأنها شاركت في "الجريمة" أي اسقاط نظام صدام!.

لكن من أسس داعش عبر اختراقها ومعظم التنظيمات التي أطلقت تحت شعار " مقاومة الاحتلال " ، عرف من أين تؤكل الكتف، وقام بايجاد خلطة تجمع "شرعيين" من صبية وفتيان سعوديين، وبعض رجال الدين ممن يفتقر لأي أهلية علنية سوى أنه يحمل حقداً على الشيعة والنظام الجديد في العراق، والكثير من هؤلاء من العراقيين، كان أعد لهذا اليوم ربما بالصدفة، فهم خريجو مدرسة صدام وتفرعاتها المخابراتية والحزبية.
كان المخطط أن تحصل هذه الجماعة على دعم من السعوديين ومن معظم الذين تربوا في مدرسة محمد ابن عبد الوهاب وعموم السلفية التي أنتجها فكر ابن تيمية، ورفعوا شعار قتال الرافضة والعلويين على خطى ابن تيمية وفتاواه في تكفير الآخر، لكنهم يرمون فقط الى أن يحصلوا على "شرعية" جهادية في أنهم يخلفون تنظيم الزرقاوي أي القاعدة، وقد حصل لهم ذلك وحققوا ما أرادوا، وتبنوا الدعوة الى دولة الخلافة الاسلامية، بفكر التقاطي جمع من هنا وهناك ما يبرر لهم سعيهم اقامة "الدولة الاسلامية" خصوصاً من "الأحكام السلطانية " للماوردي. غير أن ذلك انطلق فقط على السذج ومراهقي العلوم الدينية، أما المتعمقون في مدرسة ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، فانهم اكتشفوا أن داعش لا تمت بصلة لهذه المدرسة، ولا تمثل أي فرع من فروع السلفية الجهادية، لكنهم صمتوا مادامت تحارب "الرافضة والآخر المسلم الذي يكفره ابن تيمية ومدرسة محمد بن عبد الوهاب، على الرغم من أن "الدولة الاسلامية" تظهر اعتناقها ذات المدّعيات العقدية وتبشيرها بنفس التعاليم الدينية التي صاغها محمد بن عبد الوهاب، وتزيد على ذلك أنها تحمل في طياتها الوعد المؤجل منذ قرنين، أي إقامة دولة الخلافة، وصنع ما أخفق في صنعه مشايخ الوهابية و"الاخوان" و"حركة جهيمان" و"مشايخ الصحوة" و" قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" وغيرها من المحاولات الفردية والجماعية.

أما الدول الكبرى وباقي أجهزة الاستخبارات الدولية المستفيدة بالطبع من مخلوق مسخ يشوه الاسلام ويقدم صورة بشعة عنه تنفر المسلمين منه فضلاً عن غير المسلمين ، فهي تعرف جيداً كيف ىنشأت داعش، وهي قادرة على رصد نشاطها المذهل في العالم الافتراضي والذي بواسطته تحصل على المتطوعين ، وبه أيضاً أسقط بواسطة الدعاية، الموصل وتكريت وغيرها من مناطق استراتيجية هامة في العراق، مستخدمة اسلوب : اضرب الجبان ضربة يطير من فزعها قلب الشجاع ، وعبر نشر افلام فيديو ممنهجة عن القتل وقطع الرؤوس بوحشية، وتغلغلها في وسائل الاعلام حتى الغربية منها عبر شبكة من النشطاء الذين هم في الواقع مقاتلون في داعش، وصاروا يظهرون في وسائل الاعلام على أنهم ...مراسلون، يحظون بدعم معنوي من منظمات دولية تعنى بحرية الصحافة والدفاع عن الصحفيين، ما مكن التنظيم من السيطرة بيسر وسهولة على معظم مرافق الاعلام وتغذيته بما يريد من صور ومعلومات !..
هذه داعش البعثية . ولايمكن القضاء عليها نهائياً ما لم يتحرك الجميع على هذا الأساس ، ولن ينجحوا دون تنسيق دولي وإقليمي ، ودون الإقرار أولاً بأن معظم الدول المتورطة في دعمها بحجة الدفاع عن حقوق السنة في العراق ، ورفعوا شعار "تهميش السنة" وهو سلاح سيستمر داعش و عبر اخوة داعش الذين يحركهم طوعاً أو كرها ...البعثيون !.



#نجاح_محمد_علي (هاشتاغ)       Najah_Mohammed_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف انطلقت مظاهرات تشرين و من هو القناص..؟!
- نحن وإيران والحرب في أوكرانيا ..
- الربط الكهربائي ، كل عقدة ولها حلال..
- ضربة قاسم سليماني أضرت بمصالح الولايات المتحدة
- حكومة أغلبية فاسدين ..
- أخطر ما يواجه العراق..
- شريك غير موثوق..
- الرقص مع الشيطان..
- تكتك وأكفان ..!
- التطبيع المطلوب ..!
- -خطوة أولى أمريكية هادفة- مطلوبة لانقاذ الاتفاق النووي ..
- الجريمة والعقاب !
- السيد روب مالي :الساعة لا تدق في صالحك!
- يبدو اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكأنه منذ زمن بعي ...
- خريطة أهداف إسرائيلية..ماذا عن العراق ؟!
- اغتيال سليماني ، تدمير عملية صنع القرار المتعلق بالأمن القوم ...
- الإبراهيمية ..خدعة نحو التطبيع !
- شبهات يقينية في عمل إرهابي مشكوك فيه..
- تدمير العراق..
- أكثر من مجرد انتخابات ..!


المزيد.....




- لعمامرة: الجزائر تلعب دورا محوريا كقوة وساطة لتطوير منطقة ال ...
- الأمير هاري يفاجئ الأيتام بزيّ غريب خلال تهنئته لهم بعيد الم ...
- مسؤول إيراني: البنى التحتية للبلاد تعرضت خلال الشهرين الأخير ...
- الجيش اليمني يعلن مقتل وإصابة عدد من مسلحي -أنصار الله-
- إطلاق صاروخ من قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل
- حادث دهس مروع في مصر (فيديو)
- واشنطن ترجح انخفاض وتيرة القتال في أوكرانيا خلال الشتاء
- خطط محاربة الفساد في العراق تواجه تحديات تهدد بفشلها
- واشنطن: لا نسعى لإحياء الاتفاق النووي مع إيران بل دعم احتجاج ...
- تعويض طالبتي طب توأم 1.5 مليون دولار اتهمتهما جامعتهما بالغش ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - داعش البعثية ..!