أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=757945

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - قانون الأمن الغذائي لسرقة المال العام..!














المزيد.....

قانون الأمن الغذائي لسرقة المال العام..!


نجاح محمد علي
سياسي مستقل كاتب وباحث متخصص بالشؤون الايرانية والإقليمية والارهاب وحركات التحرر

(Najah Mohammed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7266 - 2022 / 6 / 1 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا على الرغم من ايقاف مشروع قانون “الأمن الغذائي” من قبل “المحكمة الاتحادية العليا”، يصر التحالف الثلاثي على إعادته، وتشريع القانون، دون أن يعتمد إرساله من الحكومة له ، مايؤكد المخاوف من أهدافه.
وبحجة أن المحكمة منعت تقديم الحكومة لمشروع القانون كونها لاتملك صلاحية ذلك، يزعم المهيمنين على مجلس النواب من التحالف الثلاثي أن بإمكانه تقديم المشروع من قبل اللجنة المالية النيابية، وبالتالي تمريره ، ويروجون الى أن عدم جواز تقديم مجلس النواب لمشاريع فيها جنبة مالية ، يتهافت بموافقة الحكومة، التي لا تعترض عليه.
وإذ تتكرر باستمرار المخالفات الدستورية التي يرتكبها البرلمان الحالي، لا يميز السعاة الى هذا القانون بين مقترح القانون ومشروع القانون، متجاهلين أن الدستور ميز بينهما ، وأن القضاء وضع ضوابط لتشريع القوانين داخل البرلمان، منها بالطبع أن بالامكان تقديم مشروع قانون الامن الغذائي لرئاسة الجمهورية، لكن بشرطها وشروطها بما يبعد القانون عن كونه حالياً، مزايدة سياسية وسرقة لقوت الشعب ، وينطوي على شبهات فساد واضحة بحجة دعم الفقراء.

بمراجعة بسيطة لقانون الأمن الغذائي ، يتبين أن فيه فائض 14 تريليون دينار يرجح ذهابها للفاسدين ، مايعني أنه أكبر عملية سرقة في تأريخ العراق ، وأبسط دليل على أن الفاسدين يريدونه ، قيامهم والسراق بنشر اشاعات في الشارع عن مواجهة العراق قريباً أزمة غذائية كبيرة وسيصيب البلد القحط والجوع ، وأن الوقوف أمام القانون بشكله الحالي، هو وقوف أمام الشعب ومطالبه الاقتصادية.
بدا واضحاً ، وهذا ما تحدث عنه سياسيون ومختصون من خارج معادلة التجاذب بين الاطار التنسيقي والتحالف الثلاثي، أن الفاسدين كانوا يخططون لعملية فساد كبيرة عبر تشريع قانون الأمن الغذائي والذي يخالف الدستور والقانون ، لهذا فكروا في الالتفاف على الدستور بمخالفة دستورية جديدة من خلال محاولة تمريره عن طريق البرلمان، وتطبيق معادلة تدوير السرقات، بعد أن ضمنوا في التحالف الثلاثي ، تدوير الفاسدين.

قبل أيام ، وفي خطوة تصب في محاولات البقاء في السلطة وإطالة الأزمة السياسية لتمرير شرعنة السرقات وبيع البلاد وتقاسم الثروات بين أطراف محددة في العملية السياسية ، نشرت حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي تقرير المجموعة الاستخبارية الأميركية الذي رفع الرئيس الأميركي جو بايدن السريّة عنه، والذي أشار إلى خطورة التغيير المناخي وعلاقته بالأمن القومي حتى عام 2040. والعراق هو البلد الوحيد في المنطقة الذي سيواجه هذا الخطر وينذر بتوترات قد تهدد الأمن القومي الأميركي، بما يبرر لبقاء القوات الأمريكية.

وانضمت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت الى ترويج مثل هذه المبررات لتعلن في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن ، أن دول الجوار ، وتعني فقط إيران، تنتهك سيادة العراق وأمن أراضيه. بينما تتواصل الهجمة الممنهجة والمدروسة من أطراف التحالف الثلاثي على القضاء ، وبالتالي تعريض الديمقراطية برمتها ، والبلاد كلها، لأخطار جدية.
وما يؤسف له أن التيار الصدر الذي صمت على رفض شريكه الحزب الديمقراطي الكردي لقرار المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان، يشارك في الحملة على القضاء، أبرز معاقل لضمان وحدة البلاد واستقرارها، واستقرار السلم الأهلي.
القانون بشكله الحالي الذي يمنح أموالا، ضخمة لكردستان خارج حصة الاقليم، ومثلها الى المحافظات السنية كمنح دون سداد ويتعامل مع مواطني الوسط والجنوب بطريقة استغلالية مفضوحة، مشروع خطير يتضمن عناوين مجملة ومبهمة تسهل الهدر والفساد المالي، وعلى نطاق واسع.

إن قانون الأمن الغذائي تم إعداده من أجل سرقة المال العام تحت يافطة دعم الفقراء ، بينما يتحقق الدعم الحقيقي ، وتحقيق الأمن الغذائي يكون من خلال المصادقة على الموازنة عبر دعم الشرائح المستحقة.
وتؤكد محاولة الالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية العليا ، والتهديدات التي أطلقت ضد القضاء ، أن التحالف الثلاثي متورط أيضًا في عملية تجهيل العراقيين لتيئيسهم ودفعهم الى الاستسلام لما يريده الثلاثي، وكذلك تجويعهم عمداً بسرقة أموالهم وثرواتهم ، وهذه جرائم ضد الإنسانية لا تقل عن مسلسل الاغتيالات التي نفذت في فترة مظاهرات تشرين ومابعدها ، وما قبلها ، وتدمير البنى التحتية ، والحرائق التي استهدفت المستشفيات ، جرائم لن تسقط بالتقادم ويجب أن لايفلت المتورطون فيها ، جميعهم بلا استثناء، من قائمين عليها ومنفذين لها، من الحساب.

لمتابعة نجاح محمد علي على توتيتر @najahmalii



#نجاح_محمد_علي (هاشتاغ)       Najah_Mohammed_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناتو.. يدقّ آخر مسمار في نعش السلام العالمي. ..!
- الناتو يطيل أمد الصراع في أوكرانيا..
- بعد المصادقة على قانون تجريم التطبيع..!
- تركيا أطماع مستمرة ..!
- شرعنة التطبيع من الباب العريض !
- قانون الأمن الغذائي ، تدوير الفساد والفاسدين ..
- مبادرات واستحقاقات عراقية ..
- زوال إسرائيل مسألة وقت ليس إلا ..
- الضياع الأمريكي في العراق…
- هم شرقية وهم غربية..
- كيف تستخدم إسرائيل كردستان العراق كنقطة انطلاق لمهاجمة إيران
- إنقاذ وطن ..!
- داعش البعثية ..!
- كيف انطلقت مظاهرات تشرين و من هو القناص..؟!
- نحن وإيران والحرب في أوكرانيا ..
- الربط الكهربائي ، كل عقدة ولها حلال..
- ضربة قاسم سليماني أضرت بمصالح الولايات المتحدة
- حكومة أغلبية فاسدين ..
- أخطر ما يواجه العراق..
- شريك غير موثوق..


المزيد.....




- شاهد كيف استقبل ولي العهد السعودي الرئيس الصيني
- هل تعاني من عدوى بكتيرية أم فيروسية.. وأيهما تحتاج لمضاد حيو ...
- شاهد كيف استقبل ولي العهد السعودي الرئيس الصيني
- بوريل يعلن نفاد المخزون الاحتياطي للأسلحة الأوروبية التي يتم ...
- بعد استقالته المفاجئة.. وفاة وزير إيراني سابق
- بعد اتفاق مع حزب شاس المتشدد.. نتنياهو يضمن أغلبية برلمانية ...
- اللجنة الدولية للصليب الأحمر زارت أسرى حرب أوكرانيين وروساً ...
- سلطات ولاية إنديانا الأمريكية تتهم منصة تيك توك بتضليل مستخ ...
- قائد شرطة محافظة ذي قار الجديد يصدر عدة توجيهات
- شركة اجنبية تتعهد بتقليل الفساد في العراق


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - قانون الأمن الغذائي لسرقة المال العام..!