أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=758862

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مناقشة رواية حرب وأشواق للروائية نزهة أبو غوش بتاريخ 4/6/2022















المزيد.....

مناقشة رواية حرب وأشواق للروائية نزهة أبو غوش بتاريخ 4/6/2022


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 7275 - 2022 / 6 / 10 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


ضمن الجلسة الشهرية التي تعقدها اللجنة الثقافية في دار الفاروق للثقافة والنشر، تم مناقشة رواية "حرب وأشواق" للروائية "نزهة أبو غوش"، وقد فتتح الجلسة مدير دار الفاروق الأستاذ رفعت سماعنة متحدثاً عن مؤتمر الناشرين العالميين ومشاركة دار الفاروق فيه، مبيناً أهمية دور الكتاب في التواصل الثقافي والمعرفي.
وفي بداية اللقاء ألقى الشاعر "أمين محمد الكيلاني" قصيدة عن النكبة، فيها الكثير من الحِكَم والعِبَر، كما أن لغتها جاءت سلسة.
ثم فتح باب النقاش وكان أول المتحدثين الروائية "فاطمة عبد الله"، التي قالت: عنوان الرواية هو الذي يشكل مفتاح دخولها وتحديد هويتها وخادماً لموضوعها، وهو الإغراء الشهي بالنسبة للقارئ. والحرب إن دلت على الاقتتال والأشواق بما تعني من التعلق بالشيء والنزوع إليه في مفردة شوق فهو عام. يتخصص بجملة (عمواس بوابة القدس). من هنا جاء العنوان متلاحماً في البناء الكلي للعمل وجاء العمل متلاحماً بالعنوان. لهذا البناء اختارت الكاتبة قالباً أدبياً وشكلاً فنياً يحتوي إشكالية الانفعالات الواسعة والأفكار، فقامت الكاتبة بتقطيع روايتها وتقسيمها إلى ثمانية وعشرين عنواناً وقد أدى هذا التقطيع إلى أقسام مختلفة الطول والقصر إلى توسيع فضاء العمل الأدبي وزيادة شخوصه دون التعمق في أبعاد أكثر الشخصيات.
شخصيات عديدة باهتة لا يمكن تذكرها بعد الانتهاء من الرواية ولم يكن وجودها إلّا كوسيلة لتصوير هول الفاجعة ومشاجب لأفكار وتصورات الكاتبة وطرح إشكاليات الحدث وتعقيداته، ولم تعتمد الكاتبة على راو واحد فكل شخصية تروي نفسها، كان بإمكان الكاتبة أن تختزل بعض القصص التي أوردت كخبر ومال نحو النزعة التقريرية بسبب التشعب والانفعالات المتتالية وتركز على جماليات أدبية نحو الأرض والأهل والمحبوب والشوق، حيث أن هذا التشعب حيناً والتشابك أحياناً جعل القارئ في حالة من عدم القدرة على جمع حبال يقظته فيسقط في فراغ يستدعي له العودة إلى الخلف والإمساك بخيوط القص .تعكس الرواية رؤية الكاتبة خاصة والفلسطينيين عموماً للمأساة التي استفاقوا ليجدوا أنفسهم مشردين لاجئين عالقين بين النصر والهزيمة ليدركوا لاحقاً خيبة الأمل وانكسار حلم راودهم عشرين عاماً في العودة إلى قراهم ومدنهم التي هُجّروا منها عام 1948، فكانت (صدمة) كما أسمتها الكاتبة واقترحت على المؤرخين أن يسموها (الصدمة) وجعلت الفصل الأخير عنوانا لها.
تلتقي البداية والنهاية في الرواية فمطلع الرواية (هناك) حيث البعد والغربة والشتات والمعاناة والألم وعلي الثائر والكثير من التساؤلات التي لا تنتظر جواباً إنما لنكتشف باطن هذه الشخصية وما فيها من تحسر وإنكار للواقع، والنهاية بالفعل (قررت) التي تبدأ به الكاتبة فصلها الأخير حيث الجزم بالوقوع وتقبل الواقع وعلي الثائر الذي يختتم الرواية بتجديد العهد والقسم على استرداد الأرض والمواجهة والصمود ولو بأبسط أدوات المقاومة (الطّريّة والفاس). اعتنت الكاتبة عناية جيدة باختيار أسماء الشخصيات، فلكل شخصية اسم من بيئتها ويستقيم مع هويتها الشخصية، مثل زهرة وظريفة ورقية ولطيفة وهلالة وأم العرب، حاولت الكاتبة إيجاد بعض الغموض في السرد وخلق سر للتشويق وشد انتباه القارئ، في سر الحقيبة السوداء ص٢٤، لكن لم تفِ هذا الجانب حقه فكان بمثابة خيبة للقارئ.
وظّفت الكاتبة الاستفهام البلاغي داخل الرواية فكانت تنتقل من السرد الخبري إلى الاستفهام، واحتوت الرواية على جميع أنواع الاستفهام (ذاتي وغيري واستدراجي) حيث لا تكاد صفحة تخلو من أحد هذه الأنواع وكانت إما للنجوى أو السؤال المطلق الغير موجه لشخص بعينه أو لتوصيل معلومة أو لمشاركة القارئ أحداث الرواية. وأيضاً وظّفت الكاتبة التكرار، تكرار المشاهد والصور فكررت الحديث عن بوابة مندلبوم أكثر من مرة ص٣٢, ص١٢٢، ص١٩٥، ص٢١١، وفي كل مرة يؤدي هذا التكرار إلى توليد دلالات جديدة غير السابقة حيث أعطى صورة أوضح وأكثر كثافة ورؤية للحدث من أكثر من زاوية، وكذلك تعرضت الكاتبة إلى السرد التوليدي على لسان شخصيات الرواية حيث تقص الشخصيات حكايات وقصص آخرين كحكاية ظريفة عمة ليلى ص١٢١، وحكاية ماهر على لسان الشيخ أبو ماهر ص٢٣٨ التي وظّفتها الكاتبة لتبرهن أن وجود اسرائيل واحتلالها لفلسطين ما هو إلّا مشروع دولي .
وتحدثت الروائية "عفاف خلف" قائلة: أن الرواية هي فن السرد، وليست مجرد نقل أحداث أو تعبئة الورقة البيضاء بكلمات، من هنا أرى أول مائة صفحة من الرواية مجرد حوارات بعيدة جداً عن فن الرواية، كما أن الشخصيات جاءت عائمة بحيث لم تكن تتطور ضمن المنهج الروائي، وإنما كانت تظهر وتختفي دون وجود منطق روائي حكم هذا الظهور والاختفاء، لهذا لم أشعر أنني أمام عمل روائي، فهناك ضعف في السرد وفي تقديم الأحداث، فمثلاً أغنية جسر العودة غنتها فيروز بعد عام 1967، وليس قبل، لكن الساردة جعلتها قبل عام 1967، وكما أن شخصية سميح الذي يذهب إلى الأردن ويعود دون هوية مسألة غير منطقية وغير مقنعة، لكن ما وجدته متميز في الرواية هو المسألة الشعبية في التي أعطت لمسة جمالية للرواية.
ثم تحدث الأستاذ "سامي مروح" قائلاً: رواية قريبة من طريقة تقديم الأدب الاشتراكي، حاولت الساردة أن تقدم الأحداث كما جرت تماماً، لهذا لم يكن هناك بطل محدد فيها، ورأيت أن هذه الرواية تتقارب أحداثها مع رواية خريف يطاول الشمس، فهما تتحدثا عن نفس الموضوع، الساردة استغلت العاطفة والانفعال من خلال ضياع الطفل والأم التي بحثت عنه، فوجدت الرواية أحياناً قريبة من التقرير الصحفي، أكثر منها إلى الرواية، والمرأة قدمت فيها كحالة مأساة وليست امرأة فاعلة ومؤثرة، بينما كانت صورة الرجل قوية وظاهرة في الرواية، كثرة الحوار في الرواية وطريقة تقديمه روائياً لم يكن مقنعاً للقارئ، ولم تحدث المتعة للقارئ، فالرواية سرد تقليدي.
أما الكاتب "همام الطوباسي" فقال: الرواية مشتتة، رواية أحداث غير مفصلة، ولم تكن مقنعة، فهناك العديد من الأحداث قدمت بطريقة متناقضة، فعلى سبيل المثل سميح عندما ذهبت عائلته إلى عمان هل ذهبت إلى بينت خالته أم إلى بيت عمته؟، فالسرد يعطينا أكثر من بيت، كما أن الرواية قدمت المرأة بطريقة سلبية.
وتحدث الشاعر "عمار دويكات" قائلاً: الرواية أخذتنا إلى البحر وأرجعتنا عطاشا، العنوان ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بمضمون الرواية، حتى أنه بدا له أنه وضع قبل النص الروائي، فالرواية توثيقية، والأحداث فيها قدمت بطريقة باهتة وغير منطقية، وهذا أساء إلى فن الروائي، فالشخصيات لم تتنامى وبقيت ساكنة، وأحياناً يتم تجاهلها/نسيانها دون مبرر، لهذا لا أجد فيها فينة ومتعة الرواية.
أما الشاعر "خليل قطناني" فقال: أؤكد على ما قاله الزملاء، فعنوان الرواية "حرب وأشواق" هل هو عنوان رواية أم ديوان شعر، رغم البداية الرائعة التي جاءت في صفحة (5) إلّا أن هناك تراجع كبير في اللغة وفي بناء شخصيات الرواية، حال دون استمتاع القارئ بها، كما أن لغة الشخصيات فيها تداخلت مع لغة السارد الروائي، وهذا مزعج للقارئ، فأحياناً أشعر أن الكاتبة تنقل ما تسمعه دون أن تعيد صياغته روائياً.
وتحدث الناقد "رائد الحواري" قائلاً: أن صورة الغلاف في الطبعة الثانية تختلف عن صورة الغلاف في الطبعة الأولى، علماً أن هناك توافق بين الغلاف الأول ومحتوى الرواية، بالنسبة للمقارنة بين هذه الرواية ورواية خريف يطاول الشمس، أرى أن الأولى كتبت قبل هذه الرواية، لهذا كانت أفضل بكثير وفيها من العناصر الفنية ما يجعل القارئ يستمتع بما يقدم له.
وفي نهاية الجلسة تقرر أن تكون الجلسة القادمة ضمن معرض الكتاب الذي ستقيمه بلدية نابلس في بداية الشهر المقبل، حيث سيتخلل المعرض إلقاء بعض القصائد، كما سيتم تقديم أواق نقدية عن فنية الرواية.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية الحب المحرم محمد عبدالله البيتاوي
- العهد التركي والمجتمع المتعدد في رواية -احتضار عند حافة الذا ...
- تعدد المهارات الشعرية في ديوان -أنا سيد المعنى- ناصر الشاويش
- الطرح الطبقي في رواية حدائق شائكة صبحي فحماوي
- السارد في رواية حدائق شائكة صبحي فحماوي
- حجم القصة وعلاقته بالقص وموضوع القصة في مجموعة -سلم لي على ا ...
- تماثل الزمن مع الشكل في رواية -يصعدون في السماء- سرمد فوزي ا ...
- عبد السلام عطاري ورؤيته للموت -إلى شيرين المقدسيَّةِ
- علي أبو عجمية - شِيرينُ شاعت شعاعاً -
- التماهي مع القصيدة نزيه حسون
- رسالة زكريا مروان البكري
- رابطة الكتاب الأردنيين تحتفي بديوان -أنانهم- للأسير أحمد الع ...
- الرواية والحكاية في -جبينة ... أكلها الغول، مأساة امرأة- خال ...
- مناقشة رواية العناب المر لأسامة مغربي بتاريخ 7/5/2022
- ديوان قلوب شفافة منير توما
- ديوان رؤوس تحت الرمال حبيب شريد
- السرد المدهش في رواية حدائق شائكة، لصبحي فحماوي.
- المكان في قصة -سر حكاية القدس- للأسير الكاتب زكريا مروان الب ...
- الخطاب في -الرسالة الأخيرة لأب ذر الغفاري- هادي زاهر
- مجموعة -التمتمات المتجمدة للغجري الأخير- أشرف مسعي-


المزيد.....




- شاهد- -عازفون-.. ميلاد فرقة موسيقية وسط مخاض لبناني عسير
- القضاء اللبناني يوقف الممثلة ستيفاني صليبا
- في الذكرى الثلاثين لرحيل صاحب القنديل.. -فرمان- بهدم مقبرة ي ...
- -جنائن معلقة- و-حرقة- و-بين الرمال-.. أبرز الأفلام الفائزة ف ...
- توقيف الممثلة اللبنانية ستيفاني صليبا
- بشبهة غسيل الأموال والإثراء غير المشروع.. القضاء اللبناني يو ...
- بالموسيقى والرقص.. جماهير البرازيل تحفز منتخبها قبل مواجهة ك ...
- انقطع فستانها على المسرح.. شاهد ماريا كاري تتعرض لموقف محرج ...
- بالتزامن مع -مؤتمر الخيال العلمي-.. انطلاق معرض جدة للكتاب ب ...
- حداء الإبل والبن الخولاني.. تراث سعودي يزهو في قائمة اليونسك ...


المزيد.....

- المنهج الاجتماعي في قراءة الفن: فاغنر نموذجاً / يزن زريق
- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مناقشة رواية حرب وأشواق للروائية نزهة أبو غوش بتاريخ 4/6/2022