أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - عين الشمس














المزيد.....

عين الشمس


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7273 - 2022 / 6 / 8 - 22:35
المحور: الادب والفن
    


ما من أغنية يمكن أن نهديها لإنسان نحبّه وهو متوجه لمشوار عمل أو لسفر بالسيارة أو القطار من أغنية «قولوا لعين الشمس ما تحماشي» للفنانة الرائعة شادية. ليس صوت شادية العذب وحده ما أضفى الجمال على هذه الأغنية، إنما أيضاً ألحان بليغ حمدي.

ولن يخطر على بال أغلبية الناس أن هذه الأغنية التي تتدفق العذوبة من ثنايا كلماتها وموسيقاها لم تكن في الأصل أغنية عاطفية، فكلماتها كتبت في مناسبة وطنية. ولذلك قصة جديرة بأن تحكى؛ ففي قرية دنشواي التابعة لمحافظة المنوفية في مصر وفي عام 1906، يوم كانت مصر محتلة من الإنجليز، أصاب عدد من جنود الاستعمار، قيل إنهم ستة، سيدة مصرية بالرصاص فأردوها قتيلة، فيما كانوا يُزجون أوقاتهم بصيد الحمام.

واحد من هؤلاء الجنود الستة أصيب في نهاية ذلك النهار بضربة شمس، أدت إلى وفاته، ولكي يتستر الإنجليز على جريمتهم بقتل المرأة المصرية، أحالوا عدداً من الرجال المصريين إلى محكمة شكّلوها للتحقيق في موت جنديهم، وعينوا على رأس هذه المحكمة أحد المتعاونين معهم، فحكم على أربعة من أولئك الرجال ظلماً بالإعدام، وعلى آخرين بالجلد، وعلى آخرين بالأشغال الشاقة المؤبدة، وكوفئ هذا الرجل «رئيس المحكمة» بتعيينه رئيساً للوزراء فيما بعد.

أثارت هذه المحاكمة غضباً شعبياً عارماً، من تجلياته أن شاباً مصرياً هو إبراهيم الورداني الذي درس الصيدلة في أوروبا، قرر، وبعد نحو أربع سنوات، الثأر لأولئك الرجال المحكومين ظلماً، وتعبيراً عن مقاومة الاحتلال، فأطلق الرصاص على رئيس المحكمة الذي أصدر الأحكام، وأصبح رئيساً للحكومة، أودت بحياته، فحُكم على الورداني بالإعدام، فانتفض المصريون ضد الحكم، وخرجوا في تظاهرات في كل أنحاء مصر، وهم ينشدون: «قولوا لعين الشمس ما تحماشي/ لحسن غزال البر صابح ماشي».

بعد سنوات استلهم الشاعر مجدي نجيب هذا النشيد، وكتب الكلمات التالية: «قولوا لعين الشمس ما تحماشي/ لحسن حبيب القلب صابح ماشي/ يا حمام طير قبلوا قوام يا حمام/ ويا ناس لو غاب يا ناس/ خلوه يبعتلي كلام والآه بقولها وهو ما يدراشي/ ومن بعدو طعم الدنيا ما يحلاشي/ قولوا لعين الشمس ما تحماشي»، ليتولى بليغ حمدي تلحين الكلمات وتغنيها شادية.

كيف يجري الحديث عن هذه الأغنية دون الوقوف عند ملحنها، العبقري بليغ حمدي، الذي سيلحن لاحقاً كلمات أغنية لعفاف راضي، حملت بين ما حملت، معنى قريباً من معنى أغنية شادية، طالبة من الشمس أن تكون رحيمة على الحبيب: «هوا يا هوا، يا نسمة صيف رايحة تعدي على روحي وحبيبي/ خذلو يا هوا، منديل يحوش الشمس وحرّ الشمس عن حبيبي/ اللي مسافر دا حبيبي».



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخامس من حزيران
- إدوارد سعيد في سيرة غيرية
- عالم بلا بوصلة
- طفرة في أعداد الشباب
- مختبرات البيولوجيا والأوبئة
- سقط سهواً
- مظفر النوّاب
- كتيبة (آزوف)
- عالم اللا يقين
- كذب المستشرقون وإن صدقوا
- مساءلة المثقف
- بؤس الوعي
- ليست حرباً باردة فقط
- التاريخ كخزّان للخرافات
- كييف محجّة زعماء الغرب
- معاطف المثقفين
- تاريخ التاريخ
- علي الدميني وريح المتنبي
- حواسيب أم أقلام رصاص؟
- علي الدميني.. وداعاً


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - عين الشمس