أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - أقلية نيابية من الكذابين














المزيد.....

أقلية نيابية من الكذابين


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7269 - 2022 / 6 / 4 - 14:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حسناً فعل وليد جنبلاط في تغريدة ما بعد الاجتماع الأول للبرلمان حين صنف الاصطفاف داخل المجلس النيابي بين جبهتين إحداهما جبهة الممانعة من حلفاء النظام السوري وأتباعه وأدواته. هذا النوع من التصنيف يجعل تعداد الأكثرية والأقلية النيابيتين سهلاً وبسيطاً.
في جبهة الممانعة بضعة عشر نائباً لكل من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، يضاف إليهم "فراطة" يعدون على أصابع اليدين، فيكون مجموعهم بضعة وخمسين. مشاركة ثمانية نواب من الاشتراكي في انتخاب رئيس المجلس شوش الحسابات، إذ تبين أن عدد الذين "يلعبون على الحبلين" أو يخجلون من إعلان انتمائهم الصريح أو الذين سبق لهم أن تدربوا في أجهزة المخابرات، والله أعلم، لا يتجاوز العشرة، أما في انتخاب نائبه فقد صار العدد بضعة عشر.
ليست هذه نتيجة التشويش الوحيدة. الأفدح انها تسببت بوضع نواب الثورة موضع الاتهام بتبديد الأكثرية النيابية السيادية، وبأنهم وراء نجاح رئيس المجلس النيابي ونائبه. استسهلت العقول الحاسوبية البحث فوجدت أمامها "بضعة عشر" نائباً معدودين، حين اجتمعوا انقسموا بين سبعة وستة، بحسب ما صرحت النائبة حليمة القعقور، وقرروا بالأكثرية الاقتراع بورقة بيضاء في الدورة الأولى من انتخاب نائب الرئيس وضد مرشح الممانعة في الثانية.
ست جهات شاركت في تنظيم الحملة عليهم. إعلاميون، يساريون طفيليون أو طفوليون، متحدرون من 14 آذار، سياديون، فضلاً عمن يقاوم الاحتلال الإيراني من منصات التواصل أو على متاريس في بلاد الانتشار، يضاف إليهم من رأى التنوع والديمقراطية بين نواب الثورة من علامات يوم القيامة وظهور "الصاحب" والانهيار المحتوم. لا أحد يعلم شيئاً عن حصة خفية لقوى الممانعة في هذه الحملة.
لنتخيل أنهم تغيبوا عن الجلسة البرلمانية الأولى، فماذا ستكون النتائج. خمسة وستون صوتاً لمرشح الرئاسة الوحيد وخمسة وستون صوتاً لنائبه. النتيجة إذن خمسة وستون، لا أكثر ولا أقل، بحضور نواب الثورة أو بغيابهم، فضلا عن إعلانهم الواضح القاطع أنهم اقترعوا للعدالة في مواجهة شرطة المجلس النيابي ومفجري مرفأ بيروت.
بحسب اختصاصيي الإحصاء، حصل الرئيس ونائبه على الرقم ذاته لكن بتنويعتين مختلفتين. تموضع الاشتراكي في انتخاب الرئيس في جهة وفي انتخاب نائبه في الجهة الأخرى هو الذي جعل تصنيف الأكثرية والأقلية ملتبساً وجعل عدد النواب "الملونين" رجراجاً متماوجاً، وهو الذي صور ما جرى كأنه صفقة مكشوفة بين أهل المنظومة، وهو الذي خفف من وهج النتائج الباهرة التي أسفرت عنها الانتخابات التشريعية لدورة 2022.
تعداد الأكثرية والأقلية في المجلس النيابي ينبغي أن يحسب استناداً، لا إلى اصطفاف وليد جنبلاط الخاطئ في انتخاب الرئيس ونائبه بل إلى تغريدته، تغريداته، التي لم تخطئ التصويب على مكمن الخلل، واستناداً إلى تصريحاته المحتضنة للثورة والتغيير لا إلى تصريحات بعض ممثليه في البرلمان الذين يسترشدون دائماً بكمال جنبلاط ويتوجسون من الثورة.
اسلوب وحيد كفيل بحماية الأقلية الطائفية أو الأقلية النيابية، هو في النظر إليها كنواة لأكثرية افتراضية. هذا ما فعله كمال جنبلاط حين جعل دور طائفته وحزبه أكبر من حجمهما العددي. وهذا ما ينبغي أن تكون عليه قوى التغيير في البرلمان الحالي.
نواب الثورة ليسوا أقلية. مع المنادين بوحدة الوطن وسيادة الدولة على حدودها وداخل حدودها، والمطالبين بقيام دولة القانون والمؤسسات والكفاءة وتكافؤ الفرص والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، يصبحون هم الأكثرية في المجلس النيابي مثلما هم الأكثرية في ساحات النضال الموزعة بين أربع أرجاء الوطن.
أقلية وحيدة في البرلمان تتخفى خلف وجوه متعددة، هي أقلية النواب الكذابين.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثابت والمتحول في برلمان 2022 2- نواب الثورة
- الثابت والمتحول في برلمان 2022 1- الرئاسة
- الخطاب الانتخابي الخشبي التيار العوني
- الخطاب الانتخابي الخشبي الاعتكاف، الاستنكاف
- الخطاب الانتخابي الخشبي حزب الله
- الخطاب الخشبي الانتخابي - حركة أمل
- الخطاب الانتخابي الخشبي - حزب القوات
- الخطاب الخشبي والانتخابات طفولي أم طفيلي ؟
- اليمين الخشبي والانتخابات
- اليسار الخشبي والانتخابات
- الحزب الشيوعي يستعيد موقعه
- 14 آذار ماتت فادفنوها
- كيف تربح الثورة الانتخابات
- لا يبنى وطن على مرتكزات من الأخطاء الشائعة
- الاستقلال عمن؟ عن إيران أم عن سوريا أم عن السلطنة أم عن فرنس ...
- للحرية حدود حتى في -الحرة-
- -الدولة- كائن لغوي غريب
- لا تسألوا محبَطاً عن الثورة
- صراع الغرب مع الشرق والمسيحي مع المسلم
- ما هكذا يا سعد تورد الإبل


المزيد.....




- الديمقراطيون يختارون حكيم جيفريز زعيما لهم في مجلس النواب
- واشنطن تبلغ أنقرة بمعارضتها لشن عملية عسكرية جديدة شمال سوري ...
- وسائل إعلام: واشنطن قد تخصص 10 مليارات دولار لتقديم مساعدات ...
- الصين تعرب عن مخاوفها من المناورات العسكرية بين الهند والولا ...
- شركة أسلحة إسبانية تتلقى طردا مشبوها كالذي انفجر في السفارة ...
- ماكرون يحذر من خطر أن تذهب أوروبا ضحية للتنافس الأمريكي-الصي ...
- وسائل إعلام أمريكية: واشنطن تعتزم تدريب المزيد من الجنود الأ ...
- ماكرون ينتقد الإعانات الأمريكية ويصفها بأنها -شديدة العدواني ...
- انتخاب حكيم جيفريز زعيما للديمقراطيين في مجلس النواب الأميرك ...
- المبعوث الأميركي للفلسطينيين: واشنطن ما زالت تريد قنصلية بال ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - أقلية نيابية من الكذابين