أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - أنغام فلكلورية مصرية














المزيد.....

أنغام فلكلورية مصرية


عطا درغام

الحوار المتمدن-العدد: 7258 - 2022 / 5 / 24 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


الدكتور/ تيمور أحمد يوسف
تتنوع أشكال الإبداع والفنون وتختلف، ولكن يظل أكثرها التصاقًا واتساقًا بالإنسان فن النغم، حيث تعتبر الموسيقي الأكثر قدرة علي إثارة الأحاسيس والخيال والانفعالات الداخلية، فالنشوة المعنوية التي تحدثها جماليات الأنغام تتسامي وجدانيا معلنة عن ملذات الحياة وصعابها ؛فتتولد منها مشاعر متباينة تجعل منها سحرًا خاصًا لدينا.
ومن ضمنها الموسيقي الشعبية كأحد أشكال الفلكلور الذي يُعد واحدًا من أكثر العلوم تشويقًا لدي كثيرين،حيث يتمثل في الفنون القديمة والقصص والحكايات والأساطير المنحصرة ضمن عادات وتقاليد حفنة سكانية معينة في أي بلد كان.
ولذا تلعب الأنغام الفلكلورية دورًا كبيرًا في مكوننا الثقافي ،فهي ذاك النوع الذي يتأثر به الغالبية العظمي من أبناء البلد الواحد أصحاب الموروث الثقافي المشترك الذي تتعاقبه الأجيال ويتوارثه جيلًا تلو الآخر.وتتسم هذه الألحان بالبساطة لذا يسهل ترديدها. وعادة يتم تواترها شفاهة دون تدوين يعمل علي توثيقها وتوثيق خصائصها وهو ما قد يؤثر علي مضمونها عن طريق الحذف أو الإضافة تبعًا للأحداث والمستجدات من عصر لغيره حسب ظروف كل حقبة لتتوافق في النهاية مع الواقع الذي يعيشه المجتمع.
وهذا النوع من الإبداع ليس صنيعة فردية ،وإنما نتاج الجماعة الإنسانية ككل في مجتمع ما دون شريطة التأهيل الفني. كما أنها انعكاس لواقع الحياة الذي يرتبط بسائر الناس ومناسباتهم. وكل هذا عادة ما يكون في دائرة استهلاك جمهور الثقافة الشعبية،وفي مصر تتباين جغرافيًا من منطقة لأخري.فالإرث الثقافي متسعٌ ما بين صعيد مصر وشمالها ووسط الدلتا،بجانب ثقافة بدو سيناء والواحات.
فلكل منطقة تاريخها الحضاري والذي يستتبعه تاريخ ثقافي يتضمن الفنون وخاصة الأنغام التي تحمل قيمًا فنية وجمالية خالصة تعبر عن نشاط الأفراد والجماعات داخل مجتمعهم، جنبًا إلي جنب ما تحمله بين طياتها من فلسفة لتقاليد وعادات وأعراف المناطق ذاتها ، فهي لا تقتصر علي كونها نغمات أو ألحان فلكلورية، وإنما عادة ماتحوي آراء وأفكارًا وتوجهات تعكس تطور هذه المجتمعات وكيفية معالجة قضاياهم خلال حقب تاريخية بعينها .
ونظرًا لانطواء الأنغام الفلكلورية المصرية علي سمات محلية مميزة تعبر عن أحد أصول المدرسة القومية في موسيقانا في كثير من الأحيان ، والتي تظهر خلالها بعض الظواهر الاجتماعية فهي إحدي مكونات الهوية الثقافية التي باتت علي المحك نتيجة للعولمة والانفتاح التكنولوجي ، مما كان له آثار سلبية لحفظنا علي التراث الشعبي نتيجة لعدم الاهتمام بهذا الجانب كما ينبغي، بالإضافة لعدم ممارسة الموسيقي والغناء الشعبي بالقدر نفسه كالسابق. مما يؤدي لتآكل موروثنا الثقافي وتبدل هويتنا التي تتمايز بها فنوننا وموسيقانا ، ولذلك يجب علينا أن ندرك حجم هذه التهديدات ، ونعمل علي الحفاظ علي موروثاتنا الثقافية.
وقد كان لمؤتمر الموسيقي العربية الأول الذي أُُقيم بالقاهرة عام 1932 دور في العناية بالموسيقي الشعبية المصرية كأحد فروع الفلكلور،وكان من اهم إنجازاته وضع رؤية منهجية للمرة الاولي لحصر وجمع المأثور الشعبي مما يُعد نقلة نوعية من الركود؛ ليتحول الأمر لمرحلة الاهتمام القومي بدلًا من الاجتهادات الفردية السابقة، وبالأخص بعد إنشاء مركز دراسات الفنون الشعبية فعليًا في أواخر عام 1957 ؛ فأصبح هناك اعتناء بعمليات الجمع الميداني المنظم للانغام الفلكلورية المصرية،واستهدف أيضًا هذا المركز مهمة جمع وتصنيف وأرشفة الفلكلور بكل فروعه المختلفة ،وبالطبع إتاحتها للباحثين والدارسين والمهتمين بهذا النوع من الفنون والدراسات؛ لأنها ثروة يجب الحفاظ عليها وتقديرها وصونها حيث تمثل كنزًا وسجلًا لتاريخ إنساني تأصل بالفن عبر صفحات طوتها أحداث الزمن.
ولم يقتصر الاهتمام بالفلكلور ونغماته علي مصر بل سبقتنا العديد من الدول في هذا الشأن، كما اعتني بعض المؤلفين العالميين بشكل خاص بموسيقي الشعوب سواء أكان لبلادهم أم لبلدان أخري، وهو ما عُرف فيما بعد بعلم "الأثنوميوزيكولوجي"؛ أي دراسة موسيقي الشعوب .ونجد العديد من المؤلفين الذين تأثروا واقتبسوا من هذا الزخم اللحني المتفرد ذي الطبائع الملهمة،وما تعكسه من تلخيص لشكل حياة هذه الشعوب كانعكاس ثقافي حقيقي تتجسد فيه كافة مجالات الحياة،وذلك لما لهذه الألحان من جمال ساحر وطبيعة مميزة لشعوبها تتسق في والوجدان، فضلًا عن الألحان الفريدة في تناولها والتي تصنع موسيقاها بصبغات لحنية وإيقاعية ذات مذاق خاص.
فنجد علي سبيل المثال المؤلف الألماني: "يوهانس برامز" كيف تأثر بالألحان الشعبية المجرية واستلهم منها الرقصات المجرية الشهيرة،وأيضًا "بيللا بارتوك "المجري والذي جمع الموسيقي الشعبية لبلاده ،وكذلك قام بجمع ودراسة الموسيقي الفلكلورية لبلاد شرق أوربا، وقام بتدوين الفلكلور لبعض البلدان الأفريقية التي زارها ومنها مصر والجزائر،واستطاع أن يوظف هذه الأنغام الفلكلورية ،وينسج منها أبرع الأعمال التي ظلت علامة في تاريخ الموسيقي الأوربية حيث تولد أسلوبه الثري كنتاج لبحثه ودراسته لموسيقي الشعوب.
وفي هذا الإطار يأتي كتاب(أنغام فلكلورية مصرية للدكتور تيمور أحمد يوسف) في ثمانية فصول ؛مقسمة بين أربعة فصول للجانب النظري ومثلها في الجانب العملي ، ويختم بالخلاصة والنتائج ومن بعدهم التوصيات



#عطا_درغام (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة المرأة في الرواية العربية
- الفن القصصي بين جيلي طه حسين ونجيب محفوظ
- المسرح الهندي : التراث والتواصل والتغير
- حكايات مصرية من القنال
- تراث الغناء العربي بين الموصلي وزرياب..وأم كلثوم وعبد الوهاب
- الفيلم السياسي في مصر
- الضمة البورسعيدية
- الشرطة في عيون السينما المصرية
- الفودفيل في تاريخ المسرح المصري
- الدراما التلفزيونية: تحضير التاريخ..تأريخ الحاضر
- الأراجوز مسرح خيال الظل التركي
- اتجاهات الرواية المصرية منذ الحرب العالمية الثانية إلي سنة 1 ...
- المايسترو باركييڤ تسلاكيان أحد رواد الموسيقي في لبنان
- روبين زارتاريان درة تاج الأدب الأرمني الحديث
- كريكور زوهراب شهيد الإبادة ورائد القصة القصيرة الأرمنية
- مع الأستاذة فيرا يعقوبيان رئيس الهيئة الوطنية الأرمنية في ال ...
- تانييل فاروجان: ذاكرة الشعر الأرمني الحديث
- مع الباحثة الأردنية الأرمنية الأستاذة مارال نرسيسيان
- حرب أكتوبر في الأدب العربي الحديث
- سيامنتو شهيد الإبادة الذي أسري الخوف في قلوب أعدائه


المزيد.....




- رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يتحدث عن زيلينسكي اليهودي الك ...
- بعد سيادة الخوف.. هل ساد النص الغاضب في الأدب العراقي؟
- بعيد ميلادها.. حبيب الفنانة نادين نسيب نجيم يفجر مفاجأة غير ...
- فعاليات مجانية بمنصة إطلاق مهرجان الإمارات الآداب
- صورة / فنان عربي شهير يودع الحياة
- كيف واجه الممثل والمخرج العالمي ميل غيبسون محاولات القضاء عل ...
- مهرجان برلين.. الجائزة الكبرى من كليرمون فيران لفيلم صومالي ...
- وفاة الفنان المغربي محمد الغاوي عن عمر 67 عاما
- تكريم الفنان السوري دريد لحام في سلطنة عمان (صور)
- انطلاق الدورة الـ 12 لمهرجان السينما الأفريقية بمعبد الأقصر ...


المزيد.....

- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - أنغام فلكلورية مصرية