أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - السكوت على قطع المياه جريمة لا تغتفر














المزيد.....

السكوت على قطع المياه جريمة لا تغتفر


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 7250 - 2022 / 5 / 16 - 18:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منظومة سياسة لا هم لها الا الصراع على السلطة من اجل سرقة المال العام وغير ذلك ليذهب العراق الى الجحيم .. هل تعلم حكومة العراق والسياسيين الذين يتصارعون على الحكم ان السدود التي اقامتها تركيا على نهر دجلة سوف تؤدي الى تقلـيل واردات مياه النـهر بنسبة (60%) وسوف تنخفض كـميات الـمياه من (20) مليار م3 إلى (9) ملـيار م3، الأمر الذي سينعكس بدوره على جميع السكان القاطنين على حوض النهر، حيث ستتأثر حياتهم إبتداءً من نمط معيشتهم وتوزيعهم الجغرافي مروراً بوضعهم الاقتصادي وصولاً في النهاية إلى حالتهم الصحية التي ستتردى كثيراً بفعل زيادة نسبة التلوث النهري الحاصلة في مياه الشرب .. ناهيك على ما يحصل لنهر الفرات حيث يعتبر سدا "كركايا" و"أتاتورك" أهم السدود التركية على نهر الفرات، حيث يعتبر سد اتاتورك أكبر سد في تركيا وخامس سدّ في العالم، وبذلك سوف تتراجع الطاقة الاستيعابية للفرات من 19 مليار متر مكعب سنة 2009 إلى 8 مليارات فقط سنة 2025. وبذلك ستكون ملامح الجفاف الشديدة واضحة جداً في عموم العراق مع جفاف كُلي لنهر الفرات باتجاه الجنوب.
اما ماتقوم بة ايران بما لا يقل خطورة عن ما تقوم بة تركيا في هذا الشأن حيث حولت ايران مجرى 40 رافد يصب في الأنهار العراقية بل الاكثر من ذلك باتت تدفع مياة البزل المالحة في نهر شط العرب مما سبب ذلك ضرر كبير على سقي البساتين العراقية المطلة على الشط فضلاً عن زيادة نسبة الملوحة وتأثيرها على المياه الصالحة للشرب في محافظة البصرة حيث تشير الدراسات في السنوات العشر الاخيرة خسر العراق نحو 80 في المئة من المياه المتدفقة اليه من إيران، وبخطوة احادية غيّرت ايران مسار أهم رافدين هما "الوند" و"الكارون"، مما اضرّ كثيراً بالمساحات الزراعية الواسعة في البصرة وواسط وديالى، وفي ذات الوقت تسعى طهران الى بناء سلسلة من السدود والإنفاق وخزانات مياه ضخمة وعملت على تغيير مجرى انهار وروافد لغرض حرفها الى داخل أراضيها لإبعادها عن العراق. ولعل ابرز مثال هو تغيير مجرى نهر سيروان بعد 2003، الذي يزود بحيرة وسد دربنديخان بنحو 70 في المئة من طاقتهما المائية، مما تسبب بقطع المياه عن مناطق عراقية عديدة، وانخفاض منسوب المياه بشكل كبير لا سيما في شمال العراق. ونتيجة سكوت الطبقة السياسية عن الاعمال العدائية المائية لأيران وتركيا تتوقع المؤشرات المائية العالمية، ان العراق سيكون ارضاً بلا انهار وسوف لن تصل مياه النهرين العظيمين دجلة والفرات الى المصب النهائي في شط العرب. وفي مقال نشر في مجلة ناشيونال جيوغرافيك عن موقف ايران تحت عنوان عداء مائي وحب سياسي، جاء فية، من المتوقع في عام (2025) ستكون ملامح الجفاف الشديدة واضحة جداً في عموم العراق مع جفاف كُلي لنهر الفرات باتجاه الجنوب، وتحوّل دجلة الى مجرد مجرى مائي صغير محدود الموارد. وإذا استمر الحال على ما هو عليه، فسيختفي نهري دجلة والفرات كلياً عام 2040.



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل بإمكان العرب استثمار النفط لمصالحهم الوطنية والقومية بعد ...
- يوم القدس العالمي
- من ارهابين الى حبابين
- هل بالامكان عيش الانسان آلاف السنين
- هل يعقل خرقة قماش ترعب فرنسا
- لماذا تأخر التوقيع على الاتفاق النووي الايراني
- هل عمران خان بطل قومي باكستاني
- هل يمكن ان يسود الحل العربي في المشاورات اليمنية - اليمنية
- ما سبب زيارة الاسد الى الامارات
- ما الهدف من زج المرتزقة والارهابين في الحرب الاوكرانية
- حقيقة الاعتداء الايراني على اربيل
- أوجه التشابه والاختلاف بين قضية الكويت واوكرانيا
- الحروب ساحات أختبار لمنتجات شركات بيع الاسلحة
- انهيار التفوق الامريكي في العالم
- رسالة بايع ومخلص
- الخطورة في تسيس القضاء
- ماذا سيكون لو وضعت الحرب اوزارها
- تعويضات الكويت جرح نازف ونهب منظم
- هل اتخذ بايدن من مشكلة اوكرانيا حجة للانحناء امام التحدي الا ...
- لماذا لا يتم ترشيح رئيس جمهورية لا تحوم حوله الشبهات


المزيد.....




- ندى.. عندما نحول ألم فقدان الأب إلى طاقة تدفعنا نحو أحلامنا ...
- ندى.. عندما نحول ألم فقدان الأب إلى طاقة تدفعنا نحو أحلامنا ...
- تأجيل إطلاق المركبة الفضائية دراغون المأهولة بسبب الطقس
- أفضل دبابة تشارك في العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا
- Xiaomi تطرح أقوى هواتفها قريبا
- الأسطول الروسي يستلم غواصة -نوفوسيبيرسك- الصاروخية النووية
- شاهد: عودة سكان قرية شلاتين الأوكرانية في خاركيف التي مزقتها ...
- حفل تأبين الرفيقين “عبد القادر جمالي” و “محمد رشيد منير”
- جهود نزع الألغام في أوكرانيا ـ دعم ألماني بالمال والمعدات وا ...
- كيف نحمي النحل من الحر ونؤمن إمدادات الغذاء العالمية؟


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - السكوت على قطع المياه جريمة لا تغتفر