أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - هل يعقل خرقة قماش ترعب فرنسا














المزيد.....

هل يعقل خرقة قماش ترعب فرنسا


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 7226 - 2022 / 4 / 22 - 01:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شيء مفرح حينما يصبح الحجاب امر مقلق للغرب ويدخل في الحسابات التنافسية من اجل الوصول الى سدة الرئاسة في فرنسا .. مما يعني ان الحجاب لم يعد خرقة قماش لا تقدم ولا تؤخر وانما رمز لعقيدة وثقافة مجتمع وتربية وعفة وشرف وطهارة وستر وتعاليم دين حتى وان ساء استخدامها او اثير الجدل حول كونها فرض ام عادة تبقى رمز لمثل عليا وعقيدة لهذا يمنعونها في الجامعات والمعامل والمدارس والمكاتب والدوائر حتى اصبحت ركن من اهم اركان اجندات اليمين الغربي المتطرف وجزء من الازدواجية التي يمارسها الغرب في الانتقائية اتجاه ثقافات الشعوب والا لماذا لا يعتبر الحجاب زي كأحد أزياء شعوب العالم مثل الهنود او الافارقة اذا لم يكن يعني وجه اخر ورمز لثقافة ارعبت الجميع .. ولماذا لا يعتبرونه حرية شخصية مثلما يعتبرون التعري حرية شخصية كما يزعمون .. واذا كان الحجاب رمزاً للتخلف والتراجع الفكري فأنه لم يمنع تركيا وماليزيا وغيرها من التقدم الذي وصلت الية كما ليس بالتعري تطورت المانيا واليابان وبلاد الغرب .. مما يعنى لا الحجاب رمز للتخلف ولا العري دليل على التقدم والا لكانت البهايم اكثر تقدماً من الانسان .. لذلك لا يمكن الوصول الى موقف ثابت مادام هناك اراء متباينة فرضت وجودها ومن بين تلك الاراء وزير داخلية إيطاليا الذي قال كيف نمنع الحجاب وأمنا العذراء متشحه بة .. ولكن سيبقى السؤال كالجرح المفتوح لو ارتدت المرأة الحجاب ما تأثير ذلك على الاخرين !!! الجواب هو الخوف لان كثير من المجتماعات الغربية بدت تحترم وتتفهم الثقافة الاسلامية نظراً لوجود جاليات اسلامية كبيرة في تلك المجتمعات جعلت الكثير من غير المسلمين يطالبون باحترام عقائد الاخرين وثقافاتهم وهذا الذي ارعب المتطرفين في الغرب لان جوهر الموضوع ليس الحجاب وانما السبب تنامي اعداد المسلمين في بلاد الغرب حيث اشارت بعض الإحصائيات في سنة 2050 سيكون عدد المسلمين في قارة اوربا اكثر من نصف السكان والمشكلة الأهم هو ان إعداد كبيرة من اصل السكان يشهرون اسلامهم وهؤلاء ليس بمهاجرين حتى يتم ابعادهم بالرغم من صعوبة ذلك بسبب استقرار النظام القانوني في تلك الدول خصوصاً المواليد من ابناء المهاجرين الذين تم حصولهم على الجنسية. لذلك ان ما تدعية لوبان مرشحة الرئاسة الفرنسية بمنع الحجاب ليس فقط لاغراض الدعاية الانتخابية وانما أعمق من ذلك لانه يتعلق باجندات سياسية متطرفة في اوربا لان انتشار الاسلام في بلاد الغرب بات يعتبر من المعضلات التي يجب مواجهتها والتخطيط لها بعناية حيث كانت المواجهة في البداية حملة لتشوية صورة المسلمين واتهامهم بالتخلف وعدم إمكانية التأقلم مع تلك المجتمعات ثم اتهامهم بالتعصب ثم اتهامهم بالارهاب وذلك من اجل ان تصب في اتجاه وقف تزايد إعداد المسلمين في تلك البلدان فجاءت احداث الحادي عشر من سبتمبر لتتجاوز تلك المراحل بمنضور أبعد وهو الصاق مفهوم الاٍرهاب بالإسلام كدين لا يعرف غير العنف والقتل لغرض نفور الناس منة والحد من إقبال مواطني تلك الدول على اعتناقه .. لكن النتائج جاءت عكس ما كان مخطط لها حيث نشرت صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية تقريراً حذر من أن أوروبا تواجه قنبلة زمنية ديموغرافية، تتمثل في تزايد مطّرد للجاليات المسلمة المهاجرة مما يهدد تلك القارة بتغيرات جذرية لا يمكن تدارك أبعادها خلال العقدين المقبلين. وأشار التقرير إلى انخفاض معدل المواليد الأوروبيين مقابل سرعة "تكاثر" المهاجرين المسلمين وهو أمر يؤثر على الثقافة والمجتمع الأوروبي، كما يلقي بتداعيات خطيرة على السياسة الخارجية للقارة الأوربية .. واشارت دراسة اخرى متخصصة بإحصاء عدد المسلمين في اوربا قد بلغ نحو 54 مليون نسمة ويعتبر الاسلام الدين الثاني في فرنسا، ويتراوح نسبتهم وفقا لتقديرات جريدة لوموند (2007) ومؤسسة ايبسوس موري سنة 2011 بين 3% وبين 5-8% وفقا لكتاب حقائق العالم، وتشير أغلب التقديرات أن عدد المسلمين في فرنسا يترواح بين 7 إلى 9 ملايين، هذا النمو المقلق يجبر حكومات تلك الدول من اتخاذ اجراءات عنصرية او مزايدات انتخابية كما هو الحال في مرشحة الرئاسة الفرنسية لوبان التي ادخلت في منهاجها الانتخابي منع الحجاب في فرنسا وبذلك يكشف اليمين المتطرف في اوربا ان الديمقراطية ليست الا ذراع عنصري يستخدم ببشاعة من اجل الوصول الى الحكم مهما كانت الوسائل حتى على حساب حقوق الانسان وحرية الرأي كما يدعون دون الادراك ان تنامي الاسلام ليس سببه الحجاب وانما الفكر الذي يمثل الخط الفاصل ما بين الوهم والحقيقة حتى اصبح هذا الفكر امر واقع بات يغزو كل بقاع العالم مهما عملوا من خطط جهنمية على شيطنته لان الله يأبى الا ان ينصر دينه.



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تأخر التوقيع على الاتفاق النووي الايراني
- هل عمران خان بطل قومي باكستاني
- هل يمكن ان يسود الحل العربي في المشاورات اليمنية - اليمنية
- ما سبب زيارة الاسد الى الامارات
- ما الهدف من زج المرتزقة والارهابين في الحرب الاوكرانية
- حقيقة الاعتداء الايراني على اربيل
- أوجه التشابه والاختلاف بين قضية الكويت واوكرانيا
- الحروب ساحات أختبار لمنتجات شركات بيع الاسلحة
- انهيار التفوق الامريكي في العالم
- رسالة بايع ومخلص
- الخطورة في تسيس القضاء
- ماذا سيكون لو وضعت الحرب اوزارها
- تعويضات الكويت جرح نازف ونهب منظم
- هل اتخذ بايدن من مشكلة اوكرانيا حجة للانحناء امام التحدي الا ...
- لماذا لا يتم ترشيح رئيس جمهورية لا تحوم حوله الشبهات
- المعادلة الطردية في حسم الخلافات بين الطرف الامريكي والايران ...
- انجاز كبير للكابوي الامريكي
- هل بدء عصر انخراط العقد الامريكي
- داعش الخلطة الجاهزة لكل طبخة
- هل انكشف المستور وانتهي زمن الخداع


المزيد.....




- -قمحة ونص-.. إلى أين وصلت المشاورات بشأن مقترح ترسيم الحدود ...
- -قمحة ونص-.. إلى أين وصلت المشاورات بشأن مقترح ترسيم الحدود ...
- سيوف وأسياخ داخل خدود المصلين في مهرجان تايلاندي
- تسهيلات لسكان المناطق المنضمة إلى روسيا مؤخرا لتسريع عملية ا ...
- غزة.. فعاليات احتجاجية دعما للأسرى
- بالفيديو.. انطلاق تدريبات عسكرية لدول منظمة معاهدة الأمن الج ...
- وفاة تلميذة 8 سنوات بعد سقوطها من الدور الثالث.. ومحافظة الج ...
- إحالة أوراق المتهم بقتل “فتاة الزقازيق” سلمى بهجت للمفتي.. و ...
- الصحة: تحسن الحالة الصحية لـ5 طالبات من مصابي مدرسة المعتمدي ...
- زوجة المحامي محمد الباقر: تم نقله لسجن بدر 1.. ولأول مرة منذ ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - هل يعقل خرقة قماش ترعب فرنسا