أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=746353

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - هل اتخذ بايدن من مشكلة اوكرانيا حجة للانحناء امام التحدي الايراني














المزيد.....

هل اتخذ بايدن من مشكلة اوكرانيا حجة للانحناء امام التحدي الايراني


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 7156 - 2022 / 2 / 8 - 21:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصعيد المواقف الامريكية اتجاه ازمة اوكرانيا لم تجني نفعاً للولايات المتحدة وحلفائها ولم تزيدهم تماسكاً، وانما ادى الى تحالف قوي بين روسيا والصين حيث وصف الرئيس بوتين العلاقة بين موسكو وبكين بأنها في وضع متميز لا سابق له، بالاضافة الى مواقفهما الموحدة اتجاه ازمتي اوكرانيا وتايوان والاكثر من ذلك تأكيدهما على مواجهة النظرة العدائية للولايات المتحدة .. مما يعني ان الجبهة الروسية تشتد تماسكاً بينما ظهور تباين في الرؤى عند الطرف المقابل خصوصاً الموقف الايطالي الذي اكد على الحوار مع روسيا وتجنب التصعيد، ويبدو ان ما تدركه اوربا بالنسبة لاهمية الغاز الروسي في الشتاء القارص لا تدركه امريكا وهذا يكفي ان يكون هناك تباين في المواقف بين امريكا وحلفائها الاوربيين وخصوصاً المانيا التي تعتمد كلياً على الغاز الروسي، واكذوبة ما يقال بأن تساهل امريكا مع ايران لتتفرغ لروسيا والصين بينما بايدن اتخذ من مشكلة اوكرانيا حجة للانحناء امام التحدي الايراني لان حقيقة غليان الازمة الاوكرانية في الاعلام اكثر من سخونتها على ارض الواقع، والتصعيد ليس الا بروبكندا تستخدمها امريكا للحفاظ على تماسك دول حلف الناتو في الوقت الذي بات الجميع يشكك في المواجهة العسكرية قياسا الى مواقف تعنت ايران وتحديها للمواقف الامريكية التي لم يستطيع بايدن ردعها وهي دولة هزيلة تعاني من العقوبات التي فرضها الرئيس ترامب فكيف يستطيع مواجهة قوتين عظمى مثل روسيا والصين وبدون خطة موحدة متفق عليها مع دول حلف الناتو وسط مواقف متباينة مع الحلفاء الاوربيين، وبات من الواضح ان اوربا لا تريد التورط في حرب تشعلها امريكا ومن ثم تهرب من قلب الحدث كما حصل في سوريا والعراق وافغانستان، بالاضافة الى ان الجميع يعلم انه ليس من السهل جر بوتين الى الفخ الامريكي لان استراتيجيات الدول الكبرى لا تتعامل بعواطف مع الاحداث، بمعنى ان عهد بايدن بداية لهزيمة امريكا وهذا ما اكده الرئيس السابق دونالد ترامب بأن بايدن سوف يؤدي بامريكا الى التهلكة، بالاضافة الى قول بومبيو وزير الخارجية السابق ان الرئيس بايدن يرفع العقوبات عن ايران دون مقابل وسيدفع الامريكيون ثمن ذلك، فضلا عن الانقسام الداخلي العميق والحاد وهاجس الغاء قرارات الرئيس ترامب المرعبة، والأخطر هو تنامي تيار يميني متشدد يمثله الذين هاجموا الكونغرس بحيث رأى البروفيسور جوناثان كيرشنر أن اميركا دخلت "عصر اللاعقل". بالاضافة الى تأثير التغيير الديموغرافي الذي بات يحوّل أميركا من أمة أكثرية بيضاء إلى أمة متعددة الأعراق والاثنيات بمعنى ان التحديات الداخلية والخارجية أمام بايدن أكبر من صعود الصين وعودة روسيا الى الساحة الدولية وانما هناك تحديات اخرى مثل كوريا الشمالية النووية وتحديات إيران في برنامجها الصاروخي والنووي وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة وتشكيل ميليشيات مسلحة مذهبية موالية لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بالاضافة تنامي التيار اليميني المتطرف في أوروبا وعودة اليسار في أميركا اللاتينية إلى السلطة في عدة دول بينما استطلاعات الرأي تؤكد ان موقف امريكا من هذه التحديات متخاذل وخصوصاً من ايران الذي اعتبره اعضاء جمهوريون في الكونغرس تهديداً للامن القومي الامريكي بالاضافة الى الانسحاب الشائن من أفغانستان والتخلي عن وعود تسوية الصراع الفسلطيني الاسرائيلي، لذلك لا يمكن اختزال تلك التحديات باوكرانيا والنووي الايراني .. مما يعني ان بايدن ضيع الخيط والعصفور لا هو متفرغ للدب الروسي الذي بات يتطلع لإعادة رسم الخطوط الحمراء في مناطق الجوار الحيوي ولا متخذ موقف حازم من العنجهية الايرانية وحسم الملف النووي بما يرضي الحلفاء وخصوصاً اسرائيل، بمعني لم تعد قضية اوكرانيا ولا قضية ايران هي الاولى وهذا دليل على ان امريكا تتخبط في عدة جبهات مما انعكس ذلك على مصداقيتها وثقة العالم بها كونها قطب دولي راعي للامن والسلم الدوليين خصوصاً بعد التضليل الاعلامي للتغطية على الفشل في حل مختلف المشاكل العالمية وتمادي إيران وتركيا وإسرائيل وإثيوبيا على الحلفاء في منطقة الشرق الاوسط لهذا اكدت مراكز البحوث الاستراتيجية بأن هذة الادارة الاسوء في تاريخ الولايات المتحدة في معالجة القضايا العالمية التي اثرت سلباً على مصالح امريكا في كثير من بقاع العالم نتيجة سلسلة من الاخفاقات الاقليمية والدولية التي يمكن اعتبرها بداية انهيار الدور الريادي لامريكا في العالم بعد تفكك الاتحاد السوفييتي.



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا يتم ترشيح رئيس جمهورية لا تحوم حوله الشبهات
- المعادلة الطردية في حسم الخلافات بين الطرف الامريكي والايران ...
- انجاز كبير للكابوي الامريكي
- هل بدء عصر انخراط العقد الامريكي
- داعش الخلطة الجاهزة لكل طبخة
- هل انكشف المستور وانتهي زمن الخداع
- الافعى هي السبب والحوثي عبد مأمور
- عودة الكاظمي لولاية ثانية انهاء لمشروع الصدر
- ماذا انتم فاعلون
- احتضار النظام السياسي في العراق أم احتضار المشروع الايراني
- من سيكون كبش الفداء للانتقام من الصدر
- بسبب انتهازية امريكا ونفاق اوربا وكذب اسرائيل يتصاعد النفوذ ...
- الانتخابات الرقعة التي تغطي بها امريكا عيوبها
- لا احد يريد ان يدرك الحقيقة في لبنان
- لماذا لم توحد ايران ميليشياتها في العراق
- الانتخابات وذبول المشروع الايراني
- أمريكا تمهد لدمار الامة العربية والاسلامية بقنبلة ايرانية
- الانتخابات ، والامتيازات ، والجوازات الدبلوماسية
- هل هناك فرق بين عميل لايران وعميل لاسرائيل
- التوهان الفكري لاحزاب الاسلام السياسي


المزيد.....




- شاهد كيف استقبل ولي العهد السعودي الرئيس الصيني
- هل تعاني من عدوى بكتيرية أم فيروسية.. وأيهما تحتاج لمضاد حيو ...
- شاهد كيف استقبل ولي العهد السعودي الرئيس الصيني
- بوريل يعلن نفاد المخزون الاحتياطي للأسلحة الأوروبية التي يتم ...
- بعد استقالته المفاجئة.. وفاة وزير إيراني سابق
- بعد اتفاق مع حزب شاس المتشدد.. نتنياهو يضمن أغلبية برلمانية ...
- اللجنة الدولية للصليب الأحمر زارت أسرى حرب أوكرانيين وروساً ...
- سلطات ولاية إنديانا الأمريكية تتهم منصة تيك توك بتضليل مستخ ...
- قائد شرطة محافظة ذي قار الجديد يصدر عدة توجيهات
- شركة اجنبية تتعهد بتقليل الفساد في العراق


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - هل اتخذ بايدن من مشكلة اوكرانيا حجة للانحناء امام التحدي الايراني