أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الانتخابات ، والامتيازات ، والجوازات الدبلوماسية














المزيد.....

الانتخابات ، والامتيازات ، والجوازات الدبلوماسية


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 7036 - 2021 / 10 / 3 - 18:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يخفى على احد ان سبب تكالب المرشحين للفوز في الانتخابات النيابية القادمة ليس لخدمة الناس بقدر ما هو تدافع من اجل حصول شريحة جديدة على منافع وامتيازات جديدة تشكيل اعباء مالية جديدة يتحملها الشعب كما حصل في الدورات السابقة عندما قام اعضاء البرلمان بتشريع امتيازات ثابته لهم ولعوائلهم حتى بعد تركهم العمل البرلماني .. بينما العمل البرلماني كما هو معروف عمل تطوعي وليس تعين وظيفي حتى يحصل العضو على امتيازات خارقة لا مثيل لها في كل برلمانات العالم مثل الرواتب العالية والمخصصات المتنوعة ومنها ًمخصصات السكن والسفر والحمايات والسيارات والاهم من ذلك تشريع امتياز للحصول على الجواز الدبلوماسي لهم ولعوائلهم لاغراض معروفة، بينما آليات منح الجواز الدبلوماسي حسب نظام وزارة الخارجية الذي منح وزير الخارجية دون غيره صلاحية إصدار الجواز الدبلوماسي وفق قائمة بالعناوين الوظيفية التي حددها قانون الخدمة الخارجية وهم موظفي السلك الدبلوماسي والدرجات العليا في الدولة من وزير فما فوق ولم يمنح القانون وكلاء الوزارات في الوزارات الاخرى ولا المستشارين عدا المنسبين للعمل في السفارات بصفة مستشار صحفي او ثقافي او ملحق عسكري وعند انتهاء مهام عملهم وعودتهم الى العراق تنتهي تلك الصفة ويسحب الجواز الدبلوماسي .. اما اليوم فقد نال العراق مرتبة الشرف بإمتياز كونه اعلى دولة في العالم تمنح الجوازات الدبلوماسية لمن هب ودب .. واذكر مرة كنت في احد المطارات وشاهدت بأم عيني المعمم أياد جمال الدين وبيده الجواز الدبلوماسي الاحمر وقد راودني الفضول لاعرف ما هي الصفة الوظيفية التي أهلته ان يحمل هذا الجواز وتمكنت من رؤية ما مكتوب في حقل العنوان الوظيفي ( مستشار ديني ) بالرغم من عملي في السلك الدبلوماسي اكثر من ثلاثين عام لم ارى ولم اسمع في يوما ما بأن هناك عنوان وظيفي دبلوماسي بصفة مستشار ديني بمعنى كم من معمم على هذة الشاكلة يحمل الجواز الدبلوماسي ناهيك عن العناوين الاخرى من غير المعممين، مما يعني ان الجواز الدبلوماسي اصبح يمنح للاصحاب والخلان والمعارف والحبايب فقد قام هوشيار زيباري وزير الخارجية الاسبق فتح شعبة في دائرة المراسم لاصدار الجوازات الدبلوماسية بدلاً من مديرية الجوازات لغرض منح اكابر القوم من معارفه في المنطقة الشمالية الجواز الدبلوماسي ليتسنى اصدار مذكرات لهم من الوزارة الى السفارات المعنية في بغداد لتسهيل مهمات سفرهم لغرض منحهم فيزة دخول للدول الاوربية كونهم يحملون جوازات دبلوماسية لصعوبة الحصول عليها في ذلك الوقت من دون ذلك الجواز .. والمصيبة الاكبر مجلس النواب في سابقة لا مثيل لها في العالم ان يمنح الاعضاء انفسهم امتيازات ومنها الجوازات الدبلوماسية فقد شرع المجلس قانون تعديل المادة الخامسة من قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 (3)، بموجب القانون رقم (23) لسنة 2010(4) بعد النقض الأول والثاني، لتصبح المادة-5- كالتالي :
( تمنح هيئة الرئاسة وأعضاء مجلس النواب جوازات سفر دبلوماسية لهم ولأزواجهم وأولادهم أثناء الدورة التشريعية، ولمدة (8) سنوات بعد إنتهاء الدورة التشريعية ).. وبذلك قد وصل العراق الى اعلى مرتبة بين الدول في منح الجواز الدبلوماسي من حيث العدد والصفة التي لا تتعلق بالعمل الدبلوماسي لان الامتيازات في كل دول العالم تمنح العضو البرلماني الحصانة القضائية وليس الحصانة الدبلوماسية في الوقت الذي لم نجد في اغلب برلمانات الدول العربية والعالمية منح الاعضاء امتياز حمل الجواز الدبلوماسي او الاحتفاظ به مع عوائلهم بعد انتهاء الدورة التشريعية، بل ان اغلب تلك الدول تقوم بسحب الجواز الدبلوماسي من كبار المسؤولين في حال تركهم الوظيفة ومنها ميركل المستشارة الالمانية بأستثناء العراق الذي سياتي يوم ونجد الجواز الدبلوماسي يباع في سوق مريدي.، كما ان الآلية القانونية المتبعة في تشريع القوانين كما هو معروف ان تقدم السلطة التنفيذية صيغة مشروع قانون الذي يحدد فيه نوع الأمتيازات لإقراره في البرلمان وليس ان يقر اعضاء البرلمان امتيازات لانفسهم وعوائلهم ومنها الجواز الدبلوماسي الذي لا يمكن ان يمنح لأصحاب العمل التطوعي لان مركزهم القانوني خارج إطار التمثيل الرسمي للدولة لانهم غير معينين في مناصب لها علاقة بالمراكز القيادية او التمثيل الدبلوماسي في الدولة والمشكلة الاكبر تلك الامتيازات تبيح لهم الاحتفاظ بالجواز الدبلوماسي ومن يعيلونهم بعد انقضاء مدة الدورة البرلمانية يعني في كل دورة برلمانية يصرف بحدود اكثر من ثلاث الاف جواز دبلوماسي لهم ولعوائلهم بالرغم من عدم وجود صفة رسمية تسمح لهم بحمل تلك الجوازات سوى انهم كانوا أعضاء سابقين في البرلمان ويضاف الى هذا العدد أعضاء الدورة اللاحقة وعوائلهم فيصبح الجواز الدبلوماسي ستة بعشرة كما يقال ويريدون من دول العالم ان تحترمهم، دون الادراك ان الجواز الدبلوماسي لا قيمة له في الخارج ما لم يكن حاملة معتمد لدى تلك الدولة التي يتواجد فيها للعمل وحتى المعتمد غير مشمول في الحصانة الجنائية في الجرم المشهود حسب اتفاقية فينا كما حصل للدبلوماسي الايراني في بلجيكا الذي حكم علية بالسجن 20 عاماً بعد ثبوت ادانة جنائياً بمحاولة تفجير اجتماع للمعارضة الايرانية في باريس .. مما يعني ان الجواز الدبلوماسي لا يعفي حاملة من الجرائم الجنائية وجرائم التهريب وتجارة الممنوعات التي من اجلها يحاول اللصوص الحصول على الجواز الدبلوماسي لنقل سرقاتهم وممارساتهم الدنيئة من الداخل الى الخارج .



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك فرق بين عميل لايران وعميل لاسرائيل
- التوهان الفكري لاحزاب الاسلام السياسي
- الفائز من يعدل بين الزوجتين
- ليست طعنة في الظهر وانما صفعة في الوجه
- اذا خدعتني مرة فالعيب فيك واذا خدعتني مرتين فالعيب بي
- هل سيدرك شيعة العراق اكاذيب ماكرون
- ومضات سريعة على مسرحية مؤتمر اليوم الواحد في بغداد
- مؤتمر اليوم الواحد وحلم الغد المشرق
- ما الغاية من مؤتمر الاضداد في بغداد
- تداعيات الانسحاب الامريكي من افغانستان وتأثيرها على مباحثات ...
- من قتل سيدنا الحسين
- اذا غلّقت الابواب اين المفر
- هل ستكون ايران في ورطة عند استحواذ طالبان على الحكم في افغان ...
- احالة البشير للمحكمة الدولية انتهاك لسيادة السودان
- هل ستقضي الانتفاضة في ايران على مشروع الاسلام السياسي
- وهم الانتخابات وحلم التغيير
- الى متى تستمر ضربات الجزاء خارج الشباك بين امريكا وايران
- قراءة موضوعية حول اعترافات قاتل الهاشمي
- كفى استهتار ومساومة بارواح الناس لاغراض الانتخابات
- قراءة متأنية لمجرى الاحداث بعد سيطرة طالبان على افغانستان


المزيد.....




- تصوير جوي يظهر آثار الانهيار الأرضي الكارثية في جزيرة إسكيا ...
- البنتاغون: لدى واشنطن وموسكو قنوات اتصال متعددة للمناقشات ال ...
- تقرير: واحدة من كل 4 نساء إسرائيليات بحرس الحدود تعرضن لمضاي ...
- ابتزاز غربي بالعقوبات للدول الصديقة لموسكو
- بوتين: روسيا ستعيد توجيه تجارتها الخارجية إلى أسواق جديدة
- أردوغان يدعو لبذل الجهود بهدف دعم الحل السياسي في سوريا
- WSJ: تسليح واشنطن لكييف يؤخر خطط تسليح تايوان
- عاصفة سياسية في إسرائيل وانتقادات لائتلاف نتنياهو وحكومته
- قادمة لا محالة.. ما العوامل التي تحسم مضي تركيا قدما في عملي ...
- للقصة بقية- إنترنت الأجسام


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الانتخابات ، والامتيازات ، والجوازات الدبلوماسية