أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الى متى تستمر ضربات الجزاء خارج الشباك بين امريكا وايران














المزيد.....

الى متى تستمر ضربات الجزاء خارج الشباك بين امريكا وايران


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 6963 - 2021 / 7 / 19 - 08:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هجمات وعقوبات محسوبة الايقاع تقوم بها امريكا بين الفين والاخر للضغط على ايران مثلما تضغط ايران من خلال ذيولها بضرب القواعد الامريكية للتأثير على مسار مفاوضات فينا ولأجل اجبار امريكا على الخروج من المنطقة، لهذا ايران تراوغ وتطاول لأجل تأخير المباحثات وتعطيل الاتفاق لاطول مدة لحين رحيل امريكا مهزومة من العراق لانها تراهن على الوقت وعلى ضربات ذيولها على القواعد الامريكية لهذا السبب اجتمع قائد الاستخبارات في الحرس الثوري مع عدداً من قادة (الميليشيات) في العراق ونقل إليهم "رسالة القائد الأعلى" حول متابعة الضغط على القوات الأميركية في العراق حتى مغادرتهم المنطقة". مثلما رحلت من افغانستان لهذا ايران تعتقد ان شدة الضربات سوف تجبر امريكا على الرحيل وتعتبرها مسألة وقت .. بينما امريكا تضغط من جانبها بضربات متواضعة على الحدود بين العراق وسوريا رداً على قصف ذيول ايران المتكرر على قواعدها، في الوقت ان ايران تعتبر اسلوب ضربة مقابل ضربة لا تعني سوى مبارات ودية بين فريقين يتبادلان ضربات الجزاء خارج الشباك وفي نفس الوقت تؤدي الى نتائج عكسية تزيد من تصلب مواقف الميليشيات .. بمعنى لو كانت امريكا صادقة في تحجيم ايران لاتبعت استراتيجية ردع واضحة باستهداف رأس الافعى ومصدر القرار في قلب العاصمة طهران اما ان يبقى الموضوع في اطار تراشق محدود الغاية منه كل طرف يريد لوي ذراع الطرف الاخر فالامر لا يعدو سوى ضحك على الذقون لانه مهما اشتدت الضربات الامريكية على الذيول لا يهم ايران بشيئ بقدر ما يهمها عدم وصول النيران الى الداخل الايراني، لانها تعتبر تلك الضربات ليست الا رسائل متبادلة عندما يتعلق الامر بمسائل خلافية في مباحثات فينا حيث يبدأ التصعيد عندما تتصلب المواقف وبعد ذلك يعود الهدوء بانتظار الجولات الاخرى .. اما لو استمرت الضربات في الداخل الايراني عبر تنوع الاستهدافات وكل يوم تفجيرات وحرائق يمكن اعتبار ذلك تطور جديد في قوانين اللعبة. وهنا سوف تعيد ايران حساباتها ولن تتأخر بالتضحية بذيولها، او تتنازل عن مواقفها المتصلبة في مباحثات فينا بالرغم من كلتا الحالتين شراب طعمه مر الا ان ذلك اهون عليها مقابل ابعاد الشرارة عن الداخل الايراني .. والمقلق اكثر لايران انسحاب امريكا من افغانستان لانه اذا قوي عود طالبان فأن حدودها الشرقية تكون مكشوفة ولابد من سحب فصائل مهمة من ميليشياتها في سوريا والعراق التي لا تقوى على مقاتلة خصم قوي وعنيد مثل طالبان لانها اعتادت على قتال مدنين عزل في محافظات تم تجريدها من كل مكامن القوة لذلك فأن هروب تلك الميليشيات سيكون حتمياً .. مما يعني اذا كان هذا الذي تخطط له امريكا فأن تحجيم ايران اصبح قاب قوسين او ادنى، اما اذا كانت لا تعلم ماتريد سوى تخبط وردود افعال هزيلة فأنها سوف تجبر على الرحيل، وان الحوار الاستراتيجي بين امريكا وحكومة بغداد سوف يتبين من خلال نتائجه اما ان يكون مبرر للهروب او البقاء من اجل استمرار مخطط تحجيم ايران وذيولها في المنطقة ..



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة موضوعية حول اعترافات قاتل الهاشمي
- كفى استهتار ومساومة بارواح الناس لاغراض الانتخابات
- قراءة متأنية لمجرى الاحداث بعد سيطرة طالبان على افغانستان
- هل سيتم احتلال موقع سد النهضة من قبل مصر والسودان
- لماذا ترد الميليشات الموالية لايران على الضربات الامريكية ول ...
- ماذا يعني الانسحاب الامريكي من افغانستان
- ماذا تعني الضربات الامريكية على ذيول ايران
- رئيس ايران الجديد .. لحمنا من لحمكم ودمائنا من دمائكم
- اتفاقات فينا ودوافع رضوخ امريكا للابتزاز الايراني
- ثقافة الولاء عمت الابصار وغيبت شواهد التاريخ
- اقتلاع رأس ابو جعفر المنصور ام اقتلاع جذور العرب من العراق
- اين تكمن الخطورة .. في الكاظمي ام في الميليشيات
- دراسة تدحض إدعاء تخلي العرب عن القضية الفلسطينية
- حقيقة الصراع في غزة
- مسار الصراع العربي الاسرائيلي
- هل من مجيب لدعوة اردوغان
- أحذر يا محمد بن سلمان السقوط في وادي الذئاب
- ما الذي يمنع ايران من العودة الى الاتفاق النووي
- دي أمريكا ياگدعان كيف تهان
- سد النهضة فخ امريكي للنيل من مصر


المزيد.....




- سيكون من أكبر مطارات العالم.. السعودية تعلن خططها لمطار المل ...
- القوات الأوكرانية تصطدم بـ- الظاهرة التوفية- الروسية على أرض ...
- إيطاليا تدعم سلاح بحريتها بسفينة عسكرية متعددة المهام
- أفضل الأطعمة وفقا للخبراء لتدفئة الجسم والتحفيز على النوم
- طبيب روسي يوضح لماذا يسبب العمل الليلي الإصابة بالأورام
- الباحث السياسي الألماني راهر يوجز واقع الحياة في ألمانيا
- عمل قوات الاتصال الروسية خلال العملية العسكرية في أوكرانيا
- غضب في إسرائيل بعد اتفاق نتنياهو على التحالف مع نائب مناهض ل ...
- حرب الطائرات المسيرة: ما هي الشركة التي ترفض بيع مسيراتها لر ...
- واشنطن تعتزم تقديم مساعدة مالية طارئة للبنى التحتية الأوكران ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الى متى تستمر ضربات الجزاء خارج الشباك بين امريكا وايران