أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - ما الغاية من مؤتمر الاضداد في بغداد














المزيد.....

ما الغاية من مؤتمر الاضداد في بغداد


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 6999 - 2021 / 8 / 25 - 19:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل الدخول بالتفاصيل وبيان اختلاف الاراء حول المؤتمر لابد من التسائل هل هو مؤتمر اقليمي او مؤتمر دولي فأذا كان مؤتمر اقليمي لدول فاعلة في المنطقة ما الغاية من انعقاده في بغداد وكما هو معروف العراق ليس دولة اقليمية فاعلة وايضاً غير محورية مؤثرة في المنطقة ليكون قادر على قيادة تحالف كما هو حال حلف بغداد ايام نوري السعيد الذي كان محور السياسية الاقليمية للمنطقة بمعنى هل يعقل ان يكون الكاظمي بمكانة نوري السعيد لكي يلاقي دعم امريكي كما كانت تفعل بريطانيا في دعمها لحلف بغداد باعتبار ان هذا المؤتمر المزمع عقده في بغداد يوم 28/آب فكرة بريطانية بدعم امريكي لتستعيد بريطانيا مكانتها في مسك خيوط اللعبة في اسيا والشرق الاوسط بعد فشل السياسات الامريكية المتكررة في المنطقة بالرغم من ما قبل ان ماكرون هو من اقترح هذا المؤتمر خلال زيارته للعراق، لذلك نعتقد ممكن ان يحصل هكذا مؤتمر من ناحية المكان نظراً لوضع العراق الجغرافي ولكن لا يمكن ان يحصل من ناحية التأثير السياسي لانه لا يعقل ان يكون الكاظمي هو القائد والمحور لهذا التحرك وهو الغير قادر على اعتقال مجموعة من الفوضويين الذين يحومون حول مكتبه بعجلات الدفع الرباعي وهم مدججين بالسلاح والجميع يعلم ان الميليشيات هي من تحكم العراق .. لذلك لابد من العودة الى نفس التسائل هل فعلاً هذا المؤتمر اقليمي ام دولي واذا كان اقليمي كما يطلق علية ما الغاية من دعوة اغلب دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا ودول اوربية واسيوية وعربية الا يعني ذلك انه مؤتمر دولي وليس اقليمي فأذا كان كذلك ماذا يريد العراق من دول العالم وماذا يريد العالم من العراق عند تلبية تلك الدعوة لحضور هذا التجمع الكبير، بينما كثير من يتسائل هل هو مؤتمر اقتصادي ام مؤتمر سياسي ام تصالحي لحل مشكلات اقليمية ودولية عالقة ام سينمائي لعرض افلام عن العناق بوس اللحى والمصافحات ومن ثم كل واحد يخلد للراحة في بيته كأن ابو زيد ما غزيت وراحت فليساتك ياشعب العراق على المشاوي والطبخ لان الصوص سيحسبون الوجبة لكل فرد بمليون .. في الحقيقة هناك قوتان تريد ان تفرض ارادتها على العراق، الاولى الولايات المتحدة ومن ورائها حلفائها لمحاولة عزل العراق عن ايران والنهوض به كدولة فاعلة في المنطقة حسب ما تدعي امريكا وتجاهر في كل مناسبة بدعم حكومة الكاظمين .. لذلك هناك من يعتقد ان امريكا تريد من خلال هذا المؤتمر ايصال رسالة الى ايران لغرض تخليها عن مواقفها وميليشياتها واذرعها في العراق وسوريا والا ستوف تلاقي رد عسكري مدمر باستخدام العشرات من قنابل guv التي تخترق الارض بعمق 100 متر وذات قوة تدميريه هائلة وتحدث اهتزاز بالارض بقوة 7 درجات على مقياس رختر وصنعت خصيصا للحروب التدميرية ولاول مرة تدخل الخدمة، وان اصحاب هذا الرأي مستندين على الزيارات المكوكية والمشاورات المتكررة بين قادة تل ابيب وواشنطن، ولكن نقول ببساطة اذا كان غاية المؤتمر رسالة تحذيرية فأنه لا يحتاج الى هذة الهلمة وهذا الحضور الكبير اي بالامكان ايصالها الى ملالي طهران من قبل طرف ثالث وينتهي الامر ..
اما القوة الثانية اكيد ايران التي استخدمت العراق طيلة السنين الماضية ساعي بريد لتحريك سياساتها الخارجية لذلك هناك من يقول انها امرت مراسليها في بغداد لتشجيع انعقاد هذا المؤتمر وبمباركة امريكية لاستثماره ( أي الموتمر ) في انهاء مشاكل ايران مع دول المنطقة وايضاً لايجاد مخرج لاعتراف دولي بابراهيم رئيس رئيساً لايران لغرض التعامل معه مستقبلاً وخصوصاً فيما يتعلق في الملف النووي لان اغلب دول العالم لم تبدي اعترافها به كرئيس لجمهورية ايران وحتى لم تبعث له رسائل تهنئة لتولية منصبة بل تم اتهامه بانتهاكات حقوق الانسان وانه خاضع للعقوبات الدولية لذلك تريد ايران من هذا التجمع عبر بوابة العراق تنقية الاجواء واجراء لقاءات ومصافحه وقبل حارة ومظاهر بروتوكولية بين رئيسي الذي وصف المؤتمر خلال توجيه الدعوة له بأنها خطوة مباركة وبين قادة دول الخليج واردوغان وماكرون وممثلين عن امريكا والاتحاد الاوربي .. مما يعني لو صدق هذا الكلام ماذا تعني الاتهامات الفارغة التي صدعت امريكا والغرب رؤوس العالم وهي تجلس مع شخص تم اتهامه قبل ايام بابشع وسائل القتل والتعذيب عندما كان عضو في محكمة سوق المعارضين للموت، اليس من المخازي قبول الدول المشاركة في هذا المؤتمر لأجل الانحناء امام امبراطور ايران الجديد وتقديم التهاني على انتخابه الذي طالما تم التشكيك في تلك الانتخابات .. لهذا كثير من الدول طالبت العراق تقديم توضيح عن الاهداف والغاية الحقيقية من وراء هذا المؤتمر المبهم ومنها دول الخليج الذي يبدو فوضت الكويت الذي زارها الكاظمي مؤخراً لايضاح مغزى هذا المؤتمر ومغزى حضور رئيسي فهل هو مؤتمر تصالحي وهل العراق بوضعه الحالي قادر على جمع الاضداد في المنطقة الذي يفترض ان يسبقه اجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية او الاقتصاد او مسؤولين لاجهزة المخابرات لان المشكلات بين الدول المشاركين ليست سطحية كما هو الحال بين تركيا ومصر او ليبيا او الغرب مع ايران وماذا عن سوريا من هذا المؤتمر هل ستمثله ايران مثلاً، وايضاً ما هي الخطوات اللاحقة بعد هذا المؤتمر، بمعنى ليس من السهولة بمكان حل مشكلات بمثابة معضلات دخلت التاريخ خلال يومين في جلسات استعراضية، بينما اكد البعض على الاعتقاد بأن هناك دفع امريكي بتخطيط بريطاني لتنقية الاجواء بين ايران ودوّل الخليج لاجل انهاء التوترات في المنطقة حسب مخططاتهم الخبيثة التي يريدونها كما يشاؤون ابيض ام اسود .. بينما شكك البعض الاخر في انعقاد المؤتمر واهدافه لكن الايام القادمة ستكشف ما مبيت تحت الطاولة، واليوم الخبر بفلوس غداً ببلاش .



#طلال_بركات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات الانسحاب الامريكي من افغانستان وتأثيرها على مباحثات ...
- من قتل سيدنا الحسين
- اذا غلّقت الابواب اين المفر
- هل ستكون ايران في ورطة عند استحواذ طالبان على الحكم في افغان ...
- احالة البشير للمحكمة الدولية انتهاك لسيادة السودان
- هل ستقضي الانتفاضة في ايران على مشروع الاسلام السياسي
- وهم الانتخابات وحلم التغيير
- الى متى تستمر ضربات الجزاء خارج الشباك بين امريكا وايران
- قراءة موضوعية حول اعترافات قاتل الهاشمي
- كفى استهتار ومساومة بارواح الناس لاغراض الانتخابات
- قراءة متأنية لمجرى الاحداث بعد سيطرة طالبان على افغانستان
- هل سيتم احتلال موقع سد النهضة من قبل مصر والسودان
- لماذا ترد الميليشات الموالية لايران على الضربات الامريكية ول ...
- ماذا يعني الانسحاب الامريكي من افغانستان
- ماذا تعني الضربات الامريكية على ذيول ايران
- رئيس ايران الجديد .. لحمنا من لحمكم ودمائنا من دمائكم
- اتفاقات فينا ودوافع رضوخ امريكا للابتزاز الايراني
- ثقافة الولاء عمت الابصار وغيبت شواهد التاريخ
- اقتلاع رأس ابو جعفر المنصور ام اقتلاع جذور العرب من العراق
- اين تكمن الخطورة .. في الكاظمي ام في الميليشيات


المزيد.....




- البنتاغون: من المهم الحفاظ على الحوار مع روسيا
- تفاصيل أكبر قضية فساد من نوعها في مصر
- إيطاليا تخصص مليوني يورو لدعم مبادرة -الحبوب من أوكرانيا-
- نائب أمين عام -الناتو- السابق: تزويد كييف بأنظمة باتريوت سيش ...
- مدرب المنتخب الأمريكي يعتذر عن تغيير العلم الإيراني
- مأساة طفل عراقي دخل للعلاج في أحد المستشفيات ليخرج مصابا بال ...
- أردوغان يلمح لهدف العملية العسكرية الجديدة في شمال سوريا
- ما وراء الخبر- هل تشن تركيا عملية توغل بري شمال سوريا ومتى؟ ...
- طائرة مجهولة تقصف معسكرا لقوات الحكومة ومجموعة فاغنر بأفريقي ...
- وزير خارجية تركيا يكشف الموعد المحتمل لعودة العلاقات مع مصر ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - ما الغاية من مؤتمر الاضداد في بغداد