أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - مابين - شيرين أبو عاقلة - وتغريد المحزم:














المزيد.....

مابين - شيرين أبو عاقلة - وتغريد المحزم:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 7249 - 2022 / 5 / 15 - 21:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ـــ " شيرين " كتبوا عنك الكثير وكنتُ الغائبة الحاضرة، لا أعرفك ، لكني بكيتك ....بكيتك لأنك المرأة الجسورة التي حاصرت العدو بجرأتها، بحبها لوطنها بتفانيها في البحث عن الكلمة الصادقة، عن الحقيقة التي تعري ممارسات العدو المحتل لوطنها، منذ أن امتشقتِ سيف الكلمة الصارم ، منذ ان كرستِ عمرك وشبابك لمهنة تحمل الخطورة وتحتاج لمهنية دقيقة ولخبر يأتي من الحواري الضيقة، يعبر عن صمود شعب مضى على صراعه مع عدو غاشم عقوداً سبعة ، لم يهن ولم تفتر عزيمة شيابه وأنت واحدة منهم...وزعتِ الخبر ، نشرته ليثقب العتمة ويفتح نوافذ النور والحق ....كان مدادك دمعاً وحبرا ثم دماً ...لم تتوقعين أن يكون دمك هو الذي يكتب خبر مصرعك ...عانقت رياح الجراح لمدينة جنين التي تحاول تغيير الخريطة ....جردتِ سيفك من غمده وقررتِ أن تغامري كما كنت تفعلين دوماً ....لم تأبهِ لإنذارات العدو ولا لقوانينهم المجحفة....تجاسرتِ ووصلتِ لموقع الحدث ...لموقع سفك الدماء واغتيال الحقيقة فعاجلوكِ بطلقة حاقدة ، عيونهم الملأى بالضغينة لاتريد لك الاستمرار...كان خبرك صاعقاً ودمك طافحاً ناطقاً بظلم شعب دام ويدوم ...لأننا نعيش عالم الظلم والقهر ، عالم القوة التي تأكل حق الضعيف...
ذهبتِ غدراً لكنك اخترت صيغة موتك ولحظة النهاية ....كنت وشاح نصر ٍ للكلمة ولحملتها من الصحفيين الشرفاء....ستظلين ياشيرين نبراس حق بوجه طغاة الأرض ...إن كانوا يمثلون دولة قامت على السلب والاغتصاب لأرض الآخرين أو دولة يحكمها طاغية يرتدي جلدنا ويدعي أنه منا ومن بيننا خرج ليفتك بشبابنا وأطفالنا ونساءنا ، ليبقى هو على كرسي الوراثة الحاكمة والناهية بأمر العسكر وسلطة الأمن....فلا فرق بين إسرائيل وابن الأسد ياشيرين ....
ابن الأسد بعد أن دمر معظم المدن السورية ــ طبعاً وبعون من أمثاله من الديكتاتوريات الروسية والإيرانية ــ اعتقل وشرد نصف الشعب السوري ....حاول رجال أمنه أن يغطوا على جرائمه وجرائم أزلامه التي ملأت رائحتها العفنة خياشيم الكون وانتشرت صور فظائعة تجوب المؤتمرات ومجالس الأمن والمنظمات الإنسانية والحقوقية...وتفضح مجازره التي يخجل تاريخ هتلر أمامها....راحت بعض الأنظمة التي تشبهه وتريد تنظيف يديه من دماء الشعب السوري، وتود تلميع صورته فأشارت عليه ببعض الخطوات الإيجابية التي ستمكنه ذات يوم من العودة إلى حياض "العروبة وجامعتها الخرقاء " فأصدر مرسوم " عفوه الذي لايرقى إلا لمستواه وأمثاله ...لأنه حتى اللحظة لم يطل إلا من حُكم عليهم بعد توقيع المصالحات التي تمت بين نظامه ومن ألقوا بلسلاح أو من هرب من جيشه ...ونادراً مارأينا اسما ممن قضوا عقداً أو مايقارب العقد منذ اندلاع الثورة السورية ، هؤلاء الذي خرجوا بالمظاهرات ونددوا بالوحشية والظلم...أو نطقوا بكلمة حق هنا وهناك دون أن يحملوا سلاحاً أو يرتكبوا جرماً يعاقب عليه " القانون السوري نفسه"...وأقصد هنا النساء المعتقلات أمثال "تغريد المحزم " ابنة شقيقتي الأم والمربية ، والتي لاتملك في بيتها أكثر من سكين صغيرة لتقطيع الخضار ...ولم تنتمِ لجيش أو لمنظمة ما ...ممن يسميها الأسد " إرهابية"!!!
ارتأى أحد صيادي الخبر والباحثين عن الشهرة ولو على ظلم وعلى حساب مشاعر الأمهات والأهل والأطفال المنتظرين لفرج ما عن أحبتهم ....أن يفجعنا مرتين فيقول لنا أن تغريد بين من طالتهم مَكرُمة العفو " الرئاسية "!!!.
فكانت الصدمة مضاعفة وفتحت صديد الجرح على اتساعه....لم يكتف النظام وأزلامه بهذا بل وصل بهم الأمر لحد تهديد كل من يقرب تغريد ويتحدث عنها أو يضع صورتها على صفحته ، أو يطالب بالحرية لها....
يريدون كم أفواهنا حتى هنا في الخارج يريدوننا ألا نتحدث عن تغريد ، يريدون محو اسمها وصورتها.....بحجة أن ذلك يؤذيها ويجعل من النظام يعاقبها على مانكتبه ونطالب به....وكأن المطالبه بالحرية جرم يعاقب عليه القانون!!!.....قانون ابن الأسد طبعاً أو قانون رجال أمنه الذين يهددوننا بأهلنا المتبقين هناك ! ....
علماً أني شخصياُ وأنا المسؤولة الأولى عما يُكتَب عن تغريد ولا أتواصل مطلقاً مع أهلها هناك في سوريا ....لكني أقول لهم وبكل قوة الجرأة التي أملكها :....خسئتم ....لا أصمت ولن أصمت ، لن أخضع لمساوماتكم والحرية حق لكل مواطن سوري ، حق لكل معتقل....فإن كانت تغريد قد ارتكبت جرماً حاكموها بمحكمة عادلة وعلناً ....
إسرائيل قتلت شيرين، ونظام الأسد قتل آلاف المعتقلين والمعتقلات في السجون تحت التعذيب ولا زال يستخدم أسلوب الترهيب...إسرائيل خافت من كلمتكِ ، من الخبر الذي تنشرينه ، من نعشك ومحبة الناس لك ياشيرين ، ونظام الأسد يخشى التحدث عن معتقلة تقبع منذ تسعة أعوام ونيف في سجونه ، لايريد أن يرى العالم صورتها البريئة ولا أن يسمع الكون أن هناك خمسة أطفال كبروا دون أم ودون أب وينتظرون أمهم " تغريد المحزم " والأمل يحدوهم أن العالم لن يصمت طويلا على ظلم شعبين الشعب الفلسطيني والسوري ....وقد مثلتاه امرأتان كل في موقعها ...شيرين أبو عاقلة في فلسطين وتغريد المحزم في سوريا.
فلورنس غزلان ــ باريس 15/05/2022



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيدٌ، بعد مذبحة - التضامن -!
- الخاسر الأكبر هو - الشعب الأوكراني - كما هي حال الشعب السوري ...
- طرطارة - تحسين - أي موتوسيكل تحسين
- أحقاً أن للمرأة عيد؟
- يسمونه - الوطن-!
- غداً يصادف اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
- عدالة القوة ! :
- جسور
- لماذا كل هذه السذاجة، أو بعض الغباء؟
- معيب ومشين أن يتمركز الاشراف على مواقع التواصل الاجتماعي في ...
- إلى ميشيل كيلو
- عشر سنوات، فأين نحن اليوم من الحلم وكيف نقرأ الفشل-
- في الجحيم تقفين يابنة سورية، ومع هذا كل عام وأنت بخير:
- معركتنا مع الإرهاب فكرية أيديولوجية
- أرواح الأبواب :
- حكومات خارج التغطية - لايطالها قانون ومازالت فوق أكتافنا-
- كيف تكون مواطناً عربياً سورياً ــ حسب المفهوم الأسدي؟!
- ذاكرة جيل سابق :ــ
- إله محايد ومجتمع مسلوب
- متى تتوقف الخزعبلات؟


المزيد.....




- الرئيس البرازيلي يصف إطلاق سراح أسانج بأنه انتصار للديمقراطي ...
- RT العربية تطلق برنامجا تدريبيا لتأهيل الكوادر الإعلامية بمش ...
- شاهد: مناورات للجيش الكوري الجنوبي بالذخيرة الحية محلية الصن ...
- محكمة مغربية تُنصف تلميذة محجبة طردت من مدرسة فرنسية بمراكش ...
- وزير الدفاع الأمريكي يحذر من حرب إقليمية في المنطقة وغالانت ...
- مستشار الأمن القومي الإسرائيلي: لا يمكن القضاء على -حماس- كف ...
- حرب غزة تخلف أكثر من 17 ألف طفل يتيم
- أنصار الله: المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدا
- فرنسا: ممثلو أبرز الكتل السياسية يتواجهون في أول مناظرة ضمن ...
- حرفي تركي يحوّل نفايات الزجاج إلى قطع فنية وأدوات للزينة


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - مابين - شيرين أبو عاقلة - وتغريد المحزم: