أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - الخاسر الأكبر هو - الشعب الأوكراني - كما هي حال الشعب السوري.














المزيد.....

الخاسر الأكبر هو - الشعب الأوكراني - كما هي حال الشعب السوري.


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 7213 - 2022 / 4 / 8 - 21:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ــ لانستطيع أن نقف متفرجين، ولا نستطيع أن نغض الطرف عما يجري على مرمى حجر من البلد الذي نعيش فيه، فأوربا غارقة شاءت أم أبت ، لأن اللاعبَين الأكبر أو المتصارعَين الحقيقيين هما " ألولايات المتحدة وروسيا".
لماذا ؟
ــ روسيا لم تستطع أن تهضم تفتيت " الاتحاد السوفييتي " وتريد استعادة ولو بعض الأمجاد أو النفوذ في المناطق الأكثر استرتيجية وحضوراً اقتصادياً وتكنولوجياً ، أن تخسر ليتوانيا ومولدافيا ، فهذه بالنسبة لأوكرانيا " دويلات " حتى لو ارتبطت حدودها مع روسيا، إنما اتساع رقعة أوكرانيا وتحكمها اقتصادياً بثروات لايمكن السكوت على خروجها من الحاضنة الروسية خاصة حين بدأت تستقل وتنحو نحو الديموقراطية ، تبتعد عن " الدب الأكبر" وتتقرب من الناتو وأوربا ، ولا نستطيع أن ننسى كيف بدأت طلائع الأطماع البوتينية تظهر جلياً بعد ضمه لجزيرة " القرم " ثم تسليحه لمجموعات " روسية الأصل استوطنت شرقي أوكرانيا في العهد السوفييتي أي منطقة " الدومباس "ودفعتها للعصيان والتمرد على الحكم المركزي في " كييف" إلى أن وصلت لحد اتهام كييف "بالعنصرية والنازية"!، وأعلنت انفصالها عن أوكرانيا ثم اعتراف دولة بوتين باستقلاليتها وبالطبع ضمها فيما بعد لروسيا.
ــ الولايات المتحدة تسير من ضعف إلى ضعف، فلم تعد بنفس القوة التي كانت عليها إبان الحرب الباردة، كما أنها لم تعد بالنسبة للعالم الحالي القطب الأكبر والأهم في العالم، فقد بدأ نجمها بالأفول ــ على الأقل اقتصادياً ونفوذياً ــ خاصة بعد تسلم السيد أوباما السلطة ، فانسحاب أمريكا من العراق فافغانستان ، وإغفالها لما جرى من مذابح في سوريا ، ناهيك عن إدارة الظهر للدول العربية البترولية " الخليجية" تحديداً ، بعد أن كانت لوقت قريب الصديق والحليف لأمريكا، جعل منها دولة تبحث عن ماضٍ ومكانة تفر من بين أصابعها، فصعود التنين الصيني الاقتصادي الكبير أمر يخيف أمريكا ويخيف أوربا كذلك ، خاصة لو تحالف التنين مع الدب ".
ــ الاقتصاد الروسي وعلاقاته مع الدول الأوربية ، حيث تعتمد معظمها على الغاز والقمح الروسي ، بما يعادل من 30 ـ 40 بالمية من استيراداتها، ناهيك عن الزيوت والأقماح الأوكرانية.
ــ الصادرات الصينية للدول الأوربية وأمريكا هائلة وموجعة فيما لو وقفت إلى جانب روسيا، وقد تم تحذيرها من الاتحاد الأوربي ـ لهذا نجد أنها تحاول الوقوف على الحياد فقوتها أساساً قوة اقتصادية أكثر منها سياسية ــ عسكرية .
ــ لأول مرة نرى أن دول الخليج لم تعطِ صوتها في مجلس الأمن للموقف الأمريكي ــ الأوربي ، بل استنكفت ووقفت جانباً كما أنها حتى اللحظة لم تخضع للابتزاز والضغط الأمريكي وخاصة " قطر " حين أعلنت أنها لاتملك القدرة على مد أوربا بالغاز بدلا من روسيا وليس لديها السيولة الكافية!!
لكن الضغط مستمر وتكثيف الزيارات الأمريكية مستمر كذلك ، إنما لأي حد يمكنهم الحياد ولو قبلوا لعب هذا الدور البديل ، فبالنسبة لروسيا يعتبر عدواناً على مصالحها ، ولا قدرة لديهم على مناصبة روسيا العداء.
ــ الدول الأوربية متضررة جداً من وقوفها إلى جانب أمريكا باعتبارها قوة هامة في حلف الناتو، اقتصادياً وسياسياً في تبعتهم المستمرة منذ الحرب العالمية الثانية لأمريكا، والحرب الدائرة تقع في وسط أوربا ، وقد بدأت ملامح الحرب تظهر جلياُ وبقوة على القدرة الشرائية للمواطن الأوربي ، "فواتير الغاز والكهرباء والبترول والفحم ، إلى جانب أسعار كافة السلع والمواد الأساسية الإستهلاكية ، المرتبطة بالنقل والمواد الأولية . ناهيك عن استقبال الأعداد الهائلة لللاجئين الأوكرانيين واحتضانهم "فهم من أبناء البيت الأوربي ، يحملون جينات الشعر الأشقر والعيون الزرقاء"!.
وليس غريباً أن يصرح ماكرون أننا " في عالم مختلف اليوم ولم يعد الناتو يشكل القطب الأكبرفي العالم وعلينا أن نتدارك هذا العجز وأن نشكل قوة أوربية عسكرياً واقتصاديا" ـ خلف السطورتكمن محاولة الانفصال عن التأثير والاستقطاب الأمريكي ــ ً، وقد لاحظنا استمراره في الاتصال ببوتين ولأكثر من مرة ، وبالطبع لايمكنهم أن يقدموا على شن حرب على روسيا لحماية أوكرانيا، أمريكا كنت الأولى في دعم أوكرانيا بالسلاح قبل وأكثر من أوربا ، لأن مصالحها في تثبيت أقدامها وانتشال قوتها من حالة الضعف في عهد " بايدن شريك أوباما في الإحباط الأمريكي "، وضعتها الحرب الروسية ــ الأوكرانية على المحك.
كما أننا لانستطيع ألا نشير لوحشية بوتين التي جربناها وعشناها في سوريا ومن قبل في الشيشان وجورجبا، فبعد أن اعتقد أنها مجرد غزوة قصيرة ومحدودة بات يواجه صموداً بطولياً من الشعب الأوكراني المدافع عن أرضه وحريته ورفضه العودة للحاضنة البوتينية، ويكفينا أن نرى التدمير للمشافي والبنى التحتية في المدن الهامة والاستراتيجية كمدينة "ماريوبول " حتى نرى فيها حلب وحمص وغيرهما.
كيف ومتى ستنتهي هذه الحرب؟ ،لاندري ، ونأمل أن يتوصل الطرفان في تركيا إلى حل مرضِ للطرفين وأن تتوقف هذه الحرب الطاحنة ،التي شردت أكثر من عشرة ملايين أوكراني ...كما سبق لبوتين بمساعدته لبشار الأسد أن شرد وشتت وجَوَّع الشعب السوري .
توقف هذه الحرب سينتج ــ دون شك ـــ عالم جديد بصورته وتحالفاته واقتصاده وسياساته.

فلورنس غزلان ــ باريس 08/04/2022



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرطارة - تحسين - أي موتوسيكل تحسين
- أحقاً أن للمرأة عيد؟
- يسمونه - الوطن-!
- غداً يصادف اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
- عدالة القوة ! :
- جسور
- لماذا كل هذه السذاجة، أو بعض الغباء؟
- معيب ومشين أن يتمركز الاشراف على مواقع التواصل الاجتماعي في ...
- إلى ميشيل كيلو
- عشر سنوات، فأين نحن اليوم من الحلم وكيف نقرأ الفشل-
- في الجحيم تقفين يابنة سورية، ومع هذا كل عام وأنت بخير:
- معركتنا مع الإرهاب فكرية أيديولوجية
- أرواح الأبواب :
- حكومات خارج التغطية - لايطالها قانون ومازالت فوق أكتافنا-
- كيف تكون مواطناً عربياً سورياً ــ حسب المفهوم الأسدي؟!
- ذاكرة جيل سابق :ــ
- إله محايد ومجتمع مسلوب
- متى تتوقف الخزعبلات؟
- قراءة في مقتل سليماني
- انسحاب وتسليم من اليد الأميريكية إلى اليد الروسية :


المزيد.....




- مصر.. محاكمة بلوغر سورية بسبب فعل فاضح
- -حزب الله- يعلن استهدافه مواقع عسكرية إسرائيلية
- FMES: استراتيجية روسية رابحة في الشرق الأوسط وعلى الغرب التح ...
- زعماء الاتحاد الأوروبي يعيدون تنصيب فون دير لاين رئيسة للمفو ...
- خامنئي يدعو الشعب الإيراني للمشاركة بشكل واسع في التصويت بال ...
- واشنطن تعليقا على اعتداء سيفاستوبل: نزود كييف بالأسلحة لتداف ...
- 3 مفقودين في انهيار أرضي في جبال الألب السويسرية بسبب الأمطا ...
- الأردن: الشرطة تبحث عن 3 أشخاص بعد الاحتيال على مصلين بنعش ف ...
- كيف يبدو جامع النوري في الموصل بعد سبع سنوات من تفجيره؟
- الوقت الصحيح لتنظيف أسنانك


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - الخاسر الأكبر هو - الشعب الأوكراني - كما هي حال الشعب السوري.