أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - عشر سنوات، فأين نحن اليوم من الحلم وكيف نقرأ الفشل-














المزيد.....

عشر سنوات، فأين نحن اليوم من الحلم وكيف نقرأ الفشل-


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 6842 - 2021 / 3 / 16 - 19:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عشر سنوات ، فأين نحن اليوم من الحلم وكيف نقرأ الفشل؟

يتقدم الربيع نحونا مختالاً، سبق وسعينا إليه نطرق بابه ليكون فاتحة انطلاق نحو أفق الحرية والكرامة، الآن نتذكر كيف هرعنا إليه دون أي زادٍ أو فكر أو سياسة أو قانون ، أوصديق ورفيق في الإنسانية يقف معنا ، بكل عفوية وسذاجة انطلقت حناجرنا تنفث وجعنا وجوعنا للانعتاق والخروج من شرنقة عقود من القهر والحرمان، وما أن سارت أقدامنا العارية ورؤوسنا المرفوعة نحو الشمس حتى بدأنا نكتشف أن منابرنا تسقط تباعاً بيد الإسلام السياسي والسلفي، وتلونت مظاهراتنا بألوان البنادق واشتعل صوت الرصاص بحجة حمايتنا....إلى أن بدأت رايات تهتف باسم الله وتغني لنبيه تختال بين متظاهرينا، ونحن نسقط كالمٌنَومين أوالمُخَدَّرين في كابوس التسليح القادم على مركبات البترول وأمواله ،تلونت معارضتنا وأصبحت تحتل أرضنا أجناس غريبة اللغة واللكنة ،بعيدة الهدف والغاية عما نريده ونبغيه من ثورتنا ، بالطبع غضت الجارة الشمالية تركيا النظر عن دخول هذه الأجناس، كان مال البترول كريماً لإجهاض حلمنا، ولم يكن لدينا قيادة سياسية معارِضة تستطيع أن تصحح الخطأ وتقود نحو تحقيق الأمل، أحزاب مشرذمة ضعيفة وسلطة متوحشة تدعمها منذ الرصاصة الأولى ميليشيات تابعة لإيران " كحزب الله وغيره من الميليشيات التي ربتها إيران في العراق وأفغانستان وغيرها" ، وراحت مطحنة الموت والدمار تحطم كل حياة ، تمركز من أطلقوا على أنفسهم " الثوار المسلحون " بين السكان في الأحياء المأهولة ، مما أدى لمزيد من ضربات الطيران التي تضرب دون تمييز ، رغم كل شيء اهتز كيان النظام وبات بينه وبين الانهيار وقتاً قصيراً، فاستدعى روسيا لتتدخل أولا ،لأطماع سياسية واستراتيجية وثانياً لتصفية حساب بين بوتين و مسلمي دول الاتحاد السوفييتي سابقاً وخارج أرضها ...فالأرض السورية ومواطنها لايعني بوتين من قريب أو بعيد ،
وحينها انطلق العد العكسي لصالح النظام وأعوانه ، رغم أن سوريا لم تعد لخارطتها الحقيقية ، بل أصبحت عبارة عن مناطق نفوذ لعدة دول ، ايران تريد تحقيق مطامعها في رسم خريطة نفوذ تبدأ من العراق " المحتلة سياسياً من إيران " وتدخل منطقة الجزيرة شرقاً إلى أن تمر بالقلمون وتنتهي بالبقاع، أما روسيا فتحتل المنطقة الساحلية بقاعدتيها الأكبر خارج الأرض الروسية " حميميم وطرطوس" ناهيك عن وضع يدها على مرفأي اللاذقية وطرطوس، وتوقيعها معاهدة مع الأسد لاستخراج الغاز من البحر المتوسط ، أمريكا متواجدة في الشمال الشرقي وتشرف على آبار البترول ،وتقول أن وجودها مرتبط بمحاربة داعش وفلوله داعمة " قسد " حيث الدويلة الكردية الحالمة بتوسيع إطارها من خلال هذا الدعم ، الذي لايمكن أن يضحي بعلاقته مع تركيا " العضو في حلف شمال الأطلسي "، علما أن تركيا أنشأت لنفسها جيباً من خلال دعمها لجبهة النصرة في منطقة إدلب ولها تواجد هناك يمتد حتى عفرين ووقعت إتفاقية مع روسيا تتبادل من خلالها المصالح والنفوذ، أما إسرائيل فلها الباع الطويل في ضرب الأراضي السوري وتحجيم ولجم كل تمدد إيراني أو تسليح لحزب الله بموافقة كلا من روسيا وأمريكا.
هذا هو وضعنا اليوم ، فأين نحن من الحلم وماهو واقعنا؟ ، معظمنا لازال يقول أن " الثورة لم تمت" ! طوابير الجوع على اللقمة وطوابير على البنزين والمازوت وغلاء يقصم ظهر ثمانين بالمئة من الشعب السوري، يقضي نهاره في الجري وراء اللقمة والدواء ولا يحصل عليهما، بينما يدفع بشار الأسد بمواليه ليكتبوا العرائض مطالبين " فرنسا " والدول الغربية برفع الحظر عن نظام الأسد ورفع العمل بقانون " قيصر"!!! ، وكأن النظام بريء من الفساد والسرقات والمحسوبيات وتهريب أموال الدولة إلى البنوك الأجنبية، لا بل يحاولون تلميع وتنظيف أيادي النظام القاتل والغارق حتى الأكتاف بدماء السوريين من خلال ادعائهم أن " سوريا كانت بخير قبل عام 2011 !، وكأن السوريين آنذاك ينعمون بالرفاهية والحرية والديموقراطية، فهل يكتفي المرء بالخبز وحده؟ قليل من الخجل والحياء يامن تغسلون أيدي بشار وأزلامه وشبيحته ، إنما نقول لكم " اللي استحوا ماتوا" والأكثر عيباً أن من يرفعن عقيرتهن نساء ...نساء لم يعرفن الحرمان ولا الجوع ، تباً لكن ولأنوثتكن العاقرة عقلا وفكراً وموقفاً .
فلورنس غزلان ــ باريس 16/03/2021



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الجحيم تقفين يابنة سورية، ومع هذا كل عام وأنت بخير:
- معركتنا مع الإرهاب فكرية أيديولوجية
- أرواح الأبواب :
- حكومات خارج التغطية - لايطالها قانون ومازالت فوق أكتافنا-
- كيف تكون مواطناً عربياً سورياً ــ حسب المفهوم الأسدي؟!
- ذاكرة جيل سابق :ــ
- إله محايد ومجتمع مسلوب
- متى تتوقف الخزعبلات؟
- قراءة في مقتل سليماني
- انسحاب وتسليم من اليد الأميريكية إلى اليد الروسية :
- حراس بيت الله :
- أنا سوري ويانيالي :
- الثقة العمياءبمشايخ وعلماء السلاطين تودي للهاوية
- غالباً ماتكون المرأة عدوة نفسها
- لن نسمح للفكر المظلم أن يسيطر على مجتمعاتنا
- لعيني ليلى الدمشقية
- بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة ضد المرأة
- دمشق ....ومي سكاف
- سُلَم المواطنة:
- التطرف الإسلاموي يهدد حياتنا حتى في أوربا :


المزيد.....




- -فيضانات كارثية- في ولاية آيوا تجبر السكان على الإخلاء.. بعض ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- زعيم المعارضة الإسرائيلية ينتقد تصريحات نتنياهو بشأن -صفقة ج ...
- بعد تحقيق عامين.. نتانياهو يتلقى تحذيرا رسميا بـ-قضية الغواص ...
- بعد الأمطار القياسية.. حاكم دبي يعلن عن مشروع بمليارات الدول ...
- ما هي قصة الشاب المغربي الذي تطوع للقتال مع الجيش الأوكراني ...
- شمال قطاع غزة يسجل حالات -تسمم وسوء تغذية ومجاعة تلوح في الأ ...
- موسكو تعلن استدعاء السفيرة الأمريكية: أبلغناها أن واشنطن تتح ...
- وزير خارجية اليونان: تهديدات حزب الله ضد قبرص غير مقبولة على ...
- الأمن الماليزي يعتقل ثمانية أشخاص يشتبه في تخطيطهم لهجمات إر ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - عشر سنوات، فأين نحن اليوم من الحلم وكيف نقرأ الفشل-