أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - إلى ميشيل كيلو














المزيد.....

إلى ميشيل كيلو


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 6873 - 2021 / 4 / 19 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إلى ميشيل:ــ
الموت يطاردنا، يصطادنا واحداً إثر الآخر يقتنص الخير فينا ويحسدنا على وجوده بيننا، يختاره اليوم كقامة لاتعرف المستحيل ، تبحث دوماً عما يفتح النوافذ باتجاه ريح المحبة والتواصل، تمتد يد الموت إليه بعد أن تعلقنا بأهداب الأمل، بعد أن أكثرنا من الصلوات والابتهالات....لكن آذان الموت لاتسمع وآذان الحق لاتنصاع لإرادة شعب اقتحمته كل الويلات واعتاد على استجرار المصائب وامتصاص الأحزان...
إننا اليوم نودع رجلاً ولا كل الرجال....إنه ميشيل كيلو " أبو أيهم" وقد عرفته الجبال والوهاد والسواحل، عرفته النساء الثكالى والرجال الأشداء...عرفته سوريا ابناً باراً يحمل همها ومآسيها في قلبه وعقله وعمل جاهداً منذ نعومة أظفاره أن يكرس وقته وفكره وجهده لأجل الشام وأهلها..لأجل حلمنا وحلمه بوطن حر ديموقراطي.
شعب لم تنضج فاكهة صحوته بعد، لكن صمته طال فنهض ، فتح نوافذ الأمل وكان ميشيل مع الأصوات المُنعَتقة من حناجرها المخنوقة عقوداً، وقف بصلابة في وجه الظلم والظلام، وطرق كل أبواب الممكن، توشحت أيامه بآلام الناس، وغرقت سطوره بهمومهم وانتعشت بأحلامهم ، فكان صوتهم في كل محفل عربي، مناطقي ، عالمي...
لم تستطع يد الطغيان أن تضعف من همته وإرادته ، حبست حريته في أقفاصها وقيدته بقيودها ، لكنه كان أقوى من العسف والسجان، فخرج من وطن أهان كرامته وكرامة الشعب، وراح يطوف في البلدان ، ارتضى المنفى كي لايحرم أبناء وطنه ممن ينطق بلغتهم ويلهج بأحلامهم، فكان فاكهة الصبر والقوة واحتمال أسواط القريب والغريب من أجل عزة سوريا وشموخها، يشق الدرب الصعب ويسعى لتسهيل وتبسيط الغموض ، ميشيل كان ممن يؤسسون لتاريخ جديد في سوريا جديدة لكل مكوناتها وأبنائها دون تمييز أو تفضيل لطرف على آخر.
أن أبكي ميشيل فهذا قليل، أن أنعيه فالكلمات مخنوقة وشهادتي لايحتاجها ...لأنه شاهد على حقبات من زمن الاستبداد الأسدي، لأنه شاهد حق بوجه طغيان أعمى البصر والبصيرة، الحدائق تبكيه ، والشام تبكيه وأهل الشام يبكونه ...فقد رحل برحيله شيء منهم جزء من حلمهم ، رجل يعولون عليه ، ومثله اليوم قليل.
ميشيل كان مرساة لقارب المعارضة ، ميشيل اسم من الأسماء التي لايمكنها أن تغيب، لها الذكرى العطرة في نفوس كل الصادقين والمثقفين من أبناء سوريا.
إن احترمنا ميشيل وكنا أصدقاء حقيقيين له، فتعالوا نؤسس الرفض في نبضنا ونوقد وجه الأرض بفكر ينير ويفتح أبواب الحقيقة على قضيتنا الشائكة، تعالوا نستولد الثورة فينا من جديد ...نعيد لها لغة السلام ولغة البناء والمحبة والتواصل ، تعالوا نهدم جدران العزل والفصل والكراهية، تعالوا نفتح أبواب الوطن المحزون والمُجَوَّع، ندخل المدن المغدورة والمأسورة ، نفتح أبواب المستقبل لشعب حطمه الموت المتواصل ، نمسح التعب عن جبينه ، نُخرجه من بيوت الطاعة ونصرخ بوجه الصمت ، بوجه آلهة تصمت عن الحق، بوجه سلطات الأرض المحكومة بمصالح البطون التي لاتشبع من دماء الأبرياء ، نفجر جوهرة الشمس بأننا وبعد عشرٍ عجاف، بعد هزات الموت القوية وفجيعتنا بميشيل ومن يشبهوه ، استيقظنا ...ونعاهدك أبا أيهم سنبدأ من جديد وعلى علامات دربٍ خطتها يديك سنسير.
فلورنس غزلان ــ أم رشا ... اليوم "19/04/2021 رحيل ميشيل كيلو علامة في منفانا المر "



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشر سنوات، فأين نحن اليوم من الحلم وكيف نقرأ الفشل-
- في الجحيم تقفين يابنة سورية، ومع هذا كل عام وأنت بخير:
- معركتنا مع الإرهاب فكرية أيديولوجية
- أرواح الأبواب :
- حكومات خارج التغطية - لايطالها قانون ومازالت فوق أكتافنا-
- كيف تكون مواطناً عربياً سورياً ــ حسب المفهوم الأسدي؟!
- ذاكرة جيل سابق :ــ
- إله محايد ومجتمع مسلوب
- متى تتوقف الخزعبلات؟
- قراءة في مقتل سليماني
- انسحاب وتسليم من اليد الأميريكية إلى اليد الروسية :
- حراس بيت الله :
- أنا سوري ويانيالي :
- الثقة العمياءبمشايخ وعلماء السلاطين تودي للهاوية
- غالباً ماتكون المرأة عدوة نفسها
- لن نسمح للفكر المظلم أن يسيطر على مجتمعاتنا
- لعيني ليلى الدمشقية
- بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة ضد المرأة
- دمشق ....ومي سكاف
- سُلَم المواطنة:


المزيد.....




- هجمات داغستان.. السلطات الروسية تُعلن ارتفاع حصيلة القتلى
- مصور يوثق حفرة عميقة وخطرة للغاية بجبال المسمى بالسعودية.. م ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- لجأ لشركة -غير مرخصة-.. شاب مصري يصف لـCNN وفاة والده المسن ...
- بعد هجوم قوات كييف الإرهابي على سيفاستوبول.. موسكو تستدعي سف ...
- Foreign Policy: الوجود الأمريكي تراجع بشكل خطير في القطب الش ...
- بوتين يوقع قانونا يسهّل آليات حجب المواقع المحظورة في روسيا ...
- اليونان.. وفاة واختفاء عدة سياح بسبب الطقس الحار -غير المعتا ...
- نتنياهو: المعارك -العنيفة- ضد حماس في رفح -على وشك الانتهاء- ...
- إسرائيل تلوح باستخدام أسلحة غير معهودة ضد لبنان وسط مخاوف من ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - إلى ميشيل كيلو