أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - زجاجٌ ونافذة














المزيد.....

زجاجٌ ونافذة


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7245 - 2022 / 5 / 11 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


النص للشاعرةِ المغربية : نبيلة الوزاني


بعيداً عن وحدتِكَ "أُولِيفِرْ" 1
الوحدةُ نفقٌ أخرسْ ،
غولٌ مزدحمُ التوالدْ ،
التوالدُ لعبةُ الظمإِ الأزلية
الظمأُ وحدهُ
يكفِي لحشدِ المشاعرِ
مفازاتٍ صفراءَ وطوفانِ ملحْ ،
إذا أتَى قلَّما ذهبْ ...
الاحتياجُ مظلةٌ مثقوبةٌ
كلما هبتْ رياحُهُ
على جسدِ الوحشةِ انطوتْ ..


هنا في طرفِ الحديثْ ،
الجِوارُ نافذةٌ لا تكفُّ عنِ الثرثرة
هي تُسامرُ عمودَ الإنارَة
وأنا ..
ألتقطُ أسرارَ الزجاج
منْ خلفِ ستارٍ
تقصّها
على مسامعِ العتبةِ
شفاهٌ متلعثمةٌ
عن فراغٍ صارخٍ
بنَكهةِ العَرْعَرِ
منْ صدرِ الغرفة
عن ضآلة المِشجَبْ
غيابِ قميصٍ بمقاسٍ خَشِنْ ،
عنْ برْدِ الجدرانِ ورعشةِ البابِ
وإغْماضاتِ المِرآة ،
عنْ غربةِ الوسائدِ
وغَفْوةِ الموسيقى
عنْ عُلبةِ ألْوانٍ تنتظرُ بَصمَةَ امرأة..


امرأةٌ ..
تقيسُ الوقتَ بفصلٍ واحدْ
تُعاقرُ الصّمْتَ المُقدَّسْ
تحمِلُ الأمسَ في وجهِها
ونصفَ سُباتٍ ، نصفَ يقظة
نصفَ نسيانٍ ، ونصفَ ذكرَى
....... وكاملَ الدّفءْ .......،
تُهَنْدِمُ الرصيفَ على شكلِ رجل يُشبِهُها
امرأةٌ نسيَتِ الكلامَ
كقيثارةٍ تبحثُ عنْ صوتِها
لا تَجرؤُ على تحويلِ التّحيَّة
تكْتفي بإرسالِ عينيْها
وبيدِها فَردَةُ حِذاءْ ،


امرأةٌ
علَّقَتْ قلبَها بالرصيفِ الأقربْ
الرصيفُ يثجاوِرُ النّافذةَ
ثالثُهُهما العمودْ ..


عندما ستصلُ الإِنارةُ إلى ماوراءَ الزُّجاجْ..
أخشى على المرأةِ من كَهْرَبَةِ المسافة...
الوَقتُ الذي تتألَّمُ فيه امرأةٌ
يَنبتُ صُبَّارٌ في الشّارعْ ...
غايةُ الأمرِ
يا نافذةَ الحكاية ،
لا مَناصَّ من اقترافِ الضَّحكْ
أخبِري سَيِّدَةَ السِّتارِ
في أوْجِ البُكاءْ..
ماذا لَوْ سرَّحتِ الحلمَ مِنء أحاديثِ الأَبْراجْ ؟
ماذا لَوْ أَفْرغتِ حقائبَكِ مِنْ خَسائرِ اللَّيلِ
وشَحنتِ أمنيتَكِ في حقيبةٍ تَليقُ
لِتَبْقَيْ على قيدِ العناقِ بما يكفي ؟


الإنتظارُ أيضاً قِطعةٌ منْ حياة
تماماً كأنْ تنتظرِي الغدَ الواعدْ
وتملَئِي السَّاعاتِ بكِ ..
أنتِ بِحاجةٍ لِرَجُلٍ طويلِ اليَاقةِ
يرسمُ في يَديكِ نَجمةً بَحريَّة ،
قالَ لي كبيرُ المَحارْ :
" وَشوَشةُ البَحرِ تَفُكُّ سُوءَ الطَّالِعْ "
كيفَ سَتَبقيْنَ مَكتوفَةَ الأمَلِ
وأنتِ على بُعدِ قَفزَة ؟
قدْ يَقتربُ الرَّصيفُ مِنْ دَرْفَةِ البابْ
قدْ يستَعيدُ قلبُكِ الخَفَقَانَ بِصَيْحَةِ نَبضْ


هكذا يَصخَبُ شارعُ الحُبّْ ،
أليسَ كذلك ؟
أَجْزِمُ أنَّهُ
يُومِئُ بِ .. أَجَلْ .. "العزيزُ يُوسُف " 2
،
،
،
،
فقطْ
لتَنسَيْ فَرْدَةَ الحِذاءِ الثَّانيَة...


نبيلة الوزاني / المغرب

1 ـ أوليفِر ساكس : طبيب ومفكر وكاتب بريطاني عاش في الولايات المتحدة وهو قائل المقولة التالية:
( لا أشعر بالوحدة أبدا عندما أكون مستمتعا بوقتي )
2 ـ يوسف السباعي : أديب مصري ورجل ثقافة وسياسة له أعمال كثيرة أدبية مختلفة منها قصة : " شارع الحب "



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قُطْنُ الصَّمْتِ ...
- رَحِيلٌ مَشْبُوهٌ ...
- لَوَحَاتٌ مُفَكَّكَةٌ ...
- جُثَّةٌ تَبْتَلِعُ جُثَّةً...
- حَرْبٌ سِرِّيَّةٌ ...
- قَصَائِدُ هَارِبَةٌ ...
- الْحُبُّ حَدْسُ الْقَصِيدَةِ ...
- لَانِهَايَةَ لِلْحُبِّ...
- لَا وَقْتَ لِلشِّعْرِ...
- أَطْبَاقٌ مُتَعَفِّنَةٌ...
- الْعِشْقُ قَوْسُ قُزَحٍ...
- الْجُوعُ كَلَامٌ فِي الصَّمْتِ...
- الْكَأْسُ الْعَمْيَاءُ...
- خَلْفِيَّةٌ ...
- أَسْكُنُ جُثَّتِي ...
- قَصِيدَاتِي تُعْلِنُ الْإِضْرَابَ...
- حُلُمٌ شَيْخٌ ...
- لَذَّةُ الأَلَمِ...
- بُكَاءُ مِرْآةٍ...
- رَأْسِي بَيْنَ بَيْنَ...


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - زجاجٌ ونافذة