أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَسْكُنُ جُثَّتِي ...














المزيد.....

أَسْكُنُ جُثَّتِي ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7221 - 2022 / 4 / 17 - 15:13
المحور: الادب والفن
    


أسكنُ جثتِي / أولُ أخطائِي /
تعلَّمْتُ أنِّي أحيَا في جثةٍ
والجثةُ أَنَا:
الْأَمْشِي /
الْأَنْطِقُ /
الْأُفَكِّرُ /
الْأَكْتُبُ فيهَا ..منهَا كلَّ قصائدِي
توهمْتُ أنِّي هكذَا الْأَحْيَا ...


اِقترفْتُ أكبرَ الأخطاءِ...
أنِّي أعلمُ أنَّ الحياةَ في جثةٍ
مستحيلةٌ...
فالجثثُ خُناقُ الحياةِ
وانتحارُهَا...
لكنَّهُمْ أكدُوا لِي :
أنِّي مجردُ جثةٍ ميتةٌ سلفاً
وتعيشُ عمْرَيْنِ...


ليتَنِي كنتُ الشجرةَ ...!
تسَّاقَطُ أوراقُهَا خريفاً
وتستعيدُهَا ربيعاً...


كلمَا تقدمَ العمرُ / أوْ تقدمْنَا بِهِ وفيهِ /
نفقدُ بعضاً مِنَّا...
ونُقنِعُنَا بقانونِ الحياةِ
أوَ ليسَ القانونُ ...
مجردَ مَكْرٍ كيْ لَا نكررَ السؤالَ
ونكشفَ لعبةَ الطبيعةِ...؟!


كيفَ لجثةٍ أنْ تملكَ حياتَيْنِ أوْ عمرَيْنِ وهيَ جثةٌ ...؟!
حياةً قبلَ الموتِ وبعدَهُ
وهيَ منذُ أُلْقِيَ بِهَا في هذَا العالمِ
تعِي أنهَا محضُ جثةٍ
طالَ زمنُ اخْتِمارِهَا أوْ قصُرَتْ مدةُ الهباءِ...


كيفَ يعانقُ الزمنُ الجثثَ ... أوْ تعانقُ الجثثُ الزمنَ...؟!
الزمنُ صيْرورةٌ وَ سيْرُورةٌ
أمَّا الجثثُ فثباتٌ في المكانِ والزمانِ...
وإِنْ تَحَلَّلَتْ
لكنَّ اللَّاوعيَ يُدرِّبُنَا على خدَعِ الحياةِ...


الحياةُ نكتةٌ غريبةٌ /
والموتُ نكتةٌ أغربُ /
كيفَ للحياةِ أنْ تكونَ موتاً
وعَوْداً أبدياً...؟!
مَنْ يحيَا لَا يموتُ
ومَنْ يموتُ لَا يحيَا...


الحياةُ نصٌّ مسرحيٌّ ...
ونحنُ أولُ المخرجينَ / وآخرُ الممثلينَ /
الموتُ نهايةُ النصِّ
ونحنُ الْخارِجُ سياقِهِ ...
لانحضرُ الْبْرُوفَةَ /
ولَا عقدةَ النصِّ /
ولَا نختارُ النهايةَ /
لَا رأيْنَا رَكْحاً ولَا رفعنَا ستارةً ...
رأيْنَا الجمهورَ ونحنُ الحاضرُونَ
في الغيابِ ...


هلْ نحيَا في النصِّ أبطالاً ...
نموتُ في نهايتِهِ
جثثاً /
تصفقُ وتزغردُ ...؟!
أمْ أننَا الأمواتُ
حتَّى رفعِ الستارةِ ...؟!
وحدَهَا صالةُ العرضِ
تصفقُ أبوابُهَا ولَا نعرفُ :
هلْ تدعونَا لمغادرةِ النصِّ ...
أمْ لاستِئْنافِهِ
بسيناريُو آخرَ...؟!


نتظاهرُ بحبِّ الحياةِ ...
" ما استطعنَا إليهَا سبيلاً "
ونحنُ لمْ نقبضْ عليهَا بعدُ
يَا محمودُ ...!
نولدُ أمواتاً /
نرحلُ جثثاً /
بينمَا الحياةُ تستمرُّ خارجَنَا
يستمرُّ الموتُ داخلَنَا ...
فأَيُّنَا الحيُّ ...؟ أيُّنَا الميتُ ...؟
وحدَهُ الزمنُ /
مطلقاً كانَ أمْ نِسْبِياً
يحيَا لَا يموتُ قبلنَا ولَا بعدَنَا...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَصِيدَاتِي تُعْلِنُ الْإِضْرَابَ...
- حُلُمٌ شَيْخٌ ...
- لَذَّةُ الأَلَمِ...
- بُكَاءُ مِرْآةٍ...
- رَأْسِي بَيْنَ بَيْنَ...
- سَيِّدَةُ الْفَرَحِ ...
- الْكُورُونَا تِنِّينُ النَّارِ...
- لَيْسَ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ...
- نِسْيَانُ نِيسَانْ...
- غَيْمَةٌ لَا تَبْكِي...
- الشِّعْرُ سَطْرٌ لَا شَطْرٌ...
- لَا سُؤَالَ فِي الْحُبِّ...
- رَأَسٌ مُلْتَهِبَةٌ...
- الْمِمْحَاةُ غُبَارُ الْكَلَامِ...
- حَجَرُ الشِّعْرِ...
- فَصْلٌ خَامِسٌ / فَصْلٌ سَادِسٌ /
- رِسَالَةٌ إِلَى مَسْرُورْ...
- سِيرَةُ امْرَأَةٍ سَيِّئَةٍ جِدًّا...
- شَجَرَةُ الشَّوْقِ ... / تَعْوِيذَةُ الْحُلُمِ .
- الْمَسَافَةُ صِفْرٌ بَيْنَ الْأَرْضِ وَ رَأْسِي ...


المزيد.....




- في اختبار طريف.. مذيع يعرض على مشجعي كأس العالم في قطر صورا ...
- علي رضا: من الطبيعي ان يتمثل الفنان الحقيقي مأساة بلده
- حياة ريهانا في فيلم وثائقي قريباً
- وصف نفسه بطفل المسرح الذي لا يكبر..الناصرية تحتفي بكاتب لمسر ...
- كاريكاتير العدد 5316
- بعد مرور 19 عاما على مقتلها.. تفاصيل جديدة حول الفنانة التون ...
- مطالب بإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في برامج “فرصة” و”أوراش” ...
- رحيل أحد أعلام القصيدة العربية المعاصرة الأديب اليمني عبد ال ...
- تونس.. -نورمال إنتي؟- أول مهرجان كوميدي فرنكوفوني
- معرض المكسيك الدولي للكتاب يحتفي بالشارقة


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَسْكُنُ جُثَّتِي ...