أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - عُملة أموية- تنوخية- وحرف القاف العبري (Φ) والإمبراطورية الشبحية - جزء( 6 )














المزيد.....

عُملة أموية- تنوخية- وحرف القاف العبري (Φ) والإمبراطورية الشبحية - جزء( 6 )


فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 7233 - 2022 / 4 / 29 - 00:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


متابعة لمسكوكات العصر الأموي الإمبراطورية الشبحية، وما تحكيه من أسرار غير متوفرة في التاريخ كما سرده العباسيين، ويوضح بصورة صريحة كم التزييف والتلفيق في التاريخ العربي المشوه .
عملة برونزية أموية بيزنطية مقلَّدة لعبد الملك بن مروان ، 65-86 هـ / 685-705 م. وتشير العملة لقبيلة " تانوخ "، 74-80 هـ = 693 / 4-699 / 700. يقف الخليفة في وجه العملة ملتحياً ويضع يده اليمنى على حلق سيفه ويتدلى من كوعه الأيمن سوطًا ؛ حوله عبارة " عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين" بالخط الكوفي.

- وفي الظهر، صليب متحول إلى حرف قاف العبري (Φ) - قرب نهايته- وهي الزقوقة اليهودية التي ترمز للهيكل اليهودي وعهد الله مع اليهود ويسمى " حرف القاف العبري الآرامي" مرفوعاً على ثلاث درجات ؛ وفي الجهة اليسرى، عبارة ( بني تانوخ ) بالخط الكوفي ؛ في الجهة اليمنى من الصليب المتحول ، كلمة "واف" وهي تعني "الوزن الكامل " بالخط الكوفي ؛ وحولها منقوش "لا إله إلا الله وحده ܝܫܘܥ رسول الله" . ولفظة "ܝܫܘܥ" تشبه إسم "يسوع " بالسريانية .

- والملاحظات الغريبة و المدهشة أن عبارة "bi-tanukh - بني تانوخ" لا تشير إلى مدينة ضرب العُملة، ولكن إلى قبيلة (بني تانوخ )، وهي قبيلة (عربية نصرانية متهودة وليست مسيحية ثالوثية) عاشت في حوران وما بين جنوب سوريا والأردن وغرب العراق ، ومنهم قبيلة( لخم المناذرة ) التي أسست (مملكة الحيرة النصرانية) بالعراق .

والسؤال كيف تجمع عملة أموية بين رمز الصليب المتحول اليهودي وبين عبارة توحيد من المفترض أنها إسلامية بحسب الرواية العباسية ويكون مصدر هذه العملة وتداولها هي قبيلة بني تنوخ المسيحية ؟! هل هذه العبارة التوحيدية تحمل في طياتها معتقد النصرانية التوحيدية النسطورية التي كان عليها الأمويين وأن لفظة "ܝܫܘܥ" ماهي سوى إيمانهم بأن يسوع مجرد رسول ؟!

التنوخيون هم ( المسيحيين- النصاري ) الذين على معتقد نسطور ، منذ أن إعتنقوا المسيحية في القرنين الثالث وحاربوا دولة الفرس والإمبراطورية الرومانية، كما حاربوا العرب المسلمين السارسين ، حتى بعد معركة اليرموك لخالد ابن الوليد عام 636 ، ظلوا أيضاً مسيحيين . تعرض التنوخيون فيما بعد لحكم العرب الذين ظهر عليهم بوادر المظهر الإسلامي بالدولة العباسية ، لكنهم ظلوا أيضاً عصر العباسيين مسيحيين بشدة لمدة أكثر من قرن آخر ، قبل أن يتحولوا إجبارياً أخيرًا إلى دين العباسيين تحت حكم الخليفة العباسي المهدي (158-159 هـ / 775-785).

- لو كان العرب السارسين إنتصروا نصراً حقيقياً على الإمبراطورية الرومانية فى "معركة اليرموك" كما تذكر السرديات العباسية، لماذا دفع الأمويين الجزية للإمبراطورية البيزنطية ؟!
معاوية الذي دفع الجزية عندما إستلم الحكم كوالي على سوريا حين فرض عليه الإمبراطور هيراكليوس معاهدة ،يتم الدفع بموجبها سنوياً ثلاثة آلاف عملة ذهبية بخلاف الخيول والعبيد .

- وبالمناسبة معركة" اليرموك" ،فلفظة" يرموك" ليست كلمة عربية بل كلمة "يونانية " من مقطعين ( ئيرا+ ماخي أو ماكي) وتعني (المعركة المقدسة). لو كانت هي "معركة مقدسة" عند العرب أليس كان الأولى أن يصير إسمها باللغة العربية وليس اليونانية؟! ، ما يعني أن الرومان هم من أسموها "باليونانية" لأنهم في الحقيقة هم من إنتصروا وليس العرب السارسين !.

- وإستمر الأمويين بسكّ العملة بالحروف اليونانية و اللاتينية والفارسية البهلوية، وأخيراً ( العربية الكوفية) التي إشتقها نصارى مملكة الغساسنة من اللغة النبطية، وإنتشرت للمناطق المجاورة وحتى الحيرة النساطرة وباقي العراق وسوريا وفارس.
كل هذا ولم يكن هناك أي إشارة تشير لظهور" دين جديد" ولا لغة عربية لأهل الحجاز كما يزعم العباسيين ! .
وكل الوثائقهم تدل على أن الأمويين إستخدموا في عملاتهم الرموز المسيحية واليهودية ( للنساطرة التوحيديين المتهودين) الذين لا يؤمنون بعقيدة الثالوث ويعتبرونه السيد المسيح مجرد نبي، و لا تحمل هذه الوثائق التاريخية ولا مسكوكات العملات ولا المعالم الأثرية ولا الحفريات أي مظاهر لدين جديد قبل دولة العباسيين كما وصفوه في سردياتهم!



#فريدة_رمزي_شاكر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مريم، كذبتهم التي حَبَلت فولدتْ !
- هل التحولات الدينية من معابد وثنية لكنائس كالتي تحدث بتحويل ...
- عملات أموية بيزنطية لموسى إبن نصر ، والإمبراطورية الشبحية .. ...
- العملات الأموية بالشمعدان اليهودي والسمكة المسيحية، والإمبرا ...
- العُملات الأموية الفارسية والبيزنطية، والإمبراطورية الشبحية- ...
- العملات الأموية البيزنطية والإمبراطورية الشبحية (2)
- العُملات الأموية البيزنطية والدولة الشبحية!
- أقدم كتابة عربية نبطية كانت على نُصب تذكاري مسيحي
- يسوع أم عيسى ؟!
- في مَسلّة أبرهة الحبشي( الله الرحمن) ليس إلهاً عربياً !
- يوسف الصِدِّيق، والنبوة ؟!
- العُملة التذكارية للإتفاق الإبراهيمي وظهور ضد المسيح
- ريش المخرج عُمر الزهيري !
- فيلم ريش؛ صفعة على وجه المتشدقين بالوطنية!
- مسافر عبر الأزمان
- إلى فضيلة الشيخ المغتصِب !
- في التجربة الأفغانية والطوفان الطالباني
- قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول !
- إسماعيل أدهم، أول عالم ذرة مصري ملحد
- الملكة نازلي التي ظلمها التاريخ


المزيد.....




- بالفيديو: مستوطنون يواصلون استباحة المسجد الأقصى
- عبداللهيان: الجمهورية الاسلامية ما زالت مرساة الامن والاستقر ...
- الأعياد الدينية اليهودية.. توقيتها وطقوسها
- عقب صيامه يوم الغفران اليهودي.. نقل نتنياهو إلى المستشفى إثر ...
- جورجيا ميلوني: كيف ستدير رئيسة وزراء إيطاليا -المسيحية- علاق ...
- نقل نتنياهو إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية في كنيس يهودي ...
- ست حقائق لم تكن تعرفها حتى الآن عن المساجد في ألمانيا
- تحدث عن التطبيع والهزيمة الانتخابية.. سعد الدين العثماني ينف ...
- أحد أهم المؤلفات لفهم حركة طالبان.. قراءة في كتاب -الإمارة ا ...
- لبنان.. ’تجمع العلماء’: سنصلي في المسجد الأقصى بعد زوال الكي ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - عُملة أموية- تنوخية- وحرف القاف العبري (Φ) والإمبراطورية الشبحية - جزء( 6 )