أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - القرود واللودو














المزيد.....

القرود واللودو


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 7231 - 2022 / 4 / 27 - 21:07
المحور: الادب والفن
    


-
صعد الرجل الرجل الافريقى الى البص وجال ببصره يمنة ويسرى باحثا عن مقعد خال. وفى الوقت الذى هم فيه بالتحرك نحو المقعد مد احد القرود يده من خلال السياج المخصص للحيوانات. ولم يستطع الرجل الفكاك من القرد المتشبث والذى احكم قبضته عليه وساعدته قرود اخرى. وقد فهم الرجل ان سر الالحاح هو حاجة القرود الى زميل يلعب معهم اللودو. وعند انضمامه أصبحت اللعبة أكثر تنافسية واشد اثارة لانها شملت استبدال اللاعب المهزوم بلاعب اخر.

عندما وصلت القرود الى المحطة جمعت اغراضها وضربت بارجلها على الأرضية مودعة الرجل وأصدرت أصواتا وفوضى ثم هرعت الى صاحبتها التى كانت تقف في المحطة ملوحا والشوق يكاد يقطع احشاءها. وتماما كما توقع بادرت الفتاة التي جلس صاحبنا بجوارها بسؤال موجه مباشرة اليه فقالت

لقد خرجت منتصرا ولكن هل كنت تتوقع الهزيمة؟
بالطبع لا
لماذا
لان الانتصار هنا متعلق بالاجابة على التساؤل الدائر الان حول مدى تاثير تطور التكنولوجيا على ذكاء القرود.


سادت فترة صمت. حسب الرجل ان الفاتة غضب وظن الرجل انه اخطأ التقدير. تدخل الاب الذى كان يجلس على المقعد المجاور فتحدث باللغة الفرنسية محاولا شرح وجهة نظره, ولما وجد ان الرجل الافريقى لا يفهم الفرنسية جعل يتحدث باللغة بالعربية. ومن حسن حظ المغربى ان الرجل الافريقى كان هو الاخر يتحدث العربية. ومد الرجل يده مصافحا جاره واخبره انه سودانى. وتبادلا اطراف الحديث الى ان توقف البص في محطة الإقلاع قرب مطار مانشستر.

رحبت المضيفة السمراء بالمسافرين ونبهتهم الى إجراءات السلامة ورددت العبارات بعدة لغات منها العربية والامهرية. وحين كانت توزع الطعام والشراب سألها السودانى ان هى قامت بزيارة الى السودان فاجابته بالنفى واردفت انها مولودة في بريطانيا ولم تزر بلادها الا لماما.

حين هبط البص في مطار أمستردام سلوتردايك وسمع السودانى صوت المضيفة, ترك الثرثرة مع المغاربه وارخى اذنيه ليسمع ما تقوله. كانت المصيفة تقول


هذا البص سيسلك مسار المترو, وعددت المحطات التي ستمر بالحى الشرقى وتنتهى في أمستردام امستل.


في تلك اللحظة تنفس الرجل الصعداء لان البص سيوصله الى مبتغاه. وبعد دقائق من حديثها عادت المضيفة وجلست بجوار السودانى. حدثته عن التطور العلمى والتكنولوجى الكبير الذى شهدته اثيوبيا ومنها امتلاكها لالاف الشبكات من البصات الطائرة. اما هو فلم يجرؤ على الحديث عن السودان لانه غاب عنه لمدة طويله ولم يهتم بسماع الاخبار نسبة لكثرة الحروب. وقبل ان تغادر المكان نبهت المضيفة الرجل السودانى الى انها ستنقل اليه خبر طازج حين تؤوب راجعة.

عادت الثيوبية وجلست بالقرب من السودانى واستدارت نحوه حتى شعر بدفء ابتسامتها النضرة يغشاه فيزيد شوقه لسماع الخبر او ما يزيد على الخبر. عدلت هندامها الانيق وقالت


اليوم سيتم الإعلان عن انضمام اثيوبيا الى دول الاتحاد الذى سيشمل يوغندا وجنوب السودان والسودان واريتريا بالإضافة الى اثيوبيا

تبسم وقال

اذن هو مقدمة لتكوين اتحاد دول القرن الافريقى

قالت المضيفة

نأمل ذلك


ترجل السودانى ونظر الى ساعته فوجد ان الوقت قد ازف لكى يسرع الى اسرته ويستعدوا لحضور احتفالات راس السنة الميلادية 2040 والمقامة في ساحة المتاحف في مركز مدينة أمستردام.



#محمد_مهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصحيح المسار
- زيارات مكوكية وجعجعة بلا طحين
- د جبريل وبرنامج ثمرات وتطبيق العدالة
- الثور والريطة الحمراء
- رحيل البرهان الوشيك
- انقلاب البرهان يصل الى طريق مسدود
- ما هى خيارات د حمدوك
- لعنة السلطة والثروة في السودان
- اسقاط النظام ممكن ولكن
- رؤيا
- البرهان يبحث عن مخرج
- خيارات البرهان
- أسباب فشل انقلاب البرهان
- مد لحافك الى تخوم المستحيل
- السلطعون
- هل سيصبح الانتقال الديمقراطى مثل حجز الدقائق الاخيرة
- ترياق النكوص عن الديمقراطية
- الانقلاب الفاشل ... قل واحد
- متى يتوقف تهريب الذهب؟
- عرقلة سير العدالة في جريمة فض الاعتصام


المزيد.....




- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...
- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...
- بوتين يكرّم عددا من الفنانين الروس بأوسمة وألقاب فنية
- هل كان لومونوسوف ابنا سريا لبطرس الأكبر؟.. وثائق تفنّد أسطور ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - القرود واللودو