أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - تصحيح المسار














المزيد.....

تصحيح المسار


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 7221 - 2022 / 4 / 17 - 22:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-
تنشط الوساطات هذه الأيام من اجل انقاذ بلادنا من الوضع المتردى الذى سببه انقلاب البورهان-حميد تى. وقد نشطت لجان المقاومة واشتد دأبها من اجل وضع برامج سياسية لقيادة الفترة الانتقالية. والملاحظ ان البرامج التي أنجزت وعرضت للنقاش العام من قبل الجمهور أظهرت كفاءة مميزة للجان المقاومة. هذه النتيجة تجعل من الضرورى ان يسعى الناس الى التفكير الجدى في الخطوة التي تتلو كتابة البرامج.

ان الحصيف هو الذى يتعلم من أخطاء الغير والعاقل لا يكرر أخطاء الماضى, لهذا فان الواجب هو طرح البدائل المجربة والفعالة والناجحة. وقد طرح الثوار عدة تصورات حول تشكيل البرلمان , وهذه المقالة تقترح ان يتشكل البرلمان من مجلسين, الأول هو مجلس النواب ويتكون من 299 عضوا ويكون ثلثاه من لجان المقاومة وبقية المقاعد توزع على قوة الثورة الأخرى بالتساوى على ان يراعى تمثيل مناسب للنساء والنقابات. اما المجلس الثانى فهو مجلس الشيوخ وعدد اعضاءه يساوى خمس أعضاء مجلس النواب, اى 50 عضوا, ثلثا هؤلاء الأعضاء هم من الأحزاب والنساء والنقابات والثلث المتبقى من لجان المقاومة. ان المقصد من اختيار مجلس الشيوخ ليس المحاصصة وانما الكفاءة, لان هذا المجلس يقوم بمراجعة التشريعات والقوانين التي يسنها المجلس الأول ويقترح التعديلات والبدائل. وبنفس الطريقة تشكل برلمانات الأقاليم على ان يترك لها تحديد عدد اعضاء المجلس بشرط الا يكون العدد الكلى للنواب اكبر من عدد أعضاء البرلمان الفدرالى.

ان المهام الرئيسية للبرلمان الفدرالى والبرلمانات الإقليمية هي مراقبة عمل الحكومة وسن القوانين إضافة الى اختيار رئيس مجلس الوزراء, ويشترط ان يكون من بين أعضاء المجلس. إضافة الى هذا يقوم المجلس باختيار أعضاء مجلس الدولة, وعددهم ثلاثة من المدنيين, احدهم من شرق السودان والثانى من وسطه والثالث من غربه. هذا المجلس له مهام محدودة وهى تشمل العلاقات التجارية والثقافية والرياضية مع الخارج واستقبال السفراء ورؤساء وملوك الدول. ويحق لمجلس الدولة حضور الجلسة الأفتتاحية لمجلس النواب ومخاطبته. والغرض من مجلس الدولة هو ان يكون رمزا للدولة فقط ولا يتدخل في المهام التنفيذية ولا التشريعية ولا القضائية. وكل الأجهزة الثلاثة هي اجهزها مستقلة عن بعضها البعض.

ان المهام الملقاة على عاتق البرلمانات لكبيرة جدا, منها مراقبة عمل الحكومة واقتراح الحلول والبدائل الضرورية. ومن المهام العاجلة مساعدة مجلس الوزراء في انجاز اتفاقيات السلام وحل قضايا الحرب والسلام منذ عهد المخلوع البشير وتشمل قضايا الشهداء واسرهم , والشهداء والمفقودين والذين تعرضوا لانتهاكات حقوق الانسان, وكذلك اصلاح الجهاز القضائى والادارى والخدمة المدنية, واقتراح القوانين التي تساهم في دعم عمل لجنة إزالة التمكين وسن القوانين التي تبعد المؤسسة العسكرية تماما عن ممارسة العمل السياسى. ويقترح هذا المقال ان يكون وزيرا الدفاع والداخلية مدنيان اسوة بالدول المتقدمة. وفى حالة تعنت الجيش يمكن ان تلغى وزارة الدفاع برمتها او يصار الى تجميدها.

ان المهمة الأولى لرئيس الوزراء هي اختيار الوزراء ووزراء الدولة من شخصيات مدنية ذات كفاءة عالية في مجال عملها السابق والذى يشابه عملها الوزاري الموكل اليها, ويتم هذا الاختيار بعد التشاور مع لجان المقاومة وقوى الثورة الأخرى, ويعرض المقترح على مجلس النواب الذى يصادق عليه بالأغلبية البسيطة او يرفضه, كمثال لذلك مشروع الميزانية العامة للدولة.

يلاحظ في هذا المقال استخدام تعبير مجلس الدولة وليس مجلس السيادة والدافع هنا هو التأكيد على ان السيادة هي للشعب, ولا يجوز لاى جهة او فرد ان يدعى امتلاكه حق السيادة على الشعب, واذا كانت هنالك اى مهام سيادية تؤديها اى جهة حكومية او شعبية فان القانون هو الذى يحددها ويحدد من يقوم بها وكيف يتم ذلك. لقد حدثت أخطاء كثيرة أدت لاغتصاب العسكر للسطة, هذا لا يعنى ان المد الثورى توقف, على العكس انها محطات نستغلها ونتوقف عندها من اجل المراجعة وتجويد العمل, والمثل يقول: "النيئ للنار". والثورة مستمرة.



#محمد_مهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارات مكوكية وجعجعة بلا طحين
- د جبريل وبرنامج ثمرات وتطبيق العدالة
- الثور والريطة الحمراء
- رحيل البرهان الوشيك
- انقلاب البرهان يصل الى طريق مسدود
- ما هى خيارات د حمدوك
- لعنة السلطة والثروة في السودان
- اسقاط النظام ممكن ولكن
- رؤيا
- البرهان يبحث عن مخرج
- خيارات البرهان
- أسباب فشل انقلاب البرهان
- مد لحافك الى تخوم المستحيل
- السلطعون
- هل سيصبح الانتقال الديمقراطى مثل حجز الدقائق الاخيرة
- ترياق النكوص عن الديمقراطية
- الانقلاب الفاشل ... قل واحد
- متى يتوقف تهريب الذهب؟
- عرقلة سير العدالة في جريمة فض الاعتصام
- المحاباة وعلاقتها بالفساد


المزيد.....




- ترامب ومسؤولون كانوا أهدافاً -محتملة- في حادثة إطلاق النار خ ...
- السلطات الفرنسية تنقذ أكثر من مئة مهاجر أثناء عبورهم قناة ال ...
- حراك أمريكي في ليبيا.. اختراق سياسي أم مسار موازٍ يثير الجدل ...
- بعد أسبوعين من الحصار.. الجيش الأمريكي يكشف عن عدد سفن إيران ...
- وزير خارجية إيران يصل روسيا للقاء بوتين ولافروف..ماذا سيبحث؟ ...
- -وزير كل شيء- الغائب عن الطاولة الأهم.. لماذا ينأى روبيو بنف ...
- انتقادات للأمن بعشاء ترمب ومطلق النار: -عملاء إيرانيون- كان ...
- صور فضائية تكشف أضرارا واسعة في حامية -أمير المؤمنين- قرب طه ...
- ترامب يضغط دبلوماسيا.. وطهران تتمسك بورقة التخصيب
- عراقجي يغادر باكستان إلى روسيا وسط تعثر محادثات السلام مع وا ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - تصحيح المسار