أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - تمهل! قصيدة














المزيد.....

تمهل! قصيدة


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 7202 - 2022 / 3 / 26 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


(1)
انتظر!
لا تبتئس إن غيّرت طريقك الصباحي،
لا تغضب كثيراً لأن القطار كعلبة السردين،
يكاد لا يعطيك موطئاً لقدم،
لا تغضب إن لم تمتثل للنصيحة الخالدة
"تمسّك بمنحوسك خشية أن يأتيك من هو أنحس".
لا تلُمْ نفسك، انتظر لترى فألك،
انتظر حتى يبان لك المخفيّ،
فما يدريك؟
قد يصلح القادمُ الحال،
قد يعوضك الصباح بما هو أجمل.
أرأيت؟
ها قد بان الجليُّ،
قد أشرق الحظ،
قد أقبل الوجه المنتظر،
بثغرٍ باسمٍ،
متوهجٍ،
وعيون تشعّ حياة في الحياة،
فافرح بها،
واقطف من شهدها عناقيد أمل.
(2)
على رسلك!
لا تغضب،
لا تلُمِ السائق المتبرم هذا
حين يفقد صبره من راكب دراجة،
أو حين يلقي شتيمة على سائق متهور،
يقطّب الجبين،
بوجه غاضب يقابل المرآة.
لا تصدر عليه حكمك، وانتظر،
لا تغلق ملفه بالسواد،
قد تشرِق منه علامات أُخَرْ.
أرأيت؟
بكل صبرٍ ينتظر عجوزاً
تغذّ الخطى بعكازة تطرق الرصيف نحو الحافلة،
يعصي الشارة الخضراء،
يفتح لها الباب،
يرد عليها تحية الصباح مرحباً،
ويبتسم.
(3)
انتظر!
لا تلعن زخة المطر التي حاصرتك
وسمّرتك تحت مظلة الانتظار،
صحيح، عيارها ثقيل وتستفز الروح،
تكاد تقتل الموعد،
صحيح، قد عكّرت صفاء يوم ربيعي منتظر،
لا تلعن الجو هذا اليوم، وانتظر.
شمس خجولة تطل من خلف الغيوم
انتظر قليلاً لترى،
ولادة اللوحة الجميلة
بريق ضوئها على الشارع،
وفرحة الأشجار التي استحمت بالمطر.
(4)
انتظر!
ما زال النهار في أوله،
انتظر حصاد النهار حتى ترى،
ما يأتيك به آخر المطاف،
انتظر حتى ترى شمس الأصيل،
انتظر حتى ترى الخاتمة.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وسام الرّضا-قصيدة
- وسام الرضا - قصيدة
- صديق اليرقات -قصة للأطفال
- صديق اليرقات-قصة للأطفال
- مرايا ربيع مضى -نص مفتوح
- زهرة لوز...حكاية عشق يتجدد - نص مفتوح
- مهرجان اللوز
- في زاوية الجدار
- هيّا انطلقا - قصة أطفال
- صلاتان وكمد-قصيدة
- صلاتان وكمد
- التباس
- تذكار
- حلم ينام دون حلمه
- فزاعة
- اطلع يا قمرنا وهِلّ
- ظلال-قصيدة
- من مزّق الشراع؟قصيدة
- سيد الحزن-قصة قصيرة
- انتظار-قصيدة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - تمهل! قصيدة