أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - انتظار-قصيدة














المزيد.....

انتظار-قصيدة


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 13:03
المحور: الادب والفن
    


انتظار
يضجّ الفضاء من حولك
يغوص في الفؤاد نصل الأغنية،
"لا تندهي .... ما في حدا
بابن مسكر... والعشب غطى الدراج
شو أولكن .... صاروا صدى
ما في حدا"
كم تمنيتَ عقداً شبيهاً
بقبّة شامخة،
لا سقف طين وخشب
كم لاعبتك الخيالات في السقف
وكم كمنت لك الغيلان
تحته في ثنايا الطين
تجلس بين قنطرتين،
أخافتك مرة،
ضاحكتك مرة،
حاورتها،
صادقتها،
منحتك وعد الأمان،
ونمت ملء الجفون.

كم ألحّت عليك الأمنيات،
كم تمنيت هذي الكراسي، تصطف في صدر البيت،
جاهزة لاستقبال الضيوف،
وكم أسَرَتك المرايا،
كم تأملت فيها وجوه الجالسين،
كم تلعثمت من وقع الصور
تأتيك خلسة من شقوق النافذة،
ونجوت دون أن يراك أحد.
المرآة بنت حرامٍ …
تكشف الأسرار والخبايا،
وتخلق من تفاصيل صورة عابرةٍ
أسراب صور.

فيروزُ لا تندهي،
القفل ثقيلٌ على الباب صدئ،
والعشب غزا السطح والساحات،
ما في حدا، لا تندهي، ما في حدا.

لا، بل اندهي بعالي الصوت،
يا طيور لا تهدئي، يا طيور اندهي،
يا زهرة الروح اندهي، كما تشائين اندهي،
يخضرّ نعناعهم في الحوض،
اندهي، تفوح رائحة الخبز في الطابون،
اندهي، تمتلئ كؤوس الشاي، تفوح منها عطور الميرمية،
اندهي بعالي الصوت،
يا زهرة الروح،
اندهي بصوتك المترع شوقاً،
بصوتك الحزين الذي لا ينام،
اندهي،
سيأتون مع حبات المطر،
من شقوق الجدار يخرجون، يظهرون
من مسامات عشبٍ يغطي وحشة الساحات
يطلعون،
يصرخون، يندهشون: من غيّر القفل؟
من أوصد الأبواب في وجه الضيوف؟
يكسرون القفل، قفل الغريب،
يفتحون الأبواب، أبوابهم،
يجلسون على الكراسي، كراسيِّهم
كأنهم ما غابوا ساعة،
عن المقاعد لم يمسحوا الغبار،
ينظرون في المرايا، مراياهم ما عادت معتمة،
يضحكون،
أحاديثهم تملأ ساحة الدار،
تطوف على الأبواب،
تطرق الأسماع،
تقترب منهم، يضحكون لك،
يضحكون منك،
يضحكون باستغراب ظاهر من دهشتك،
لماذا تقف في الباب مشدوهاً هكذا؟
تفضل نحتسي الشاي معاً،
اقطف من الحوض عرق نعنع، تفضّل،
لست ضيفاً،
تعال قبل أن يبرد الشاي،
تعال نحتسي الشاي معاً،
تعالَ حضّر قهوة الضيوف،
لا تقف جامداً،
الضيوف قادمون ضحىً،
وسفرة الضيوف جاهزة،
وأنت منا،
تعالَ لنخدم الضيوف معاً.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمره عجيب-قصة قصيرة
- زعيم وقصص أخرى
- ترجمة الحاجة رشيدة-قصة قصيرة
- التوجيهي: مبالغة مجتمعية وتآكل في الوظيفة التقويمية
- قصص قصيرة جدا
- مبروك-قصة قصيرة
- ثلاث قصص قصيرة جدا
- أستاذ أنيس إلى إشعار آخر-قصة قصيرة
- واحة-قصة قصيرة
- إعادة الإعادة في نشر دون إفادة
- حزن الصّور-قصة قصيرة
- خواجا-قصة قصيرة
- تمنيات القنطرة على حجر الغالق-نص
- أخلاق حميدة-قصة قصيرة
- أيّ شاطئ هذا؟قصة قصيرة
- طائر النعاس-قصة قصيرة
- ضباب هنا....ضباب هناك
- محادثة-قصة قصيرة
- في حضرة هذا المشهد
- محطات-قصة قصيرة


المزيد.....




- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة
- هل استوحتى ترمب وصف إنقاذ الطيار الأمريكي من فيلم -فجر الإنق ...
- اللغة العربية في بنغلاديش.. جذور تاريخية ضاربة وآفاق اقتصادي ...
- هل انتهى زمن الشعر؟
- إنقاذ الطيار الأمريكي من إيران.. من ينتصر في معركة الصورة وا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - انتظار-قصيدة