أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - ضباب هنا....ضباب هناك














المزيد.....

ضباب هنا....ضباب هناك


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 6985 - 2021 / 8 / 11 - 18:17
المحور: الادب والفن
    


ضباب هنا ... ضباب هناك
يأسرك الضباب من بعيدٍ،
كما يأسر الذائبين فيه،
يذوب السابحون في بحر الضباب الخفيف
ذوب نقطة الحبر في جوف البحار،
في غلالة من أثير يذوبون
كمسحة من اللون تضيء سطحه،
كلمسة من جمال فريد،
يذوب الناس في الضباب الخفيف،
يذوب الطير، يذوب الشجر،
تذوب المركبات والعمارات،
ولكن لا يذوب في بحره فؤادٌ منتظِر
ولا يذوب فيه وجه أمي
ولا تذوب فيه هوية الروح،
ولا تذوب في جوفه بلورة الأمل.
يبقى السائرون ناساً، لا يبتلع وجوههم حوت الضباب،
وتبقى الكلاب كلاباً، مع أصحابها تتمشى،
أو يتمشون معها على مهلهم،
لا يذيب الضباب الخفيف الصور،
لا يضل الضباب الخفيف السائرين عن دروبهم،
قوافل الحب لا تتوه فيه،
ولا السارحات فجراً نحو الحقول،
للضباب الخفيف شفافية لا تقلّد،
يلذّ فيها المشي والعوم والرقص،
واصطياد القُبَل،
ويحلو في حضنه احتضان الأمل.

نخاف الضباب الكثيف،
مرعب غول الضباب الكثيف،
يغتال النور ويشعل فتيل الظلام،
يلوي عنق الحق، يغتال روح الحقيقة،
يضلّ القوافل عن دربها، يعمي العيون،
وتولد خلف أستاره شياطين غدرٍ ذات قرون،
تختبئ خلفه عيون العسس.
نصيح في وجهه: يا حاجب الرؤية والرؤى تبدّد،
يا قاتل المدى تبخّر،
يا محتال، يا بالع الضياء،
يا لص، يا عدو البصر،
تنحّ عن طريقنا،
رد للسائرين صبحاً تفاصيل الصباح،
رد للمشهد الصباحي ما خطفته من ألق،
إن كنت تبغي ودّنا غادر لؤم الخبايا
تكثف مطر.

يأخذك الضباب الحنون إلى شارع الضباب
تمشي مع المغني "مرة بالعذاب ومرة بالهنا"،
ويأخذك الضباب على جناح الذكريات،
تحط في مدينة الضباب يافعاً كما كنت،
يختصر الضباب الخفيف المسافات وامتداد الزمن،
يأخذك الضباب الخفيف صبياً إلى ساحة الحارة الأولى،
تطلّ على بحيرة غطت السهل الفسيح
طازجاً في صباحات أليفة،
يأخذك الضباب الخفيف بالأحضان،
تأخذه بالحضن معانقاً،
وترجوه أن يكتب براءة صريحة من كثيف الضباب،
براءة لا تردُّ،
ويعلنها على الملأ.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محادثة-قصة قصيرة
- في حضرة هذا المشهد
- محطات-قصة قصيرة
- وجه مضيء-قصة قصيرة
- هالة أقلّ-قصة قصيرة
- غريبان وغريب
- نضجت-قصة
- ما الذي يسبح في الهواء
- في حافلة
- سهلة كثير-قصة قصيرة
- كائن مائي-قصة قصيرة
- وعد المدينة-قصة قصيرة
- فاتها القطار-قصة قصيرة
- يدها الصغيرة-قصة قصيرة
- الشيخ جراح فتح الأبواب
- موعدان-قصة قصيرة
- يلاّ يا تين-قصة قصيرة
- الولد سرّ أبيه-قصة قصيرة
- أذّن يا خطيب
- يوم مشؤوم-قصة قصيرة


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - ضباب هنا....ضباب هناك