أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - في حافلة














المزيد.....

في حافلة


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 6940 - 2021 / 6 / 26 - 11:12
المحور: الادب والفن
    


(1)
تمتطي صهوة الحافلات بعد غياب،
تعود لتسبح في بحرها الفسيح،
تقطف شهد العيون ومسك الكلام،
ومن خيراتها تملأ الخابية،
تصافح بسمة الناس الطيبين،
تصافح وجهاً يصارع النعاس،
"يا صديقي، ما الذي رماك في لجّة القلق؟"
ووجهاً يعاند الرحيل،
ووجهاً سارحاً في هموم لا تنتهي،
ووجهاً ينازل الهواء،
يقاتل الذباب،
يهشُّ عن يومه مصيبة نازلة.
(2)
تمدّ السمع لثرثرة الجار،
بلا مكرٍ أو ضغينة،
لا شفاء من داء الفضول،
قاتل الله الفضول،
إذ يدس أنفه الطويل دون إنذار.
هاتف يرن بإلحاح دون مجيب،
غريب أمر الهواتف،
كم تلحّ دون تعب؟
تطلق العنان للخيال، تنسج الحكايات،
عن مكالمة وئدت دون أن تدري السبب.
(3)
تسقط عن كاهل العين والذهن أمواج قلق،
تكافئ العين بأشهى الثمر،
تستوي الروح صفاءً على صفحة الماء،
تقطف من شجرة الغيم خيرها المستطاب،
تنام هانئاً في أرجوحة فوق السحاب.
(4)
ثمّ، وما أدراك ما ثمّ؟
يخرق الأذنَ صوتُه،
يكسر الروحَ خبثُه،
تمتلئ غيظاً،
تبقى سامعاً، منصتاً،
يرش باقات المديح مطليةً بسمِّ العسل،
تكذّب قوله تعابير الوجه،
كاذب من ينطق الحب وعظاً ناصباً منه فخَّ الفضيلة،
يرش كثيراً من "أليس كذلك؟"،
يرتدي "المهضوم" معطف الوعظ فضفاضاً،
ينتظر سقوط الطريدة.
(5)
تكبح الفضول،
تقرأ سطوراً من كتاب،
تغلق نافذة اللص، لص السمع.
تشتهي العين جولة دون رقيب،
لتنهل الروحُ هذا الجمالَ البهيّ،
من شمس تقابلك.
لكن راديو الحافلة،
يرميك بمذيعة تفرض صوتها،
تنمق الكلام بدمٍ خفيف "خفيف"،
وترش في الجو كلاماً فجاً غير مستطاب.
(6)
الجميلة تضغط الجرس،
تستريح الحافلة،
يمرّ البهاء ناثراً عطره،
يملأ الجو نجوماً راقصات،
حبيبات ضياء،
رذاذاً منعشاً يسري في ثنايا الحافلة،
حمامةٌ برية تهبط على مهلٍ،
غزالة تمشي الهوينا،
نحو تلة أثيرة الشموخ،
تلة غازلتك يوماً،
وأهدتك من عروقها ورداً وعناقيد فرح.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سهلة كثير-قصة قصيرة
- كائن مائي-قصة قصيرة
- وعد المدينة-قصة قصيرة
- فاتها القطار-قصة قصيرة
- يدها الصغيرة-قصة قصيرة
- الشيخ جراح فتح الأبواب
- موعدان-قصة قصيرة
- يلاّ يا تين-قصة قصيرة
- الولد سرّ أبيه-قصة قصيرة
- أذّن يا خطيب
- يوم مشؤوم-قصة قصيرة
- السيدة وارفة الظلال
- ذليل-قصة قصيرة
- مقعدان-قصة قصيرة
- دفتر المفتشة-قصة قصيرة
- ذات مطر ثقيل-قصة قصيرة
- ضوء القصيدة-قصة قصيرة
- ما تخافيش-قصة قصيرة
- ثلثي المشاهدة-قصة قصيرة
- انثروا الطيبة-قصة


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - في حافلة