أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - تذكار














المزيد.....

تذكار


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 7130 - 2022 / 1 / 8 - 17:06
المحور: الادب والفن
    


كلمات تعلوها ورقة نبات النفل،
نبات قريب من البرسيم،
الرمز الإيرلندي
محفورة على درع زجاجي من الخلف لتقرأ عبر الزجاج،
أتأمل الكلمات
"عيد زواج سبعيني سعيد إلى
جون وإيلين
من ألما وبات
31 تموز 1937
حب إلى الأبد"
أنا لا أعرف جون ولا أعرف إيلين
ولا أعرف ألما ولا أعرف بات،
كان من الممكن أن أعرف إيلين
ربما رأيتها يوماً تجلس على كرسي أمام البيت
في يوم مشمس
في الشارع الضيق
الذي يتسع لمرور الناس،
أو للدخول إلى موقف سيارات الحي،
لست متأكداً أنني رأيتها،
ليتني رأيتها ورأيت هذا التذكار قبل فوات الأوان
لأسألها عن سبعين عاماً من زواج سعيد.
عبرت الشارع الضيق،
طريقاً مختصراً من شارع ملتون إلى شارع برنس آرثر،
باب مفتوح وأمامه طاولة صغيرة عليها بعض الأغراض
كؤوس فارغة وتحف صغيرة،
وهذا التذكار،
ظننت الأمر "كراج سيل Garage sale"،
سيدة واقفة تشرح للمارة:
الأغراض توزع بالمجان
وتضيف: إيلين رحلت وحيدة،
ويمكنكم أن تختاروا ما يعجبكم،
تفضلوا.
تفحصت التذكار،
حملته،
تيمنت الخير،
سأبقيه محترماً
سأحميه من الإهمال
أو من أن يلقى في حاوية للتدوير
ذكرى سيدة من إيرلندا عاشت في مونترريال
لم أعرفها،
لكن أوقن، أجزم
إيلين عاشت حباً، فرحاً،
كانت ينبوع حنان.
هنا عاشت مع جون
في عشٍّ مضاء بنور الحب
تستضيف بفرحٍ وحنان بنتيها: ألما وبات،
هنا جلست تضيء شموعاً،
تخلّد عيد زواج سبعيني،
وترفع معهم كأساً،
نخباً لحب يانع
قد بلغ السبعين
حبٍ لم يهرم
حبٍّ لم تهزمه الأيام
حبٍّ هزم الأيام.
***
السيدة الواقفة تضحك، تسألني:
ألن تأخذ أشياء أخرى؟
كأس كريستال مثلاً؟
أبتسم لها،
شكراً سيدتي،
يكفيني هذا التذكار،
في وطني نؤمن بالفأل الجيد
نتيمّن بالأشياء على طريقتنا
نصنع منها رمزاً،
نحملها حرزاً يحمينا ضد الشيطان
وضد العثرات،
وضد شرور الناس،
يا سيدتي يكفيني هذا التذكار.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم ينام دون حلمه
- فزاعة
- اطلع يا قمرنا وهِلّ
- ظلال-قصيدة
- من مزّق الشراع؟قصيدة
- سيد الحزن-قصة قصيرة
- انتظار-قصيدة
- أمره عجيب-قصة قصيرة
- زعيم وقصص أخرى
- ترجمة الحاجة رشيدة-قصة قصيرة
- التوجيهي: مبالغة مجتمعية وتآكل في الوظيفة التقويمية
- قصص قصيرة جدا
- مبروك-قصة قصيرة
- ثلاث قصص قصيرة جدا
- أستاذ أنيس إلى إشعار آخر-قصة قصيرة
- واحة-قصة قصيرة
- إعادة الإعادة في نشر دون إفادة
- حزن الصّور-قصة قصيرة
- خواجا-قصة قصيرة
- تمنيات القنطرة على حجر الغالق-نص


المزيد.....




- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - تذكار